اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-24 20:22:00
دبلن – أخبار القدس: في الوقت الذي يبدو فيه أن المسار القضائي لمحاسبة الاحتلال على جرائمه في قطاع غزة قد يمتد لسنوات قبل أن يؤتي ثماره، تقترب الحكومة الأيرلندية من اتخاذ خطوة الانضمام إلى الدعوى القضائية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال. الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
دافع وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن عن موقف بلاده بشأن تورطها الفعلي في الدعوى التي تتهم فيها جنوب أفريقيا الاحتلال بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، مؤكدا أن حكومته ستنظر في قرار الانضمام إلى هذه العملية القضائية بمجرد إقرار الدعوى. المراحل الأولية.
وكانت محكمة العدل الدولية قد استجابت لطلب البت في الإجراءات المؤقتة التي دعت جنوب أفريقيا إلى اتخاذها لحماية الفلسطينيين في قطاع غزة، وقررت يومي 11 و12 يناير عقد جلستين لمرافعة كل من جنوب أفريقيا وإسرائيل. الاحتلال، ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها بشأن التوقف الفوري عن العمل. القتال في نهاية هذا الاسبوع.
ورفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية من 84 صفحة تؤكد أن الخطابات الإسرائيلية تتضمن “إرادة لارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين”، مشيرة إلى أن “الأعمال العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة” تمثل انتهاكا مباشرا لالتزامات الاحتلال بموجب اتفاقية منع الإرهاب. بجريمة الإبادة الجماعية.
مطلوب لتسريع الانضمام
وترى الحكومة الأيرلندية أن الطلب العاجل الذي تقدمت به جنوب أفريقيا، والذي يطالب المحكمة بإصدار أمر فوري لجيش الاحتلال بوقف أعماله العدائية في قطاع غزة، يتقاطع مع مطالبتها بوقف كامل لإطلاق النار هناك وتقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع. تصل إلى أهل القطاع.
لكن اتخاذ قرار بشأن طلب جنوب أفريقيا يعد خطوة أساسية قبل أن تقرر أيرلندا الانضمام إلى الدعوى المرفوعة ضد الاحتلال، وهو حكم نهائي قد يستغرق عدة سنوات.
إن انضمام جنوب أفريقيا إلى المرافعة أمام قضاة محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال قد لا يعتبر خطوة سهلة، رغم إعراب دول عدة، مثل تركيا وبلجيكا، عن دعمها لمحاسبة الاحتلال أمام الهيئات الدولية، ورغم موقف إيرلندا. مكانة متقدمة مقارنة بجيرانها الأوروبيين.
وما تصريحات مسؤولي الحكومة الأيرلندية إلا صدى لموجة من التضامن الشعبي والسياسي اللافت مع الفلسطينيين في صفوف الأحزاب والهيئات المدنية الأيرلندية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
واللجوء إلى المسار القانوني لم يلغي، في نظر المسؤولين الأيرلنديين، ضرورة المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع، حيث تحدث العديد منهم بشكل انتقادي وحاد تجاه العدوان الإسرائيلي.
وردا على تصاعد المطالب الشعبية للحكومة بتسريع آلية الانضمام للدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال، أكد وزير الخارجية الأيرلندي في تصريحات لوسائل إعلام محلية أنه “على إسرائيل ألا تفلت من المساءلة”.
وأكد أن بلاده ستتبع نفس النهج الجاد الذي اتبعته خلال دعمها للدعوى التي رفعتها أوكرانيا أمام محكمة العدل الدولية ضد الحرب الروسية على أراضيها وانتهاكها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
وبينما تنتظر الحكومة الأيرلندية حكما من محكمة العدل الدولية بشأن الطلب العاجل لوقف الأعمال العدائية في قطاع غزة، للنظر فيما إذا كان ينبغي لأيرلندا التدخل في هذه القضية، فإن الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أحد أهم أحزاب المعارضة في قطاع غزة، البلد، ويتحرك خلال أيام لتقديم الطلب. طلب رسمي للحكومة بدخول الدعوى أمام محكمة العدل الدولية.
ويطالب الحزب الحكومة بترجمة الموقف الإيرلندي الرسمي الداعي إلى الوقف الفوري للحرب إلى خطوات سياسية عملية وإجراءات قانونية ملموسة، فيما يعاني المدنيون الفلسطينيون المزيد من المجازر دون أن يكون لديهم ترف الانتظار الوقت الكافي لإنهاء الدعاوى القضائية الدولية. إجراءات.
الوزن القانوني والسياسي
وكانت أيرلندا من بين نحو 32 دولة أوروبية أيدت الدعوى التي رفعتها أوكرانيا أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم فيها روسيا بارتكاب جرائم إبادة جماعية خلال حربها المستمرة ضد أوكرانيا، لكن انضمام أيرلندا إلى جنوب أفريقيا يعد إضافة نوعية نظرا للخبرة القانونية والسياسية. تراكمت خلال صراعها مع بريطانيا. وفيما يتعلق باستقلال أيرلندا الشمالية، فهي تعتبر لاعباً ذو رمزية تاريخية وداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها.
تبلورت المواقف السياسية الأيرلندية الداعمة للشعب الفلسطيني خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، عبر مسار تاريخي طويل دعمت فيه الأحزاب والقوى السياسية والمدنية الأيرلندية حق الشعب الفلسطيني في مقاومة محتليه، في حين دعمت ويرى الأيرلنديون أن تاريخ القضية الفلسطينية يتقاطع في كثير من مراحله مع ما يعتبرونه صراعهم. تاريخياً ضد بريطانيا التي يعتبرونها قوة استعمارية تحتل الجزء الشمالي من أراضيهم.
ويمثل هذا التماهى مع النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي أحد الأسس الفكرية التي تشكل الخيال السياسي الأيرلندي فيما يتعلق بتصوره للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويجعل أيرلندا واحدة من الأصوات القليلة داخل الاتحاد الأوروبي المنتقدة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي. على توغلها الاستيطاني وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني.
المصدر: الجزيرة



