اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 21:29:00
ولا يعتبر التقدم الإسرائيلي باتجاه مدينة النبطية عابراً من الناحية العسكرية، إذ أن هدفه قطع طريق الإمداد عن حزب الله، باعتبار أن النبطية تعتبر ساحته الفعلية وموطن ما يسمى بـ”خط الدفاع الثاني”. وإذا دخلت إسرائيل المدينة، فهذا يعني كسر ذلك الخط، لكن التوغل لا يمكن أن يتم بسهولة، فالقتال داخل مدينة مثل النبطية سيحيي «حرب الشوارع» بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله»، وبالتالي يحيي مشهد بنت جبيل من جديد وغزة أيضاً. وما يمكن توقعه من ساحة المعركة حالياً هو أن إسرائيل تحاول القيام بما يلي: التقدم نحو النبطية من محورين رئيسيين، الأول كفر تبنيت والثاني الجرمق، وبالتالي عزل المدينة وتطويقها، وتركها أمام مسارات عديدة. وينتهي في الزهراني أو في منطقة الطريق الساحلي من جهة أبو الأسود، أما المناطق الخلفية المحاذية للنبطية كالشرقية وغيرها وحبوش فكلها محاذية للنبطية وبالتالي يمكن أن تشكل خط إمداد لـ”حزب الله” إذا خرج منها باتجاه المدينة. وسط كل ذلك، هناك مخاوف من أن تنوي إسرائيل قطع الشرايين الرئيسية داخل البلدات والمناطق، أي عبر قصف الطرق، وبالتالي عزل النبطية جغرافياً. مصادر معنية بالشأن العسكري تقول لـ”لبنان 24” هناك. وفي العلوم العسكرية هناك ما يسمى “عزل ساحة المعركة” أو “قطع خطوط الإمداد والاتصالات”، أما الهدف فهو ضرب الخطوط والجسور والنقل والإمداد. والحقيقة أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على هذه الخطوة بضرب الطرق أو استهداف المارة عليها، وقد طبق هذه النظرية على الجسور التي قصفها فوق نهر الليطاني قبل نحو شهرين. لذلك، فإن التكتيك التدميري يمكن أن يترجم أيضاً على طريق النبطية، ما يعني الوصول إلى سيناريو خطير يضع المدينة تحت العزلة المرتبطة بالاحتلال. وبناءً على ذلك تبقى العين ثابتة على النبطية ومحيطها، والسؤال: هل سيصبح الطريق الجنوبي هناك معزولاً بشكل كامل؟ سوف تكشف الحقائق الميدانية ما سيحدث بعد ذلك.



