اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 14:08:37
أعلنت القوات المسلحة الأميركية، أمس الأحد، عن هجوم على قاعدة عسكرية تضم قوات أميركية في الأردن قرب سوريا، حيث قُتل ثلاثة جنود من الجيش وأصيب نحو 34 آخرين، فيما أكد البيت الأبيض أنه لا يزال يجمع معلومات حول هذا الأمر. هجوم. وكشفت التقارير الأولية عن بعض تفاصيل الحادث.
وبحسب المعلومات التي نقلتها شبكة “سي إن إن” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الهجمات استهدفت موقعا عسكريا صغيرا يعرف باسم “برج 22″، يقع بالقرب من الحدود الأردنية مع سوريا، حيث يتمركز “برج 22” بالقرب من “برج 22”. قاعدة. مدينة التنف جنوب شرقي سوريا، حيث تشارك القوات الأمريكية بالتعاون مع القوات المحلية في جهود مكافحة المسلحين المنتمين لتنظيم داعش.
وهذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها جنود أمريكيون بنيران معادية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. وهو ما يثير تساؤلات حول الخطة التي تتبعها الميليشيات الموالية لإيران لتحويل الصراع إلى حرب إقليمية، ولماذا يحدث ذلك الآن؟
“برج 22” مسرح الهجوم
وحتى الجمعة، وقع أكثر من 158 هجوما على القوات الأميركية وقوات “التحالف الدولي” في العراق وسوريا من قبل فصائل مسلحة من إيران، منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأعلنت ما تطلق على نفسها اسم “المقاومة الإسلامية في العراق” مسؤوليتها عن الهجوم على 4 أهداف بطائرات مسيرة، قالت 3 منها في سوريا. ولفتت إلى أنها هاجمت، فجر الأحد، قواعد التنف والركبان والشدادي، إضافة إلى قاعدة “زولوفون” البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي.
ويقع “برج 22” في مكان استراتيجي مهم في الأردن في أقصى الشمال الشرقي عند التقاء حدود المملكة مع سوريا والعراق، وتحديداً في منطقة الركبان. وهي جزء من الموقع العسكري الكبير على الحدود الأردنية، إذ تستضيف هذه المنطقة قوات من الجيش الأردني والجيش الأميركي، بحسب ما أكدت وزارة الدفاع. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن هذه القوات تقدم المشورة والدعم للقوات المحلية.
وبحسب التقديرات، يوجد في الأردن نحو 3000 جندي أميركي، ينتمي بعضهم إلى منطقة “برج 22”. إلى ذلك، تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن موقع “برج 22” يقع ضمن الأراضي الأردنية، ويقع بالقرب من مخيم الركبان الذي يستضيف اللاجئين السوريين، ويمتد مباشرة على الحدود الأردنية داخل الأراضي السورية.
الحادثة التي أثارت غضب المجتمع الأميركي ودفعت الرئيس جو بايدن إلى اتهام إيران بالتورط في تنسيق ودعم ميليشياتها لمهاجمة القوات الأميركية في الشرق الأوسط، تطلبت نفياً سريعاً من إيران الاثنين، خوفاً من رد حازم من واشنطن. .
ونفت طهران، في بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، ضلوعها في الهجوم محاولةً للتهرب من المسؤولية، وقالت عبر المتحدث باسم الوزارة ناصر كنعاني، إن “هذه الاتهامات هدف سياسي ويهدف إلى قلب الحقائق في المنطقة”. وكرر القول السائد. وعلى حد تعبير القادة الإيرانيين، فإن “جماعات المقاومة” في هذه المنطقة “لا تطيع” أوامر إيران و”تقرر أفعالها استناداً إلى مبادئها الخاصة”.
خطة الطائرة بدون طيار
وفي تحقيق سابق، كشفت “الحال نت” عن العقل المدبر لتدريب الميليشيات العراقية على طائرات مسيرة، ومعلومات سرية بالصور والوثائق تظهر مدى تورط فيلق القدس في الهجمات التي استهدفت قواعد “التحالف الدولي” والقوات الأمريكية في العراق وسوريا.

كشف مسؤول أمني عراقي – الهال نت رفضت نشر اسمه حفاظا على سلامة المصدر – هوية ضابط عسكري يعمل في الوحدة 402 التابعة لفيلق القدس، تحت الاسم المستعار محمد ستاري، ويعمل بشكل وثيق مع الميليشيات العراقية الموالية لإيران، مثل كتائب حزب الله، ومنظمة بدر، وعصائب أهل الحق. وسافر ستاري إلى العراق عدة مرات في الماضي، ولا يستبعد أن يسافر إلى سوريا أيضاً.
لكن في سياق استهداف “برج 22”، كشف مصدر عسكري عربي لـ”الحال نت” أن معلومات سرية حصلت عليها “قوات التحالف” وبعض الدول الإقليمية في الشرق الأوسط تشير إلى أن قادة “الحرس الثوري” وجرى خلال اجتماع في سوريا توزيع إحداثيات القواعد. وهاجمت القوات العسكرية الأمريكية والأردنية والإسرائيلية ميليشياتها في المنطقة.
وبعد مقتل جنود أميركيين، ذكر مصدر أمني أردني رفيع المستوى أن الأردن طلب إرسال أنظمة دفاع جوي باتريوت من الولايات المتحدة، حيث نبهت عمان واشنطن مؤخراً إلى ضرورة تعزيز الدفاعات ضد الميليشيات المدعومة من إيران.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال مدير الإعلام العسكري الأردني العميد مصطفى الحياري، إن الأردن طلب من واشنطن نشر منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي لتعزيز الدفاع عن حدوده، مضيفا أن “الطائرات بدون طيار أصبحت تشكل تهديدا.. وطلبنا من الولايات المتحدة أن تزودنا بنظام”. مقاومته.”
وبحسب معلومات نشرها “الحال نت”، فإن الحرس الثوري بدأ عملية تجميع طائرات انتحارية جديدة في منشأة عسكرية سورية قرب مدينة حمص، لتزويدها بحزب الله والميليشيات الإيرانية جنوبي سوريا.
وبدأ تصنيع نحو 400 طائرة مسيرة، منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تم توزيعها على الميليشيات الإيرانية في سوريا، سواء في الجنوب والشرق، أو على حزب الله في لبنان، حيث ستهاجم هذه الطائرات قواعد عسكرية محددة داخل سوريا وخارجها.
والطائرات التي بدأ تصنيعها هي طائرات كوادكوبتر، تستخدم لحمل مقذوف ناري، مثل قذيفة هاون أو قنبلة يدوية، لإسقاطها على نقطة محددة.
وجاء إجراء التصنيع الفوري هذا بعد توزيع إحداثيات 11 قاعدة عسكرية داخل وخارج سوريا على جميع الميليشيات الإيرانية دون استثناء، ومطالبتها بتجهيزها بأجهزة محاكاة لقصف هذه القواعد، لتنفيذها في حال الدخول في حرب رسمية مع إسرائيل.
والقواعد التي أرسلت إحداثياتها هي (قاعدة الملك الحسين الجوية، قاعدة الرميلان، قاعدة هيمو في الحسكة، قاعدة العمر الميدانية، قاعدة ميتزر جنوب الجولان، قاعدة مخاني يردن في الجولان، قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، قاعدة حرير في أربيل بإقليم كردستان، قاعدة التنف شرقي سوريا، معسكر فيلون في الجولان، قاعدة ميشيف ألون في صفد).
فوج “العشائر الهاشمية”.
ولم تقتصر الخطة الإيرانية على حشد ميليشياتها ضد القواعد الأمريكية. بل، بحسب تقرير حديث لمعهد واشنطن للدراسات، فإن الفصيل “الثوري” الإيراني أنشأ مؤخراً فصيلاً جديداً داخل سوريا، تحت اسم فوج “العشائر الهاشمية”.

وبحسب المعهد، فإن فصائل المستوى الثالث (الجماعة المسلحة) تشارك في أعمال عسكرية وشبه عسكرية حركية في سوريا، خاصة في المنطقة الشرقية التي تضم دير الزور، حيث تركزت بشكل أساسي على قتال “قوات سوريا الديمقراطية” المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية. الولايات المتحدة وتعزيز قوتها. القبلية العربية ومعارضة النفوذ الكردي.
في 11 سبتمبر 2023، عقد ضباط من الحرس الثوري اجتماعاً مع نواف راغب البشير، أحد كبار قادة اتحاد عشائر البقارة والشخصية الموالية لإيران، وعدد من قادة الميليشيات المحلية في محافظة دير الزور (إما بلدة حطلة أو الميادين).
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تشكيل ميليشيا جديدة ذات طابع عشائري عربي في مناطق سيطرة الحكومة السورية شرق الفرات تحت اسم “المقاومة الشعبية”. وكان من بين الحضور القائد الإقليمي لـ”قوات الدفاع الوطني” غير النظامية التابعة للجيش السوري محمد الرجاء، بالإضافة إلى عبد الصاحب الموسوي من العراق والحاج عباس من إيران.
واختار المسؤولون الإيرانيون عدة شخصيات للعمل مع حزب التحرير، منهم عبد الله الشلاش، وغانم السليمان، وأحمد سلامة، وفارس الخضر. شلش يقود عملية المصالحة المحلية بين عناصر المعارضة ودمشق. وسليمان مسؤول سابق في مكتب عشائر داعش، لكنه يعمل الآن في لجنة المصالحة.
أما سلامة فهو رئيس بلدية الشميطية السابق ومعروف محلياً كوسيط يسهل التعاون مع الميليشيات المدعومة من إيران، بينما يقوم خضر بتجنيد شباب ومثقفي دير الزور للعمل لصالح إيران. وفي نهاية المطاف، شكّل البشير الفوج ويقوده الآن، مستفيداً من منصبه كشيخ “لأكبر قبيلة في سوريا”.
ويتكون الفصيل من نحو 1000 مقاتل، معظمهم مرتبطون بالبشير، فيما قام شلش وسليمان وخضر بتجنيد مجموعات صغيرة من شبان دير الزور (80، 50، و150 مقاتلاً على التوالي)، ودفعوا للمجندين الجدد 500 ألف. ليرة سورية شهرياً (حوالي 33 دولاراً)؛ كما يحصلون على حصص غذائية وبطاقات أمنية تمكنهم من التحرك بحرية في المنطقة.
إن استهداف القواعد الأمريكية في الدول الإقليمية المحيطة بسوريا والعراق، مثل الأردن، يعني أن هناك جغرافيا جديدة في المواجهة، وهذا سيأخذنا نحو تصعيد جديد. وبسبب مقتل الجيش الأميركي، يبدو أن طهران عازمة على جر الأردن والمنطقة إلى صراع إقليمي أوسع.


