سوريا – تحركات داعش في سوريا بين الرسائل السياسية والاختبار الميداني

اخبار سوريا26 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – تحركات داعش في سوريا بين الرسائل السياسية والاختبار الميداني

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 01:49:00

تشهد مناطق متفرقة من الجزيرة السورية تصاعداً ملحوظاً في الهجمات التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، في تطور أمني يدفع إلى الواجهة المخاوف من عودة النشاط المنظم للتنظيم، في ظل تحولات ميدانية وسياسية متسارعة، واختبار فعلي لقدرة الدولة السورية وشركائها على السيطرة على المشهد الأمني ​​في مرحلة حساسة. ضربات في الرقة ودير الزور. وأعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، الثلاثاء، استمرار المداهمات على أوكار التنظيم وملاحقة فلوله، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية “لن تتوقف عن التصدي لأي تهديد يستهدف أمن الوطن”. وجاءت تصريحاته بعد إعلانه تفكيك خلية تابعة لداعش في محافظة الرقة، متورطة في استهداف حاجز أمني غرب المدينة. وقتل، الاثنين، أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي، وأصيب اثنان آخران، في هجوم استهدف الحاجز نفسه، فيما تمكنت القوات من تحييد عنصر في الخلية المهاجمة، فيما تواصلت عمليات التمشيط لملاحقة بقية العناصر. وهذا هو الهجوم الثاني خلال أقل من 24 ساعة، بعد تعرض الحاجز نفسه لهجوم مماثل يوم الأحد. كما تبنى التنظيم هجمات أخرى في دير الزور والرقة، عبر وكالة “دابق” التابعة له، متعهداً بالدخول في “مرحلة جديدة من العمليات” ضد الدولة السورية، في إشارة إلى محاولة رفع سقف التحدي الأمني. التعرض الجغرافي والسيولة الأمنية. ويرى الباحث في الشؤون العسكرية وفصائل الدولة عمار فرهود، في حديث لمنصة سوريا 24، أن التصعيد الأخير لا يمكن فصله عن عدد من التحولات الجغرافية والأمنية التي شهدتها مناطق شرق البلاد. ويوضح أن “أحد أبرز الأسباب هو انكشاف جغرافية جديدة للتنظيم ليتحرك بحرية، خاصة في مناطق الجزيرة السورية، بعد ربطها جغرافياً بالصحراء، ما أتاح سهولة الحركة بين المنطقتين”. ويشير فرهود إلى أن هذا الارتباط الجغرافي سهّل تواصل الخلايا مع بعضها البعض بعد سنوات من العمل المنفصل أو المحدود، ما أعاد للتنظيم القدرة على التنسيق الميداني، ولو على نطاق صغير. ويضيف أن التنظيم لديه معرفة دقيقة بطبيعة الأرض في تلك المناطق، بسبب نشاطه السابق هناك، سواء ضد القوى المحلية أو ضمن صراعات النفوذ التي شهدتها المنطقة. ويؤكد أن ما يسميه “السيولة الأمنية” في بعض الجيوب، نتيجة تراجع القوات التي كانت تسيطر على المنطقة سابقاً، خلقت فراغاً تكتيكياً استغله التنظيم لإعادة تموضعه. ويقول إن التنظيم “كان يعمل في السابق تحت ضغط أمني كبير، لكنه اليوم يعمل في بيئة أقل سيطرة، ما يمنحه هامشا أوسع للمبادرة”. تأثير الانسحاب الأمريكي. ويتوقف فرهود عند مسألة تقليص الوجود العسكري الأميركي في سوريا، أو الحديث المتزايد عن انسحاب محتمل، معتبراً أن «الانسحاب المادي للقوات الأميركية من قواعدها غيّر حسابات التنظيم». ويوضح أن وجود القوات الأمريكية كان يشكل في السابق عامل ردع مباشر، إذ أن أي تحرك واسع النطاق قد يتطلب ردا سريعا وقويا. ويرى اليوم أن خلايا التنظيم ربما تعتقد أن احتمال الاصطدام المباشر مع القوات الأمريكية أصبح أقل، مما يشجعها على تنفيذ عمليات محسوبة تهدف إلى إثبات وجودها دون الدخول في مواجهة مفتوحة. ويضيف أن غياب الدعم الفوري من التحالف الدولي على الأرض قد يشكل عبئا إضافيا على القوات السورية في حال توسعت الهجمات. تجدر الإشارة إلى أن سوريا انضمت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤلات حول طبيعة الدعم الذي سيقدمه التحالف في المرحلة المقبلة. اختبار مزدوج: أمني ومجتمعي وبحسب فرهود، فإن تداعيات التصعيد تتجاوز البعد الأمني ​​المباشر. ويرى أن زيادة العمليات ستؤدي إلى ضغوط كبيرة على المؤسسة الأمنية السورية، في مناطق جغرافية واسعة يصعب تغطيتها بالكامل، وهو ما قد ينعكس على شكل إجراءات صارمة وإعادة انتشار للقوات. كما يعتبر أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا مزدوجًا: الأول يتعلق بمدى قدرة الدولة على احتواء التصعيد ومنعه من التحول إلى موجة ممتدة، والثاني يتعلق بدور التحالف الدولي في دعم الحكومة السورية كعضو رسمي فيها. ويضيف أن التنظيم يسعى أيضًا إلى اختبار خطابه داخل المجتمع السوري، ومحاولة معرفة ما إذا كان قادرًا على إيجاد منصة اجتماعية، أم أن نشاطه سيبقى ضمن دائرة ضيقة وخلايا نخبوية معزولة. ويرى أن التنظيم يعتمد على “التأثير النفسي” للعمليات أكثر من اعتماده على نتائجها العسكرية، إذ إن نشر الرعب ورفع معنويات أنصاره قد يكون هدفا في حد ذاته. رسائل سياسية وأبعاد إقليمية: من جهته، يربط المحلل السياسي عبد الرحيم خليفة، في حديث لمنصة سوريا 24، تصاعد النشاط الميداني للتنظيم بالتطورات السياسية، ومن بينها ما يقال عن انسحاب أمريكي محتمل، وإعادة ترتيب أوضاع المخيمات التي تضم عائلات مرتبطة بالتنظيم. ويرى خليفة أن تنظيم داعش يسعى إلى إثبات وجوده كلاعب على الساحة، وتوجيه رسائل إلى أطراف إقليمية ودولية، أبرزها الولايات المتحدة، إضافة إلى الدولة السورية. لكن من المستبعد أن يتمكن التنظيم من إعادة بناء بيئة حاضنة تضمن استمراريته، في ظل الضربات التي تلقاها خلال السنوات الماضية وتراجع قدرته التنظيمية. سيناريوهات المرحلة المقبلة: تتراوح التقديرات بين احتمال بقاء الهجمات ضمن مستوى “العمليات المحدودة” ذات الطابع الرمزي، إلى خطر توسعها إذا نجح التنظيم في استغلال أي ثغرات أمنية أو سياسية. ويجمع المحللون على أن القرار في هذا المسار مرتبط بعدة عوامل، أبرزها سرعة الرد الأمني، ومستوى التنسيق الاستخباراتي، وطبيعة الدعم الذي سيقدمه التحالف الدولي، إضافة إلى قدرة الدولة على تجفيف أي بيئات قد يحاول التنظيم اختراقها. في الختام، يبدو أن تنظيم داعش يحاول استغلال نقطة تحول في المشهد السوري لإعادة فرض اسمه في المعادلة الأمنية، لكن قدرته على تحويل هذا التصعيد إلى عودة واسعة النطاق تظل مرهونة بمدى تماسك الجبهة الداخلية وفعالية الإجراءات المتخذة لاحتواء التهديد قبل أن يترسخ من جديد.

سوريا عاجل

تحركات داعش في سوريا بين الرسائل السياسية والاختبار الميداني

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تحركات #داعش #في #سوريا #بين #الرسائل #السياسية #والاختبار #الميداني

المصدر – قضايا 24 | SY24