اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-12 22:09:57
وكتب نواف الزرو: إنها جبهة حرب أخرى تعتبرها المؤسسة الإسرائيلية بكل عناوينها الأمنية والعسكرية والسياسية والإعلامية والأكاديمية وغيرها، أخطر جبهة مفتوحة ضد “إسرائيل” بعد العسكري. بل هي جبهة تشكل تحدياً وخطراً استراتيجياً على مستقبل تلك الدولة. إنها جبهة “نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل”، وهناك قلق وهلع ومخاوف وجودية بدأت تتكثف وتهيمن على النقاش السياسي الإسرائيلي في ظل هذا المناخ الدولي الدولي الذي يعارض “إسرائيل المجرمة”، و” إسرائيل العنصرية -الدولة الملحدة- في العالم”، وبدأت هذه الهواجس تنعكس تباعا في سياق متصل، في أدبياتهم السياسية.. التظاهرات والمسيرات والاعتصامات وقوافل التضامن الملايين مع غزة التي واستمرت هذه الأحداث لأكثر من ثلاثة أشهر، وتحولت إلى واجهة إعلامية أخلاقية وقانونية أثارت القلق والرعب في أوساط المؤسسة الصهيونية، خاصة في بعدها الأخلاقي والقانوني، فضلاً عن الحملات الشعبية المدنية التضامنية مع فلسطين. ومن ناحية أخرى، والذي انتشر في جميع أنحاء أوروبا، يرعب الدولة الصهيونية.
والإجماع الأكاديمي السياسي والأمني الإسرائيلي هو أن الفلسطينيين نجحوا مع حلفائهم في العالم في فتح جبهة جديدة – جبهة شرعية وجود إسرائيل – لم تعلم بها “إسرائيل” طوال العقود الماضية. من حياتها، ولم يكن في حساباتهم أنها ستشكل تهديداً استراتيجياً لمستقبل دولتهم، إضافة إلى أن التهديدات الاستراتيجية كثيرة ومعقدة.
وهنا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في أقرب تصريحاته، أن “إسرائيل تتعرض لهجمات تهدف إلى نزع الشرعية عن مجرد وجود الدولة والسيادة اليهودية والحدود”، في إشارة إلى تصريحات أيقونة الإعلام الأمريكي منذ ستين عاما، هيلين توماس، الذي دعا اليهود للعودة إلى بولندا أو المغرب، وقال: “هذه هي دولة اليهود، وهذه التصريحات تعني تفكيك المشروع الصهيوني”، ويقول الكاتب آري شافيت في “هآرتس” إن نزع الشرعية أعظم وجودية تحدي لإسرائيل”، مضيفا: “إنها حرب قانونية لم نشهدها مع الفلسطينيين من قبل”. ويقول جنرال الاحتياط عاموس جلبوع في معاريف: «هناك أربع جبهات ضد إسرائيل، بينها روابط متبادلة: المعركة الإعلامية، والمعركة القانونية، والمعركة السياسية – التي بلغت ذروتها مع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية – وأخيراً والمعركة الاقتصادية – مع المقاطعة الفلسطينية للبضائع الإسرائيلية، وكذلك الحملة”. مقاطعة أوروبية شعبية ورسمية لبضائع المستعمرات اليهودية – «ونضيف من جهتنا جبهة خامسة وهي الجبهة العسكرية التي يسجل فيها الفلسطينيون انتصاراً رادعاً وسياسياً وقانونياً كبيراً. ثم يعود جلبوع بعد نحو ستة أشهر ليكتب في معاريف، الهدف البعيد لهذه الحرب هو إسقاط إسرائيل من خريطة دول العالم. أو على الأقل جعل دولة إسرائيل تتوقف عن كونها دولة يهودية ذات سيادة، والأهداف الوسيطة لها هدفان: الأول هو شيطنة الدولة من خلال العار المستمر لها، بحيث تفقد الدولة شرعيتها الدولية؛ والثاني هو احتمال أن تفقد إسرائيل تدريجيا قدرتها على الدفاع عن نفسها وتسليم يديها مقدما في مواجهة كل عدوان عنيف وقبول إملاءات الاستسلام المختلفة. ويؤكد المحلل ألوف بن في “هآرتس” أن “الانتفاضة الفلسطينية البيضاء تسعى إلى عزل إسرائيل دوليا”، ويتبعهم دوري غولد. وفي “إسرائيل اليوم” – قوله: “المعركة هي ضد تجريد الشرعية الإسرائيلية”، ويوثق معهد رعوت في دراسة أن “الاحتجاجات ضد إسرائيل في العالم تزعج الإسرائيليين ويعتبرونها تهديدا استراتيجيا”.
وبناء على كل ذلك فإننا نرى أن على كافة القوى الحية في العالم أن تحشد طاقاتها في اتجاه واحد: تجريد إسرائيل من الشرعية الدولية…!

