اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 14:47:00
دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعد أن اتسع نطاق الضربات الإيرانية لتشمل ست دول عربية، في وقت أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”. وتنذر هذه التطورات بوجود تصعيد يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة سيكون من الصعب احتواء تداعياتها. ضربات تمتد إلى الخليج شهدت منطقة الخليج، الأحد، موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية استهدفت البحرين وقطر والإمارات والكويت، تزامنا مع سقوط صواريخ داخل الأراضي الأردنية، فيما تحدثت تقارير عن تهديدات تمتد إلى سلطنة عمان، في ظل إعلان عدد من الدول الخليجية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ورفع حالة الاستنفار الأمني إلى أعلى مستوياتها. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية إيرانية، قالت واشنطن إنها رد على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. الهجمات الإيرانية على دول الخليج – أرشيف وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع، تصدي قواتها المسلحة لهجوم صاروخي استهدف البلاد، مؤكدة جاهزية أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لأي تهديدات جديدة، فيما دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة، مع الالتزام بالتعليمات الرسمية حتى إشعار آخر. آخر. وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات في العاصمة الدوحة، حيث رصدت وسائل إعلام ووكالات أنباء عمليات اعتراض جوي متواصلة في سماء المدينة، بالتوازي مع إرسال تنبيهات أمنية على الهواتف المحمولة. مواجهة الدفاعات الخليجية وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أنها تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سمعت في مختلف المناطق كانت نتيجة اعتراض أنظمة الدفاع الجوي صواريخ باليستية وصواريخ متنقلة وطائرات مسيرة. أما البحرين، فأكدت نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير الأهداف المعادية، قبل أن تعلن لاحقا انتهاء حالة الاستنفار وإصدار إنذار «لقد انتهى الخطر» بعد استكمال عمليات الاعتراض. وفي الكويت، أعلن الجيش لأول مرة منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة، تصديه لأهداف معادية داخل الأجواء الكويتية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار. وامتدت تداعيات التصعيد إلى الأردن، حيث أعلن الجيش سقوط ثلاثة صواريخ إيرانية داخل أراضي المملكة فجر الأحد، مؤكدا عدم تسجيل أي خسائر بشرية واقتصرت الأضرار على خسائر مادية محدودة. وأوضحت القيادة العامة للقوات المسلحة أن فرق سلاح الهندسة تعاملت مع مواقع إنزال الصواريخ وقامت بتأمين مخلفاتها، مؤكدة أن الأردن لن يسمح باستخدام أجوائه أو أراضيه ساحة لتسوية الصراعات الإقليمية بما يهدد أمنه واستقراره. يأتي ذلك بعد أيام من إعلان عمان اعتراض ثمانية صواريخ إيرانية، فيما سبق أن أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة عسكرية داخل الأردن ضمن عملياته ضد القوات الأميركية في المنطقة. واشنطن ترد. وتنتقد طهران هذا التصعيد العسكري بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء الجولة الثالثة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت صواريخ وطائرات مسيرة وشبكات اتصالات داخل إيران، في إطار حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية والرد على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز. من ناحية أخرى، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في مدن بوشهر وجنجان ودير وعسلوية بالساحل الجنوبي، متهمة الولايات المتحدة بتوسيع عملياتها العسكرية ضد البنية التحتية الإيرانية. التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز – أرشيف في التطور الأشد خطورة، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن “حتى إشعار آخر”، بعد إطلاق نار تحذيري على سفينة قالت إنها حاولت العبور عبر طريق غير مصرح به. وذكرت أيضًا أن سفينة شحن تجارية قد أصيبت. وأصيبت بصاروخ إيراني أثناء محاولتها عبور المضيق، ما دفع الولايات المتحدة إلى اتهام طهران بتعريض أحد أهم الممرات البحرية في العالم للخطر، بعد أن طلبت منها إصدار إعلان رسمي يضمن استمرار حرية الملاحة. تداعيات تهدد الاقتصاد العالمي. في المقابل، تؤكد واشنطن أن حركة المرور التجارية لم تتوقف بشكل كامل رغم إعلان إيران إغلاق المضيق، فيما تستمر المخاطر الأمنية في تهديد السفن المارة. وتحظى التطورات في مضيق هرمز بأهمية استثنائية نظرا لأنه يمثل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس التجارة. النفط العالمي وكميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي اضطراب في حركة الشحن سببا مباشرا لارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما بدأ ينعكس بالفعل على الأسواق العالمية وسط تصاعد المخاوف من توسع الحرب. وبالتوازي مع التصعيد العسكري، كشفت تقارير إعلامية أن سلطنة عمان تعمل على مقترح لتنظيم حركة الشحن عبر مضيق هرمز عبر طريقين منفصلين، أحدهما يمر داخل المياه الإقليمية العمانية، في محاولة للحفاظ على استمرار حركة السفن التجارية وتقليل مخاطر الاحتكاك العسكري. إلا أن الاقتراح لم تتم الموافقة عليه بصيغته النهائية بعد. وبينما يتواصل تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة، يبدو أن المنطقة تواجه مرحلة حساسة للغاية، إذ لم يعد التصعيد يقتصر على استهداف قواعد أو منشآت عسكرية داخل إيران، بل امتد إلى عدد متزايد من الدول العربية، ما يرفع احتمالية توسع المواجهة إلى صراع إقليمي واسع ستكون له تداعيات مباشرة على أمن الخليج والاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.



