اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-09 18:00:00
غزة – أخبار القدس: وصلت المواجهة بين حزب الله ودولة الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى مستوى عالٍ من التصعيد، واقتربت من حافة اندلاع حرب شاملة.
المواجهة التي اندلعت منذ الثامن من أكتوبر الماضي، بعد يوم من عملية “فيضان الأقصى” التي شنتها كتائب القسام وفصائل المقاومة في قطاع غزة، والتي سيطرت على مساحة واسعة من أصبحت المستوطنات ومواقع الاحتلال، في المنطقة التي تعرفها إسرائيل بـ”غلاف غزة”، بين خيارات أكثر تعقيدا مما كانت عليه قبل أسابيع.
تمثلت باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، أحد المؤسسين المركزيين لجهازها العسكري في الضفة الغربية المحتلة، وقائد ساحتها، إلى جانب قيادات في حماس. – كتائب القسام وكوادر الحركة بعد تفجير مكتبها في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت التي تمثل مركزا لحزب الله. أخطر تصعيد في المواجهة في لبنان.
بعد أيام من اغتيال الشيخ صالح العاروري ورفاقه، نفذ جيش الاحتلال عملية اغتيال ثانية ضد القيادي في قوات النخبة التابعة لحزب الله المعروفة بـ”قوات الرضوان” وسام الحاج، بعد تفجير مركبته في بلدة خربة سلم في جنوب لبنان. وهو ما أعطى إشارة إلى إرادة دولة الاحتلال في التصعيد على الجبهة الشمالية.
وتمثل الاغتيالات خطوات تكتيكية ضمن مسار استراتيجي إسرائيلي لا يزال غامضا في التعامل مع الجبهة الشمالية، في ظل إعلان المستوى السياسي والعسكري الأول لدولة الاحتلال أنه “لن يسمح بالوضع على الحدود”. مع لبنان للعودة إلى الوضع السابق”، لكن مع تحذيرات بشأن الدخول. وفي حرب شاملة في ظل قدرات حزب الله العالية صاروخيا والقوات البرية ميدانيا وجغرافيا، ووجود جبهة خلفية تمتد من سوريا إلى إيران، والضربات التي تتلقاها قوات الاحتلال في غزة، والفجوات التنظيمية والتنظيمية. البنية القتالية للقوات البرية الإسرائيلية منذ سنوات، والجبهة المفتوحة في قطاع غزة حتى هذه اللحظة.
خيار المعالجة الدقيقة
وبعد اغتيال العاروري ورفاقه، أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمتين أن الحزب سيرد على الجريمة لاعتبارات مختلفة، منها ما يمثله الشيخ في المقاومة ومحورها وحزبها. العلاقات المركزية معهم، والاختراق الذي تمثله العملية من حيث موقعها والشخصية التي استهدفتها.
وبعد ساعات من تهديد نصر الله، شن حزب الله ضربة على قاعدة استخباراتية لسلاح الجو التابع لجيش الاحتلال، في جبل الجرمق، وقال إنها تأتي في سياق الرد الأولي على اغتيال العاروري ورفاقه. وبعد أيام، نفذ الحزب عملية أخرى بمسيرات هجومية على مقر قيادة المنطقة الشمالية في مدينة صفد المحتلة. وأعلن أنه جاء رداً على حادثتي اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والقيادي فيها وسام الحاج.
العمليتان اللتان رد بهما الحزب على اغتيال العاروري ورفاقه والقائد وسام الحاج، تمثلان مساراً قد يدور حول توجيه ضربات إلى مراكز محددة لجيش الاحتلال، أعمق جغرافياً من المناطق التي تواجد فيها واعتاد الطرف على الاستهداف خلال الأسابيع الأولى، باستخدام أسلحة مختلفة، منها صواريخ مضادة للدبابات، وطائرات مسيرة، وصواريخ “بركان”، وغيرها.
إن عمليات الحزب التي تستهدف مواقع استراتيجية وحساسة لدولة الاحتلال، تمنح الحزب فرصة الرد على الضربة النوعية من الاحتلال، بعملية نوعية أخرى، وفي الوقت نفسه البقاء في الميدان بالبقاء في حدود عدم الدخول إلى حرب شاملة، وهو الخيار الذي قال نصر الله إن الحزب لا يريده، وأن عملياته العسكرية هدفها فقط دعم المقاومة في غزة.
الحزب يعمل في واقع معقد. وهي لا تريد السكوت على الاغتيالات التي تمثل انتهاكا خطيرا لقواعد القتال الحالية، وتشجع دولة الاحتلال على توجيه المزيد من الضربات في لبنان وضد قوات محور المقاومة بشكل عام. وهي تواجه في الوقت نفسه أصواتاً في الداخل تهاجم عملياتها ضد الاحتلال.
وباستخدام الأسلحة التي أعلن عنها حتى الآن، يحاول الحزب إلحاق الضرر بالقواعد العسكرية المحيطة بالحدود الفلسطينية – اللبنانية، وتوجيه ضربات مباشرة لآلياته وأدواته الاستخبارية وجنوده، إضافة إلى عمليات “جراحية” ضده. مواقع حساسة واستراتيجية رداً على الاغتيالات.
ورغم إعلان الحزب فتح الجبهة الشمالية لمهمة أساسية وهي دعم المقاومة في قطاع غزة ومنع هزيمتها ومساعدتها على تحقيق النصر، فإن خطاب حسن نصر الله الأول لم يغلق الباب على خيار التسوية الشاملة. الحرب، وإن لم تتوسع فيها كثيراً، وبدت وكأنها خيار. يتعلق بالتطورات الميدانية فيما يتعلق بتطور جرائم الاحتلال بالدرجة الأولى على الأراضي اللبنانية.
هل يتجه الاحتلال نحو عملية في لبنان؟
وفي المقابل، لا تكف قيادات أعلى المستويات السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال عن التهديد بخيار “عمل عسكري” واسع النطاق ضد حزب الله في لبنان، والزعم بأنهم “لن يقبلوا بأن الحزب ونخبته سيفعلون ذلك”. ولا تزال القوات متواجدة على الحدود”، على حد وصفهم.
كشفت وسائل إعلام دولية وإسرائيلية خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة والتصعيد على الجبهة الشمالية، أن وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت ورئيس أركانه هرتسي هليفي، وضعا خطة لهجوم شامل على حزب الله قبل ذلك. بنيامين نتنياهو أوقفها.
وتؤكد الحقائق والتصريحات المختلفة لقادة الاحتلال أن مرحلة ما بعد فيضان الأقصى ستحمل تغييرات جذرية على الجبهة الشمالية. ويواجه الاحتلال معضلة أن مستوطنيه الذين يسكنون المستوطنات الشمالية أعلنوا أنهم لن يعودوا إلا بعد إزالة خطر حزب الله عن الحدود، وأكدوا أنهم لن يعودوا خوفا من تكرار ما حدث مع المستوطنين في “غلاف غزة” يوم 7 أكتوبر.
ومن ناحية أخرى، تعلم قادة الاحتلال العسكريون والسياسيون أن قدرات الحزب من حيث الصواريخ والقوات البرية والتكتيكات الميدانية، والمساحة الجغرافية الواسعة للجبهة، والأهداف التي ستكون عرضة للهجوم، تجعل أي هجوم محتملاً. الحرب الشاملة تجربة قاسية للغاية بالنسبة للجيش والمجتمع الإسرائيلي.
تشكل أزمة القوات البرية، التي لم تُحل رغم كل الخطط التي رسمها قادة الأركان المتعاقبون في جيش الاحتلال، على مدى السنوات الماضية، بنداً رئيسياً يجعل من الحرب الشاملة تجربة قاسية لـ”إسرائيل”. في ظل أن الحرب على غزة أثبتت أن سلاح الجو هو وحده الذي لا يحسم المعركة.
هذه العوامل المتداخلة تجعل خيار الحرب الشاملة حاضراً كل يوم، على الجبهة الشمالية، من جانب الاحتلال، إلى جانب خيارات أخرى تجعل إزالته ممكنة أيضاً.
وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، بما فيها فرنسا، إلى التوصل إلى حل سياسي يمنع حرباً شاملة على الجبهة الشمالية، قد تتوسع إلى جبهات أخرى شاركت في المواجهة مع الاحتلال والقوات الأمريكية، في العراق وسوريا واليمن لدعم غزة في معركة “طوفان الأقصى”.
محاولات لانتزاع “صفقة سياسية”
وخلال الأسابيع الماضية، زار المبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين العاصمة اللبنانية بيروت عدة مرات خلال الأسابيع الماضية، والتقى بمسؤولين لبنانيين بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري المقرب من حزب الله، في محاولة للتوصل إلى “حل سياسي”. صيغة التسوية” التي من شأنها تجنب حرب دولة الاحتلال وتحقيق أهدافها. الميدان في سياق إخراج الحزب من الحدود.
وتأتي خطوات الولايات المتحدة الأمريكية في إطار حرصها على مصالح دولة الاحتلال، وهي التي تعلم علم اليقين أن جيش الاحتلال غير قادر على تحقيق النصر، وهو ما أكدته “الـ” عملية طوفان الأقصى والمواجهة اللاحقة في غزة.
ودخلت فرنسا على خط الاتصالات لتنفيذ «الحل السياسي» في إطار القرار الدولي 1701 الذي صدر خلال حرب 2006، ويدعو إلى تفريغ المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان ونهر الليطاني. الأسلحة والمسلحين، باستثناء تلك التابعة للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
محاولة التوصل إلى «حل سياسي» لا يوسع الحرب، نفذها أيضاً مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي التقى مسؤولين في لبنان، بينهم مسؤول الكتلة النيابية للحزب محمد رعد.
وأعلن الحزب لبوريل أنه “لا يريد حربا شاملة”، لكنه لن يتردد في الدفاع عن نفسه إذا شن الاحتلال عدوانا على الجبهة الشمالية، وأكد الموقف الذي أعلنه الأمين العام حسن نصر الله بأن “هناك لا حديث عن حلول سياسية قبل وقف العدوان على قطاع غزة”.
وأمام الضغوط السياسية ومحاولات الولايات المتحدة الأمريكية لمنع اتساع نطاق الحرب بهدف ضمان “حماية إسرائيل”، فيما يواصل عدوانه على غزة، يعلن الحزب أنه لا يريد حرباً شاملة إلا إذا أطلقها الاحتلال. وفي المقابل ترفض مناقشة الملفات أو المبادرات السياسية قبل وقف العدوان على غزة ويواصل عملياته العسكرية عبر الحدود.
وفي خضم هذه الاتصالات والجولات السياسية، أعلن الأمين العام للحزب أن الحرب قد تكون فرصة لاستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والغجر، إضافة إلى الحدود البحرية. المواقع التي يسيطر عليها الاحتلال، مما يدل على إعلان سياسي للمطالب في مرحلة بعد صمت المدافع على الجبهات.
إن الخيارات والعوامل المتاحة على أرض المعركة والسياسة تجعل كل الخيارات متقاربة، سواء على صعيد اندلاع الحرب أو التوصل إلى حل شامل قد يشمل غزة أيضاً، لكن في التاريخ قد تبدأ الحروب بتطور يكسر كل التحفظات، وفي ظل الإعلان الصريح لقادة الاحتلال سواء في الحكومة أو المعارضة، على الجيش أن يشن حملة ضد حزب الله.



