اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 14:19:00
غزة – خاص قدس نيوز: استيقظت هند من نومها الساعة الثانية فجرا على صوت خبر هز قلبها عندما علمت بقصف طائرات الاحتلال الطابقين الثالث والرابع لشقيقتها الصحفية سلام ميما، وأولادها هادي، علي. وظلت شام وزوجها محمد المصري محاصرين تحت الأنقاض لعدة أيام.
وقبل الحدث بساعتين، تحدثت الشقيقتان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتبادلتا الأحاديث حول القصف والظروف الصعبة، والتي انتهت بينهما عند الساعة الواحدة صباحًا عندما قالت سلام لأختها: “لن يحدث إلا ما كتب الله، في لحظة استيقظ فيها أطفالها من شدة القصف.
لم تنام عيون هند طويلا حتى تلقت الأسرة اتصالا من أحد أقاربها ينقل لهم خبر تدمير منزل ابنتهم فوق من بداخله، حيث نام الأطفال وذويهم سالمين معافين.
«بقينا مستيقظين حتى الساعة الخامسة صباحاً، على أمل أن تصلنا أخبار تبرد قلوبنا. ثم ذهب والدي إلى المستشفى ولم يجد سوى جثة زوج أختي. ثم عدنا في اليوم التالي للبحث عنهم، وبعد 34 ساعة تمكنا من العثور على ابن أختي علي”. واستمر البحث لعدة أيام، لكننا لم نتمكن من العثور على الجثث”. وتعيد هند بناء الحدث.
“كأنه حلم” هذا ما كتبته الصحفية “ميما” قبل رحيلها وهي تشاهد الحرب الدموية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. بالنسبة لأختها، كان رحيلها بمثابة حلم مر بحياتهم: “لا أستطيع أن أصدق أنها استشهدت. ومازلت أؤمن بأنني في حلم لم أستيقظ منه. وسوف تبقى.” طفلها يذكرنا بها”.
ميماء من مواليد 13 نوفمبر 1990. درست اللغة العربية وآدابها في جامعة الأقصى. بدأت عملها الصحفي منذ دراستها الجامعية بتحرير الأخبار في صحيفة الاستقلال. تنقلت في عملها بين عدد من الوسائل الإعلامية، حيث عملت في تجمع الإعلاميين الفلسطينيين، وإذاعة القدس، وتلفزيون فلسطين اليوم.
تزوجت من محمد المصري عام 2015 وأنجبت ثلاثة أطفال: هادي (7 سنوات)، علي (6 سنوات)، وشام (سنتان). وكانت شقيقتها شاهدة على نضال الأم الصحفية، وتقول: “سلام، منذ بداية دخول أبنائها المدرسة، أصبح تفكيرها كيف تجعلهم أشخاصاً أفضل. وبناء مستقبل لهم.”
وقبل يوم واحد من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، أمضت سلام يومها الأخير مع عائلتها، مستذكرة كلام شقيقتها “هند”: “قضت معنا ثلاثة أيام مميزة، حتى بدأت الحرب و بدأ التواصل بيننا بصعوبة بسبب انقطاع الاتصالات والانترنت.
وأضافت بكلمات مليئة بالحزن: “على الرغم من أن أختي توقفت عن العمل كصحفية منذ عدة أشهر، إلا أنها استخدمت صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي كمنصة لها واعتمدت عليها لمعرفة الأخبار، وكانت تحب أطفالها كثيراً. “
حتى اللحظات الأخيرة من حياتها، كانت ميما تتابع وتوثق ما يحدث داخل منزلها، وتزويد أسرتها بتفاصيل الأخبار والأحداث بين الحين والآخر بسبب انقطاع الإنترنت عنهم، وتنشر الأخبار كوسيلة إعلامية. الناشطة على صفحتها على الفيسبوك.


