اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-21 21:10:00
أعلنت وزارة العدل عن تخصيص دوائر قضائية مختصة بعملية العدالة الانتقالية في كافة الدوائر القضائية في المحافظات السورية، وذلك عقب الاجتماع الموسع الذي عقده وزير العدل مظهر الويس مع المحامين العامين في المحافظات، لبحث آليات تسريع إجراءات المساءلة القانونية لمرتكبي الجرائم وتنفيذ العدالة الانتقالية. وتنص آلية العمل على أن يقوم الشاكي بتقديم الشكوى مباشرة إلى النيابة العامة في المكتب القضائي المختص، ومن ثم يتم فتح تحقيق في الشكوى وجمع الأدلة من خلال قاضي التحقيق المختص، تمهيداً لإحالتها إلى قاضي الإحالة والمحكمة الجزائية المختصة، مما يساهم في تسريع عملية العدالة الانتقالية وتلبية مطالب الشارع السوري. وشدد الوزير على أن العدالة الانتقالية تمثل أولوية قصوى للحكومة، وأن هذه الخطوات تأتي ضمن حزمة إجراءات تشمل تحديث التشريعات وإنشاء سجل وطني موحد للانتهاكات وتدريب الكوادر، مع وعد بالإعلان عن تطورات إيجابية خلال الأسابيع المقبلة تتعلق بالمحاكمات العلنية والأحكام القضائية الحاسمة. تفاصيل آلية العمل الجديدة: الدوائر القضائية المخصصة للعدالة الانتقالية ستكون حاضرة في كل دائرة قضائية في المحافظات، أي أنها لن تقتصر على دمشق فقط، على أن تكون آلية العمل بسيطة ومباشرة. ويقوم الشاكي (الضحية أو أهل الضحية أو منظمة حقوق الإنسان) بتقديمه مباشرة إلى النيابة العامة في الدائرة القضائية المختصة دون الحاجة إلى وسيط أو بيروقراطية معقدة. وتفتح النيابة العامة تحقيقًا في الشكوى، وتكلف قاضي تحقيق متخصصًا لجمع الأدلة من الشهادات والمستندات والصور والفيديوهات والتقارير الطبية. وبعد جمع الأدلة، تحال القضية إلى قاضي الإحالة، الذي يقرر ما إذا كانت هناك أدلة كافية للمحاكمة. ومن ثم يتم إحالته إلى المحكمة الجزائية المختصة، التي تنظر القضية وتصدر حكمها. وتهدف هذه الآلية إلى تسريع الإجراءات بدلاً من السنوات التي قد تصبح أشهراً، وتخفيف العبء على الضحايا، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. أهمية هذه الخطوة: إن تخصيص دوائر قضائية في كل محافظة يحقق عدة أهداف أبرزها الشمول الجغرافي، إذ لن تقتصر العدالة الانتقالية على دمشق، بل ستصل إلى كافة المناطق التي شهدت انتهاكات، بالإضافة إلى سرعة الإجراءات المباشرة من الشكوى إلى المحاكمة. هذه الخطوة تقلل من الوقت الذي تستغرقه القضايا، كما أنها مفيدة للتخصص، حيث أن القضاة المتخصصين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يتمتعون بخبرة أكبر من القضاة العاديين، وتتيح الشفافية في تتبع الإجراءات من الشكوى إلى الحكم، كما سيكون واضحا للمواطنين. وأشار الوزير العويس إلى حزمة إجراءات قادمة أوسع نطاقا، بما في ذلك تحديث التشريعات القضائية من خلال تعديل القوانين (قانون الإجراءات الجنائية، قانون العقوبات) لتتناسب مع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ووعد الوزير بإنشاء سجل وطني موحد للانتهاكات يتضمن قاعدة بيانات مركزية (آمنة) تحتوي على كافة الشكاوى والأدلة والأحكام، تحت إشراف قضائي، لتجنب فقدان الوثائق وتسهيل تتبعها، مع تدريب الكوادر على آليات التحقيق في جرائم الحرب بالتعاون مع خبراء دوليين من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية. كما يتم التنسيق مع الجهات الوطنية لتعزيز التنسيق مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية التي تضع السياسات، والهيئة الوطنية لشؤون المفقودين، ومنظمات المجتمع المدني التي توثق الانتهاكات.




