اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 16:46:00
وجه القضاء الفرنسي في باريس اتهامات إلى مقيم سوري، للاشتباه في تورطه في جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات النزاع في سوريا، في خطوة تعكس استمرار العمليات القضائية الأوروبية لملاحقة انتهاكات الحرب خارج الحدود. وبحسب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، يواجه المتهم البالغ من العمر 34 عاماً سلسلة من التهم تشمل القتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، بالإضافة إلى “أفعال غير إنسانية” يعتقد أنها ارتكبت بين عامي 2011 و2015 في سياق العمليات العسكرية للنظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد. مسار قضائي عابر للحدود وارتكز التحقيق الفرنسي على التعاون مع الهيئات الأوروبية وآليات التحقيق الدولية، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، في إطار ما يعرف بالولاية القضائية العالمية، التي تسمح بمحاكمة الجرائم الخطيرة بغض النظر عن مكان حدوثها. ويشير هذا التوجه إلى توجه متزايد داخل أوروبا لملاحقة جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، خاصة في ظل غياب مسار قضائي داخلي قادر على التعامل مع هذه الملفات. وسبق أن وجه القضاء الفرنسي اتهامات مماثلة في ديسمبر/كانون الأول الماضي لشخص يشتبه في انتمائه إلى المخابرات السورية، مع اتهامات بإدارة مراكز اعتقال شهدت تعذيبا. كما فتح الادعاء الفرنسي تحقيقات أوسع تغطي الفترة بين 2010 و2013، وهي الفترة التي شهدت اندلاع الاحتجاجات في سوريا وتحولها إلى صراع مسلح بعد قمعها بالقوة. وفي سياق متصل، أصدر القضاء الفرنسي ثلاثة مذكرات اعتقال بحق بشار الأسد، تتعلق بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية قصف مناطق مدنية وهجمات كيميائية، بما في ذلك هجمات 2013 في الغوطة الشرقية ودوما. وتعكس هذه التدابير محاولة لتوسيع نطاق المساءلة، على الرغم من التعقيدات السياسية والقانونية المرتبطة بمحاكمة رؤساء الدول. وملاحقة المتورطين داخلياً، بالتوازي مع تحركات قضائية في أوروبا، أعلنت السلطات السورية اعتقال أمجد يوسف المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013، بعد عملية أمنية قالت إنها جاءت بعد متابعة استمرت أياماً. وتعد هذه القضية من أبرز الملفات التي وثقت الانتهاكات الميدانية خلال الحرب، والتي تعيد تسليط الضوء على مسار العدالة داخل سوريا وخارجها. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول آليات محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا، خاصة بعد فرار بشار الأسد إلى روسيا عقب سقوط نظامه نهاية عام 2024. وخلاصة القول، تعكس القضية توجها أوروبيا لتفعيل أدوات قانونية بديلة لمحاسبة جرائم الحرب، في وقت لا تزال العدالة الدولية الشاملة بعيدة المنال، وسط تعقيدات سياسية تتجاوز البعد القضائي.




