سوريا – يواجه النازحون في رأس العين بالحسكة خيار “العودة الصعبة”.

اخبار سوريا8 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – يواجه النازحون في رأس العين بالحسكة خيار “العودة الصعبة”.

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 19:08:00

ومع التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدت بسط الحكومة السورية سيطرتها على أجزاء واسعة من الريف الشرقي والجنوبي للمحافظة، مقابل تمركز “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) داخل المدن الرئيسية مثل الحسكة والقامشلي، وجدت آلاف العائلات النازحة نفسها عالقة في واقع جغرافي وإنساني بالغ القسوة. ووسط هذه الظروف، تحول مخيما الطلائع والتوينة على أطراف مدينة الحسكة من مراكز إيواء طارئة إلى بؤر تعاني من العزلة الإغاثية والظروف المعيشية القاسية، ما دفع العديد من العائلات إلى التفكير في خيارات العودة المحفوفة بالمخاطر. جغرافية النزوح والأعداد: يعد مخيما الطلائع والتوينة من أبرز الأمثلة على موجات النزوح التي أعقبت العمليات العسكرية في شمال شرقي سوريا عام 2019. وبحسب شهادات متعددة لعنب بلدي، يعاني المخيمان من تردي الأوضاع المعيشية والخدمات، مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال شرقي سوريا. مخيم توينة تأسس مخيم توينة في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، ويقع في بلدة توينة التي تبعد حوالي 12 كيلومتراً غرب مدينة الحسكة. المخيم أنشأته الإدارة الذاتية لإيواء النازحين القادمين من مدينة رأس العين وريفها. وتشير إحصائيات إدارة المخيم إلى وجود نحو 16500 نازح، يتوزعون على أكثر من 2300 عائلة. ويتكون المخيم بالكامل من خيم قماشية تفتقر إلى العزل الحراري، ما يجعلها عرضة للتقلبات الجوية القاسية التي تشهدها صحراء الحسكة. مخيم الطلائع يقع مخيم الطلائع في حي الطلائع بمدينة الحسكة. وتم افتتاحه رسمياً في سبتمبر 2020، بهدف إنهاء الاكتظاظ في المدارس ومراكز الإيواء المؤقتة داخل المدينة، بعد تحويل باحات “مخيم الطلائع” إلى مخيم رسمي. ويقطن المخيم نحو 15 ألف نازح، غالبيتهم من سكان مدينة رأس العين، الذين رفضوا التوجه إلى المخيمات الواقعة في عمق مناطق سيطرة الحكومة السورية أو في مناطق حدودية أخرى. وأدت التغيرات الأخيرة في خريطة السيطرة الميدانية إلى إرباك واسع النطاق في عمل المنظمات الدولية والمحلية. ومع اتساع نفوذ الحكومة السورية في الريف المحيط بمدينة الحسكة، مقابل تمركز “قسد” داخل المدينة، أصبحت طرق الإمدادات الإغاثية محدودة. وعلقت عدة منظمات غير حكومية أنشطتها في مخيمي التوينة والطلائع، مبررة ذلك بغياب الضمانات الأمنية وصعوبة التنسيق بين القوى المسيطرة، ما خلف فجوة كبيرة في القطاعات الحيوية. ويعاني المخيمان من نقص حاد في مياه الشرب بعد توقف الصهاريج الممولة من قبل المنظمات، ما اضطر السكان للاعتماد على مياه الآبار غير المعالجة، وساهم في انتشار الأمراض المعوية، خاصة بين الأطفال. في حين انخفضت كميات الخبز المخصصة للمخيمات، وبات الحصول على رغيف الخبز يتطلب الوقوف لساعات طويلة أمام المخابز القريبة، أو شراء الخبز من السوق بأسعار مرتفعة وجودة منخفضة. ولم تحصل غالبية الأسر على مخصصات التدفئة مع حلول فصل الشتاء، في وقت ترتفع أسعار الوقود في السوق السوداء بشكل يتجاوز القدرة الشرائية للنازحين. العودة القسرية عبر “طريق الآلام” وأمام هذا الواقع، تحول خيار العودة إلى مدينة رأس العين من فكرة مؤجلة إلى قرار قسري للعديد من العائلات، رغم المخاطر الأمنية. والطريق المباشر بين الحسكة ورأس العين (التي تسيطر عليها الحكومة السورية ولكن تحاصرها قوات سوريا الديمقراطية) مغلق عسكرياً، حيث يمر عبر خطوط التماس بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ويعتبر منطقة خطرة بسبب الألغام والمخاطر الأمنية. ويضطر الراغبون في المغادرة إلى سلك طريق طويل يبدأ من مدينة الحسكة باتجاه الريف الجنوبي (منطقة 47)، ثم يتجه نحو الريف الغربي للمحافظة، مروراً بمناطق غرب جبل عبد العزيز. رحلة كانت تستغرق في الظروف العادية نحو ساعة، لكنها اليوم تمتد ليوم كامل، بتكاليف مالية باهظة ومخاطر متزايدة. شهادات من خلف الخيام: “أبو جاسم” (52 عامًا)، نازح يقيم في مخيم الطلائع منذ ثلاث سنوات، قال لعنب بلدي، “لم نعد نرى المنظمات، الخبز لا يكفي يومًا واحدًا والمياه غير صالحة للشرب والكهرباء مقطوعة، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه سأغادر إلى رأس العين مهما كان الثمن”. أما «أم عمار» التي تستعد للمغادرة عبر طريق جبل عبد العزيز، فتقول إنها باعت ما تبقى من مصاغها لتدفع 400 دولار أجرة الطريق. “أعلم أن الرحلة محفوفة بالمخاطر، لكن الجوع لا يترك لنا خياراً آخر”. من جانبه، قال إسماعيل، وهو عامل مياومة في مخيم التوينة، “نحن نعيش في منطقة رمادية، دون خدمات حكومية كاملة، والمنظمات غير قادرة على العمل، وقد غادر الكثيرون بالفعل، وبدأ المخيم يخلو من العائلات القادرة على دفع تكاليف الرحلة”. وفي ظل غياب أي حل مباشر لواقع المخيمات في المنطقة، تظل الطرق الالتفافية عبر ريف الحسكة الجنوبي والغربي، الخيار الوحيد أمام آلاف النازحين، رغم خطورتها، في محاولة للهروب من المخيمات التي تحولت إلى بيئة طاردة للحياة، بحثاً عن الحد الأدنى من مقومات العيش. متعلق ب

سوريا عاجل

يواجه النازحون في رأس العين بالحسكة خيار “العودة الصعبة”.

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#يواجه #النازحون #في #رأس #العين #بالحسكة #خيار #العودة #الصعبة

المصدر – عنب بلدي