إسرائيل تقرر عدم فتح معبر رفح وتمنع لجنة إدارة غزة من الدخول إلى القطاع

اخبار فلسطين20 يناير 2026آخر تحديث :
إسرائيل تقرر عدم فتح معبر رفح وتمنع لجنة إدارة غزة من الدخول إلى القطاع

وطن نيوز

وتواصل إسرائيل عرقلة فتح معبر رفح ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع، رغم الطلب الأمريكي، في ظل خلافات مع واشنطن بشأن تركيبة المجلس التنفيذي ودور قطر وتركيا، وبالتوازي مع معطيات تشير إلى عدم تحديد موعد لبدء عمل اللجنة بسبب عوائق إسرائيلية مباشرة.

وبحسب ما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت مساء الاثنين، فإن قرار عدم فتح معبر رفح تم اتخاذه خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون الأمنية والسياسية، الذي عقد مساء الأحد، برئاسة بنيامين نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن ضم ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس الذي سيشرف على إعادة إعمار غزة “لم يكن جزءا من التفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة”، مضيفا أنه “ليس من الواضح أيضا ما هي صلاحيات الهيئة الجديدة وما هو دورها”.

وكرر المسؤول الإسرائيلي أن “تورط تركيا وقطر كان ضد إرادة نتنياهو. وهذا انتقام من جاريد كوشنر، وكذلك ستيف فيتكوف، بسبب إصراره على عدم فتح المعبر” قبل إعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة.

وعلى صعيد متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الاثنين، أن المحادثة الهاتفية الأخيرة بين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كانت “متوترة”.

وبحسب التقرير، فإن روبيو أبلغ نتنياهو بوضوح أنه “لا مجال للتراجع” عن القرار المتعلق بالمجلس التنفيذي، مؤكدا أن “قطر وتركيا ستكونان ضمن المجلس الإداري الذي سيشرف على إدارة شؤون قطاع غزة”.

وتعليقا على إدراج قطر وتركيا في الأطر المقترحة لإدارة شؤون غزة، قال مكتب رئيس الوزراء، ردا على التقرير، إن نتنياهو “وجه وزير الخارجية جدعون ساعر للعمل على هذا الملف مقابل وزير الخارجية الأمريكي”.

وأضاف مكتب نتنياهو، أنه “في الوقت نفسه، أجرى رئيس الوزراء محادثة مع وزير الخارجية الأمريكي، الذي هو على تواصل دائم معه”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون التوجيهات أو نتائج المحادثة.

بموازاة ذلك، كشف عضو اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، فضل عدم الكشف عن هويته، أنه “لا يوجد موعد حتى الآن لدخول اللجنة إلى قطاع غزة للبدء في ممارسة عملها بسبب العقبات التي تفرضها إسرائيل”.

وقال العضو، في تصريحات نقلتها صحيفة “العربي الجديد”، إن “هناك محاولات من الوسطاء لدفع الولايات المتحدة للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو للسماح للجنة بالدخول وعدم عرقلة عملها”.

وأشار في الوقت نفسه إلى أنه من المقرر أن “تقيم اللجنة في خمسة مقرات ثابتة في مناطق مختلفة من القطاع”. وأضاف أن اللقاءات المرتقبة بين بعض القادة والمسؤولين الدوليين وأعضاء مجلس السلام العالمي، على هامش منتدى دافوس بسويسرا الشهر الجاري، “قد تكون مهمة في هذا السياق”.

في غضون ذلك، كشف مصدر مصري مطلع، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، أن لجنة مصرية تعمل حالياً على مراجعة مجموعة من المواقع المرشحة لتكون مقراً لعمل لجنة إدارة غزة، بالإضافة إلى توفير أماكن إقامة لأعضائها.

وأوضح المصدر أن العمل يتضمن «حصراً دقيقاً وتفصيلياً لطبيعة المعدات والاحتياجات العاجلة في المرحلة الأولية لعمل اللجنة».

كما كشف عن “اتصالات مصرية مكثفة” لدفع إسرائيل للسماح بدخول معدات متطورة ومتطورة لتفكيك ثلاثة مواقع جديدة، يعتقد أن أحدها يحتوي على جثة آخر أسير إسرائيلي، في ظل وجود كميات كبيرة من الركام.

وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى “إغلاق ملف الأسرى وإزالة آخر العوائق الإسرائيلية أمام فتح معبر رفح في الاتجاهين”.

ونفى المصدر المصري الرواية الإسرائيلية التي تقول إن إسرائيل لم تكن على علم بأسماء لجنة إدارة غزة ومجلس السلام للقطاع.

وأكد أن إسرائيل “كانت شريكا رئيسيا في اختيار أعضاء اللجنة”، ولها “حق النقض على الأسماء”، إضافة إلى “المشاورات الدائمة” بينها وبين الإدارة الأمريكية بشأن تشكيل المجالس الخاصة بغزة.

وأكد المصدر أن اختيار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير كان “خيارا إسرائيليا بالدرجة الأولى”.

وفي السياق ذاته، تحدث زعيم فصيل فلسطيني عن «مشكلة كبيرة» لم يتم حلها بعد، تتعلق بمسؤول ملف الشؤون الأمنية والداخلية في اللجنة اللواء سامي نسمان.

وأوضح القيادي أن نسمان محكوم عليه بالسجن في قطاع غزة بتهمة التورط في قتل عناصر من حركة “الجهاد الإسلامي”، عندما كان برتبة مقدم في جهاز المخابرات الفلسطينية.

وأضاف أن زعماء الفصائل الذين اجتمعوا في القاهرة الأسبوع الماضي قدموا مذكرة مشتركة للوسيط المصري تضمنت تحفظات على ترشيح نسمان.

وأشار إلى أن هذا التحفظ نابع من التخوف من أن «يتحول نسمان إلى أزمة تعيق عمل اللجنة»، في ظل وجود تنافس انتقامي بينه وبين حركة «الجهاد الإسلامي» من جهة، والعشائر الكبرى في قطاع غزة من جهة أخرى.