اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 10:39:00
شهدت مناطق متفرقة من سوريا، خلال الأسبوع الأول من شهر آذار/مارس الجاري، أربع حوادث سقوط أطفال في آبار ارتوازية، في مشهد يعيد إلى الأذهان مخاطر الآبار المفتوحة في الريف. وتوزعت على محافظات حلب وحماة وإدلب، وسط جهود إنقاذ معقدة لانتشالهم. من ريف حلب الشرقي في بلدة كويرس مروراً بمزرعة السرحان جنوب حلب وصولاً إلى قرية حلبان بريف سلمية بحماة ثم منطقة أطمة شمالي إدلب. واصلت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جهودها الإنقاذية على مدار الساعة، وسط تحديات وصعوبات ميدانية بالغة التعقيد تضاعف معاناة الأهالي وتطرح أسئلة مؤلمة: كم طفلاً سيسقط قبل تغطية الآبار المفتوحة؟ حادثة كويرس الجديدة: وردت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مساء الخميس 5 آذار، بلاغاً يفيد بسقوط فتاة في بئر ارتوازي في قرية الشيخ أحمد شرقي في بلدة كويرس بريف حلب الشرقي. وبحسب التقييم الأولي للفرق التي وصلت إلى الموقع، تبين أن البئر تحتوي على مياه، وأن الطفلة عالقة على عمق يتراوح بين 15 و20 متراً، وهي عالقة بطريقة مستعصية داخل جسم البئر، وجسدها مغمور بالمياه. وبدأت الفرق على الفور العمل على انتشال جثة الفتاة باستخدام نظام الحبال والكاميرات المتخصصة، في محاولة لانتشالها في أسرع وقت ممكن. وتمكنت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، من انتشال الطفلة من البئر، فجر الجمعة 6 آذار، باستخدام نظام الحبال والكاميرات المتخصصة، دون أي استجابة أو علامات حيوية للطفلة، وتم نقلها على الفور إلى مشفى مدينة الباب. حوادث سابقة خلال أسبوع في قرية مزرعة السرحان التابعة لناحية تل الضمان جنوب حلب. وتوفي الطفل وليد وحيد الخليف (4 سنوات) يوم 2 مارس/آذار الماضي، بعد سقوطه في بئر ضيقة وعميقة. وأفادت فرق الإنقاذ أن عمق البئر يبلغ نحو 100 متر، ولا يتجاوز قطره 40 سنتيمترا، ما جعل إنقاذه صعبا. وأوضحت أن الطفل توفي فور سقوطه، واستقرت جثته على عمق أكثر من 80 مترا. وواصلت الفرق المتخصصة جهودها من خلال أعمال الحفر الجانبي بهدف الوصول إلى جثة الطفل وانتشالها. أما في محافظة حماة، فقد أنهت فرق الدفاع المدني، مساء الاثنين 2 آذار، عملية انتشال جثة طفلة تبلغ من العمر عامين سقطت في بئر ارتوازي بعمق نحو 100 متر في قرية حلبان بريف سلمية. وتم نقل جثتها إلى مستشفى السلمية الوطني لاستكمال الإجراءات المناسبة. وفي منطقة أطمة شمالي إدلب، واصلت فرق الدفاع المدني، منذ مساء الأحد 1 آذار/مارس، عمليات البحث المكثفة عن طفل مفقود، بعد أن فتشت بئراً وردت فيه معلومات وتبين عدم وجوده. واستعانوا بفريق البحث والإنقاذ المتخصص (K9) في عمليات تمشيط واسعة النطاق، دون العثور عليه حتى هذه اللحظة. جهود إنقاذ متزامنة وتحديات ميدانية وأكد الدفاع المدني السوري أن فرقه تقوم بأعمال بحث وإنقاذ ميدانية معقدة في وقت واحد، حيث تستخدم آليات ثقيلة للحفر الجانبي في مواقع محددة للوصول إلى الصخور العالقة، بالإضافة إلى كاميرات متخصصة لتصوير أعماق الآبار ومحاولة تحديد مواقع الأطفال. كما تم استخدام فرق “K9” لبحث وتمشيط المناطق المكشوفة المحيطة بموقع الطفل المفقود في إدلب، بالإضافة إلى أجهزة استشعار للتواصل ورصد العلامات الحيوية، وأنظمة حبال متخصصة للإنقاذ في الحالات التي تسمح بذلك. ومن أبرز التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ ضيق أقطار الآبار التي لا تتجاوز 40 سنتيمتراً، ما يجعل من الصعب نزول أو إنزال المعدات، إضافة إلى وجود صخور عالقة تعيق عمليات الإنزال والوصول إلى الأطفال. كما شكل عمق المياه في بعض الآبار عائقاً إضافياً زاد من تعقيد عمليات البحث والانتشال، إضافة إلى محاصرة الأطفال بطرق صعبة داخل الآبار، وصعوبة تحديد مكان الطفل المفقود في إدلب رغم عمليات التمشيط المكثفة. توصيات الدفاع المدني لمنع حوادث الآبار وفي سياق هذه الحوادث المتكررة، شدد الدفاع المدني السوري على عدد من الإجراءات الوقائية التي يجب على العائلات والمزارعين اتباعها لحماية الأطفال: تأمين الآبار غير المستخدمة: يجب تغطية الآبار المهجورة أو غير المستخدمة بأغطية محكمة أو ردمها بالكامل. الإشراف على الأطفال: لا تدع الأطفال الصغار يلعبون بالقرب من الآبار أو المناطق الزراعية التي تحتوي على فتحات خطيرة. الإبلاغ الفوري: عند وقوع أي حادث سقوط يجب الاتصال فوراً بفرق الدفاع المدني المتخصصة وعدم محاولة الإنقاذ الذاتي لتجنب انهيار البئر على الطفل. وضع العلامات التحذيرية: يجب وضع علامات واضحة حول الآبار المفتوحة لتنبيه المارة وخاصة في المناطق الزراعية. التوعية المجتمعية: تنظيم حملات توعية في المناطق الريفية لتوعية الناس بمخاطر الآبار المفتوحة وكيفية تأمينها. وتشكل هذه الحوادث المتكررة خلال أسبوع واحد جرس إنذار حول خطورة الآبار المفتوحة في المناطق الريفية، وسط دعوات لتكثيف حملات التوعية وتأمين مصادر الخطر حفاظاً على حياة الأطفال. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




