التجويع.. سلاح إسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية على غزة

اخبار فلسطين17 فبراير 2024آخر تحديث :
التجويع.. سلاح إسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية على غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-17 19:56:29

غزة – مركز المعلومات الفلسطيني

بعد أيام من الجوع، رحلت الطفلة الفلسطينية حنين صالح جمعة، شهيدة تضاف إلى قائمة شهداء المجاعة التي سببها عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

لم يكن والد الطفلة حنين يتخيل أن يأتي يوم لا يستطيع فيه توفير لقمة الخبز التي تبقي كبده الصغيرة على قيد الحياة.

يموت من الجوع

وتوفيت الطفلة حنين صالح حسن جمعة (سنوات)، بسبب الجوع، حيث كانت تعاني من نقص حاد في الكالسيوم، بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

يتذكر والدها تلك الليلة المأساوية عندما طلبت الطعام، ووعدها بإحضاره في الصباح. ومع فجر اليوم التالي، بدأت حنين في البكاء، وعندما اقترب منها أدرك أنها اقتربت من الموت. وقاموا بنقلها على عربة يجرها حمار إلى المستشفى، حيث لم تكن هناك سيارات. وأخبره الطبيب أن ابنته ماتت بسبب الجفاف ونقص الطعام.

أصبح الجوع أحد أسباب الوفاة في قطاع غزة، خاصة في محافظة غزة وشماله، بعد أن استخدمت قوات الاحتلال الجوع كسلاح حرب، وسط صمت وعجز المجتمع الدولي حتى عن إرسال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. مئات الآلاف من الجياع.

ويعيش في محافظة غزة ومحافظة شمال غزة 700 ألف فلسطيني، بعد رفضهم الهجرة إلى جنوب وادي غزة، وإصرارهم على الصمود لإفشال مخططات التهجير الإسرائيلية منذ بدء الحرب الوحشية على القطاع.

صعوبة في عد الأرقام

ولجأت “إسرائيل” إلى سلاح التجويع ضد سكان قطاع غزة، وخاصة شماله، وبدأت حربها المدمرة في 7 أكتوبر الماضي بإعلان حظر الكهرباء والمياه والغذاء، وفرض حصار شامل على القطاع. وأشارت إلى أن وزير الحرب فيها وصف سكان غزة بالحيوانات البشرية.

الطفلة حنين ليست الأولى التي تموت بسبب الجوع في قطاع غزة. وسبق للمرصد الأورومتوسطي أن وثّق استشهاد العديد من المواطنين بينهم أطفال وشيوخ.

تؤكد مصادر حقوقية أن أعداد الوفيات بسبب الجوع أكبر مما أعلن عنه، لعدم وجود آلية رسمية واضحة لإحصاء وفياتهم، وما يحدث هو أن وفياتهم غالبا ما تسجل تحت أسباب أخرى، مما يخفي الحقيقة العدد الحقيقي لضحايا الجوع

ويتدهور الوضع في غزة، وخاصة في الشمال المعزول، حيث تواجه قوافل المساعدات الحرمان من التصاريح والتأخير لفترات طويلة.

وفي إطار النضال من أجل البقاء، لجأ السكان إلى إجراءات قسرية مثل طحن وتناول علف الحيوانات من أجل البقاء.

إن الوصول إلى الموارد الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية وأنظمة الصرف الصحي أصبح محدوداً بشكل متزايد، مما يزيد من انتشار الأمراض.

الأعلاف الحيوانية

وبدا المواطن محمود ياسر من جباليا متعبا ومنهكا، حيث أوضح لمركز الإعلام الفلسطيني كيف يقضي ساعات طويلة في البحث عن الطحين لإطعام أطفاله الخمسة، لكنه لم يجد ما يحتاجه واضطر لشراء العلف لصنع الخبز.

وأضاف أنه لم يتمكن من العثور على الدقيق الأبيض، فاشترى 3 كيلوجرامات من علف الحيوانات.

ويواصل ياسر حديثه مسلطًا الضوء على ما كان عليه حال العديد من سكان شمال قطاع غزة: منذ فترة طويلة ونحن نأكل الأرز، والآن ارتفع سعر الأرز ثلاث مرات ولم نعد قادرين على شرائه. طحين القمح مفقود، ودقيق الذرة والشعير باهظ الثمن وطعمه سيئ.

ويكلف شراء 3 كيلوغرامات من الدقيق الفلسطيني يوميا 100 شيكل (نحو 30 دولارا)، ولهذا يجد المواطنون صعوبة في توفير هذا المبلغ.

يحاول المواطن أحمد قراقي شرح ما يعانيه أبناء شعب غزة.

ويقول: “إن الإنسان الفلسطيني يعيش مأساة على كافة الأصعدة. لا يوجد طعام ولا نوم جيد بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، ولا مياه للشرب”.

ويتابع أن المواطنين في شمال القطاع يتناولون وجبة واحدة فقط كل يومين، وأن الوجبات غير مشبعة ولا تحتوي على أي قيم غذائية، داعيا إلى ثورة عربية لرفع الحصار عن غزة وكبح الاحتلال عن سلوكه اللعين.

وبينما تستمر الشاحنات في الدخول إلى جنوب قطاع غزة بشكل محدود، لم تصل أي من هذه الشاحنات إلى محافظتي غزة والشمال.

كارثة ضخمة

ولمواجهة أجواء المجاعة التي يعيشها القطاع، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن المحافظتين تحتاجان إلى 1300 شاحنة غذاء يوميا للخروج من حالة الجوع، بواقع 600 شاحنة للشمال و700 لغزة.

أما مدير عمليات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل رايان، فأكد أن سكان قطاع غزة “يموتون من الجوع” بسبب القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية.

وقال رايان: “هناك سكان يموتون من الجوع ويدفعون إلى حافة الهاوية. إنهم ليسوا أطرافاً في هذا النزاع (…) ويجب حمايتهم، ويجب حماية مرافقهم الصحية».

وأضاف: “الشعب الفلسطيني في غزة في قلب كارثة هائلة”، في إشارة إلى أن الوضع قد يزداد سوءا.

وشدد ريان على أن الحصول على التغذية السليمة أصبح قضية رئيسية في قطاع غزة، خاصة مع الانخفاض الحاد في عدد السعرات الحرارية ونوعية الطعام الذي يتناوله سكان غزة.

وذكر أنه ليس من المفترض أن يعيش السكان إلى أجل غير مسمى على المساعدات الغذائية، موضحا “من المفترض أن تكون هذه المساعدات مساعدات غذائية طارئة لدعم السكان”.

وتابع: «إن مزيج سوء التغذية والاكتظاظ والتعرض للبرد بسبب نقص المأوى (…) يمكن أن يخلق ظروفاً مناسبة لانتشار الأوبئة على نطاق واسع»، خاصة بين الأطفال، «وقد بدأنا في يراهم.”

تعليق المفاوضات

وأمام هذا الوضع لم يكن أمام حركة حماس إلا الإعلان عن عزمها تعليق مفاوضات التهدئة وصفقة التبادل لحين إدخال المساعدات والإغاثة إلى شمال قطاع غزة.

وقالت مصادر مقربة من حماس: لا يمكن إجراء المفاوضات والجوع يأكل الشعب الفلسطيني.

وسبق أن أكدت وكالة أممية أن الاحتلال لم يسمح بدخول أي مساعدات إلى غزة وشمالها منذ أسابيع، في وقت تفاقم الوضع الإنساني مع انعدام أي إمدادات غذائية.


اخبار فلسطين لان

التجويع.. سلاح إسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية على غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#التجويع. #سلاح #إسرائيلي #في #حرب #الإبادة #الجماعية #على #غزة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام – أخبار فلسطين – أخبار القدس