اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 01:34:00
وتحركت الأجواء بإيقاعها المعتاد في منطقة حدائق الأهرام الهادئة غربي الجيزة، حتى خرق الصمت صوت ارتطام مروع. على رصيف الغدر، كانت «هدير» -بائعة الشاي- شابة سئمت الحياة وقررت أن تواجهها بشرف. كانت تقف خلف طاولتها الصغيرة تبيع الشاي والمشروبات الدافئة. مأساة بائع الشاي في حدائق الأهرام لم يعلم أن هناك قضاء عاجلا يقوده استهتار “طالبة وصديقته” قادتا سيارة ملائكية بسرعة جنونية، فقذفت جسدها في الهواء، وأنهت حياتها في غمضة عين، تاركة وراءها أشلاء متناثرة وقصة مفجعة. “تعال وانضم إلى أختك.” بصوت أجش ودموع حبست، استذكر شقيق الضحية تفاصيل اليوم المشؤوم، بدءاً بتلقيه مكالمة من هاتف شقيقته. فقال له المتصل: تعال بسرعة الحق بأختك، حصل حادث. للوهلة الأولى، ظن الأخ أنه مجرد “حادث بسيط” ستنتهي آثاره سريعا بنقل شقيقته إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكن الواقع كان أقسى بكثير. وحدث له مشهد صادم فور وصوله إلى مكان الحادث. وستبقى محفورة في ذاكرته إلى الأبد. “وجدت أختي مشلولة في الشارع”، وهو ما أكده تقرير مفتش الصحة الذي يفيد ببتر ساقيه. رحلة كفاح انتهت بنهاية مأساوية. لم تكن هدير مجرد بائعة شاي عادية، بل كانت تجسيدا للفخر والاعتماد على الذات. وكشف شقيقها عن مفاجأة أبكت الجميع؛ فهد خريج جامعي. عملت لفترة طويلة كمعلمة في إحدى مدارس اللغات، ثم انتقلت للعمل في إحدى الشركات العقارية. إلا أن حبها للعمل دفعها للانضمام إلى مشروع «عربة الشاي والقهوة» الذي تديره سيدتان ويعمل من السابعة صباحا حتى الرابعة عصرا، لكن تهور الصبي وصديقه القاصر كتب المشهد الأخير في حياتها بطريقة مروعة. “لا يوجد بديل للانتقام” وأمام محاولات التدخل وتهدئة الأجواء، كان رد العائلة حاسما وصارما ومزلجا برفض الدية والتمسك بحق هدير مهما كان الثمن. “لن نبيع دماء ابنتنا. نحن نطالب بالانتقام”. حديث الساعة أصبح بين يدي العدالة، حيث يتم النظر في القضية داخل المحكمة، وسط مطالبات بإنزال أقصى العقوبات على المسؤولين عن الحادث، ليكونوا عبرة لكل من يحرم حياة الأبرياء على الطرقات. مفاجأة في قضية بائع الشاي، فيما أكد محامي المتهم “مروان”، أن موكله لا علاقة له بالحادثة، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة إليه تفتقر إلى الأدلة التي تربطه بالحادثة بشكل مباشر. وخلال مرافعته، فاجأ الدفاع بقوله إن مروان لم يكن سائق السيارة وقت وقوع الحادثة، مشيرًا إلى أن المتهمة الثانية «جودي» هي من كانت تجلس خلف عجلة القيادة وتقود السيارة في تلك اللحظات الحاسمة. وطلب الدفاع في واقعة حدائق الأهرام، ولم يتوقف الدفاع عند هذا الحد، حيث نفى نفيا قاطعا ما أثير حول وجود أشخاص آخرين داخل السيارة، مؤكدا أن الواقعة اقتصرت على المتهمين الذين وردت أسماؤهم في أوراق القضية فقط. وطالب الدفاع ببراءة موكله، استنادا إلى ما وصفه بانعدام عناصر الاتهام وعدم وجود دليل على أنه كان يقود السيارة أو مسؤوليته المباشرة عن الحادث، تاركا القرار بشأن هذه الدفاعات للمحكمة. وبين الاتهام ودفوع الدفاع، تبقى الأنظار على نتائج جلسات المحاكمة المقبلة في واحدة من أكثر القضايا التي حظيت باهتمام الجمهور خلال الفترة الأخيرة. اقرأ أيضًا: التحقيقات مستمرة.. والنيابة العامة تنفي إحالة صبري نخنوخ للمحاكمة. بيان عاجل من الداخلية بشأن واقعة معلم الشرقية داخل المدرسة. “هذا يكفي. أريد أن أذهب.” الأمن يفحص فيديو لفتاة تصرخ إلى 5 ذئاب طلبا للمساعدة.



