اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 18:20:00
بعد سنوات من التدهور، يبدأ مشهد اقتصادي جديد يتشكل في سوريا مع التحسن النسبي في الوضع الأمني وبداية انفراج في الواقع الاقتصادي داخل سوريا، حيث يدخل رأس المال السوري المهاجر، وخاصة المقيم في مصر، في مرحلة تقييم عميقة. وتتحول هذه العودة، مع نشوء العلاقات الاقتصادية المصرية السورية، إلى خيار استراتيجي مدفوع بفرص المشاركة في إعادة الإعمار والقناعة بأن هذه الخطوة هي «ركيزة أساسية» للتعافي. من القاهرة إلى دمشق: تحول في حسابات المستثمرين تشير البيانات الميدانية إلى توجه متزايد بين رجال الأعمال السوريين في مصر لإعادة ضخ استثماراتهم في سوريا، بحسب تقرير سانا. ويأتي هذا التوجه استجابة لـ”التسهيلات” التي قدمتها الحكومة السورية والتحسن الملموس في البنى التحتية الأساسية كالكهرباء والمحروقات، بعد سنوات من الشلل الذي أصاب القطاعات الإنتاجية بسبب الحرب. ويعتبر الحضور السوري في السوق المصرية خلال العقد الماضي رافداً مهماً، حيث ساهم في تعزيز النشاط الاستثماري، وخلق فرص العمل، وبناء شبكات إنتاج وتوزيع متينة، إذ إن هذه “الخبرة المتراكمة” وقدرة رأس المال السوري على التنقل بين الأسواق المماثلة، تخلق اليوم أرضاً خصبة لنماذج التكامل الاقتصادي المحتمل بين البلدين في المرحلة المقبلة، بحسب ما يؤكد رجال أعمال سوريون. الاستعدادات للعودة: تظهر تجارب رجال الأعمال صورتين متميزتين لهذه الرحلة: بين العودة الكاملة وإعادة التشغيل، والاستعدادات للتوجه نحو الاستثمار في السوق السورية. وقال محمد عبد الكريم، صاحب شركة بوليدو للصناعات الغذائية، للوكالة، إنه غادر سوريا بعد أن أوقفت القيود الأمنية 95% من عمله. وفي مصر أسس شركته عام 2012 وتوسعت لتصبح رائدة في مجالها وتصدر إلى أكثر من 40 دولة. وأضاف أن “سقوط النظام السابق كان بمثابة نقطة تحول”، حيث قام مؤخراً بإعادة تشغيل مصنعه في ريف دمشق بكامل طاقته، مستفيداً من تحسن الوضع الأمني وتوافر الكهرباء والوقود. ويطالب عبد الكريم بمزيد من القوانين المشجعة للاستثمار، مقترحا اعتماد نموذج دعم الصادرات المصرية (حوالي 5% من قيمة الفاتورة) لتحفيز الصناعة الوطنية. من جهته، قال معاذ الشعار، صاحب شركتي “المودة” و”الهدى” للأدوية البيطرية وتربية الدواجن، إنه بنى مشروعاً ناجحاً في مصر من الصفر، وقرر العودة إلى دمشق والاستعداد لإعادة تأسيس شركته، مدفوعاً بـ”شوق الوطن والرغبة في المساهمة في إعادة الإعمار”. ويؤكد الشعار أن هناك تحسناً واضحاً في مستوى التعاون الحكومي وتطوير البنى التحتية، معتبراً أن فتح المصانع في سوريا “ليس خياراً تجارياً فحسب، بل واجب وطني”. ويواجه المستثمرون العائدون تحديات تتعلق باستقرار البيئة التشريعية والحاجة إلى مواصلة تحسين البنية التحتية الخدمية. إلا أن هناك فرصاً كبيرة للمساهمة في سد الفجوة الإنتاجية في السوق المحلية، وخلق فرص عمل للمواطنين، ونقل الخبرات والتقنيات التي اكتسبوها إلى الخارج.



