اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 18:15:00
حماة – عدي حاج حسين أطلقت مديرية صحة حماة، أعمال إزالة الأنقاض من موقع مشفى حلفايا بريف حماة الغربي، في 28 آذار الحالي، تمهيداً لإعادة تأهيله وتشغيله، وذلك تنفيذاً لاتفاقية التعاون الموقعة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن الجهود الرامية لدعم عودة الأهالي إلى مناطقهم بعد سنوات من التهجير والدمار. لكن الأهالي الذين عادوا من مخيمات النزوح ومدن المغتربين ما زالوا ينتظرون استكمال الترميم وعودة المشفى إلى الخدمة، فيما يعيشون معاناة يومية في تأمين الخدمات الصحية، إذ يضطر بعضهم إلى قطع مسافة نحو 40 دقيقة إلى مدينة حماة، والبعض الآخر يتحمل تكاليف باهظة في المشافي الخاصة في محردة تصل إلى 100 دولار في الليلة، بحسب ما قاله سكان من المنطقة. مأساة مستمرة: “معظم الأهالي يتجهون إلى مدينة حماة، لعدم قدرتهم على دفع تكاليف المستشفيات الخاصة في محردة”، قال حسين داود، من سكان حلفايا، مشيراً إلى أن “تكلفة الليلة الواحدة في المستشفيات الخاصة تصل إلى 100 دولار للحالة البسيطة، بينما في المستشفيات العامة لا تتجاوز 15 دولاراً تكلفة المواصلات فقط”. المشكلة الأكبر، بحسب حسين، هي الوقت الضائع الذي قد يكلف المريض حياته، إذ “يضيع ما يقارب الساعة والنصف بين الذهاب والإياب، ما يؤثر سلباً على المريض أو من هم في حالة طارئة، لذلك يلجأ الناس إلى أقرب مستشفى متوفر”. وقال حسين: “كثير من الناس ماتوا بسبب الزمن والمسافة، خاصة في حالات السكتات الدماغية وأمراض القلب والنزيف، فدقيقة واحدة قد تنقذ حياة إنسان”. تكاليف باهظة وإمكانيات محدودة: قال ماهر الصيادي، أحد سكان بلدة حلفايا، إن “الحالات الطارئة العاجلة كانت تذهب إلى محردة، أما الحالات الباردة فكانت تذهب إلى حماة، حسب وضع المريض المادي”. وأضاف ماهر لعنب بلدي، أن “وقت الذهاب إلى مشفى حماة يستغرق نصف ساعة أو 40 دقيقة حسب حالة الطريق، وهذا يؤثر سلبًا على المريض، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا فوريًا”. وأشار إلى أن تكلفة التصوير بالرنين المغناطيسي في محردة مرتفعة للغاية ولا يستطيع الجميع تحملها. وبحسب ماهر، فإن أهم ما يقدمه المستشفى هو تخفيف أعباء النقل، وتسريع الاستجابة لإنقاذ المرضى، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المجانية. ويرى أن إعادة تأهيلها ستساعد بشكل كبير في عودة الأهالي إلى البلدة، وستقدم الخدمة للمناطق المحيطة بها أيضاً. تفاصيل المشروع والمراحل القادمة. مديرة قسم الدراسات الهندسية في مديرية صحة حماة، رشا مغمومة، تحدثت لعنب بلدي، عن مشروع تأهيل المشفى “الوطني” في حلفايا، والتوسعة التي تشمل عيادات شاملة وسكن الأطباء، ومبنى جديد يضم قسم قسطرة القلب والرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المبنى الحالي. وقال مغامومة إن المرحلة الأولى من العمل تضمنت إزالة نحو 850 متراً مكعباً من الركام، بهدف تهيئة الموقع وتحديد المناطق الهندسية بدقة، لافتاً إلى أن المبنى تم مسحه مسبقاً من قبل الجهات المعنية والتأكد من خلوه من الأجزاء والألغام الأجنبية، وهذا ما أكدته السلطات المحلية. وأشارت إلى أنه تم إجراء تقييم أولي للمبنى من قبل نقابة المهندسين بحماة، وتضمنت نتائج هذا التقييم صيانة الكتلة الأساسية مع إعادة تأهيلها، وتعزيز بعض العناصر الإنشائية القائمة، وإزالة كافة الملحقات التابعة للمستشفى. المواصفات الفنية والمعايير الحديثة وفيما يتعلق بالمعايير الهندسية المعتمدة، أوضح مجومع أنه سيتم دراسة وإعادة تأهيل الكتل المحدثة ضد الزلازل، وسيتم وضع معايير جديدة وحديثة للكسوة وإعادة التأهيل، باعتماد مواد وتصاميم عالية الجودة، وفق المعايير الطبية والصحية للمستشفيات الممتازة. وكشفت أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى بعد إعادة تأهيله ستصل إلى 30 سريراً، مشيرة إلى أن أقسامه تشمل: الإسعاف، العمليات العامة، المختبر، الأشعة، الباطنة، أمراض النساء والولادة، الأطفال والحواضن، الكلية، الصيدلة، والإدارة. وأضاف ماغوما أن الأقسام الجديدة التي سيتم إضافتها هي: قسطرة القلب، والرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية، والرعاية الباطنية والعامة، بالإضافة إلى سكن الأطباء وعيادات خارجية جديدة. تخفيف الضغط ودعم العودة وعن أهمية المشروع للمنطقة، أكد مغمومة أن إعادة تأهيل المشفى سيخفف الضغط والأعباء المالية بشكل كبير على أهالي المنطقة، إذ لا يوجد مشفى عام في المنطقة، ويضطر الأهالي للجوء إلى المشافي الخاصة في محردة أو مشفى “حماة الوطني”. وأوضحت أن المدة المتوقعة لاستكمال الدراسات هي ستة أشهر، وأن الخطة تتضمن البدء بالانتهاء من مشروع البناء والكسوة بشكل كامل، ومن ثم تجهيز المستشفى بالمعدات الطبية. وتابعت، أنه “لا توجد عوائق مالية فور البدء بالتنفيذ”، مشيرة إلى أنه “سيتم إبرام العقود مع الأطباء من أجل تشغيل المستشفى وتأمين الكادر الطبي”. ووقعت وزارة الصحة، في 3 شباط/فبراير، مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية والبنية التحتية التشغيلية لعدد من المستشفيات العامة في سوريا، بتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية (KfW). ويبلغ إجمالي التمويل 35 مليون يورو، منها 30 مليون يورو مخصصة لإعادة تأهيل خمسة مستشفيات في إدلب وحماة وحمص ودير الزور ودرعا. متعلق ب


