فلسطين – أشجار زيتون الزبوبة.. عندما تصبح الأشجار هدفاً للاحتلال

اخبار فلسطين6 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – أشجار زيتون الزبوبة.. عندما تصبح الأشجار هدفاً للاحتلال

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 08:20:00


المركز الفلسطيني للإعلام لم يكن المشهد في قرية زبوبة غرب جنين مجرد تجريف للأراضي الزراعية، بل بدا وكأنه اقتلاع لذاكرة عمرها عقود من الزمن. وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية، واصل الاحتلال الإسرائيلي إزالة المئات من أشجار الزيتون المعمرة، وتحويل مساحات واسعة من الأراضي التي تعتمد عليها عشرات الأسر في معيشتها إلى أراضٍ قاحلة، في خطوة يعتبرها الأهالي جزءاً من سياسة استهداف الإنسان والأرض معاً. من الإغلاقات إلى استهداف الأرض، معاناة زابوبة لم تبدأ مع الجرافات. وتعيش القرية منذ نحو ثمانية أشهر مسلسلا متواصلا من الإجراءات الإسرائيلية، تخللتها مداهمات واعتقالات متكررة وإغلاق لمداخلها، قبل أن تنتقل إلى مرحلة أخطر تتمثل في استهداف الأراضي الزراعية. جيش الاحتلال يقتلع أشجار الزيتون بالآلاف في بلدة زبوبا قضاء جنين، فيما يتفاخر الناطق الأمني ​​للسلطة أنور رجب بأن السلطة أنقذت الأهالي في الضفة الغربية وسحبت ذرائعها. كم عائلة فقدت مصدر رزقها جراء هذا القانون؟ ألا نقول “قطع الرقاب أو قطع الأرزاق”؟ الاحتلال أصبح أكثر وقاحة… pic.twitter.com/ysgc1cZfpR — yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) 5 يوليو 2026 يقول رئيس مجلس قروي زبوبا زكي جرادات، إن الاحتلال كان يغلق مداخل القرية بشكل دوري بحجة “دواعي أمنية”، ما أدى إلى عزلها عن محيطها وإعاقة حركة السكان، ومن ثم توسعت الإجراءات. ليشمل إصدار إخطارات متتالية لإزالة أشجار الزيتون. وأضاف أن الإنذارات بدأت بمناطق محدودة، قبل أن تتوسع تدريجيا لتشمل 126 دونما في ثلاثة مواقع، لكن ما حدث على الأرض فاق حتى تلك الإنذارات، حيث انتهت عمليات التجريف الأخيرة بتدمير أكثر من 120 دونما واقتلاع نحو 1200 شجرة زيتون، بحسب وفا. #متابعة| داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة فلسطينية في بلدة زبوبا غرب جنين، وحولته إلى ثكنة عسكرية ورفعت فوقه العلم الإسرائيلي. pic.twitter.com/OLcS7E71FX — مركز الإعلام الفلسطيني (@PalinfoAr) 5 يوليو 2026 جرادات يحذر من أن المخطط قد يمتد إلى نحو 500 دونم إضافية، ما يعني إزالة الجزء الأكبر من الأراضي الزراعية في القرية. مصدر أخير للرزق. وتزايدت أهمية هذه الأراضي بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023، حيث فقد الكثير من أهالي زابوبة وظائفهم ضمن أراضي عام 1948، لذا تحولوا إلى الزراعة كمصدر وحيد لإعالة أسرهم. لكن هذا المورد، بحسب السكان، أصبح أيضاً مستهدفاً اليوم، في وقت تتقلص فيه مساحة القرية بشكل سريع، بعد أن كانت تمتد إلى نحو 48 ألف دونم قبل عام 1948، لم يبق منها سوى نحو 1200 دونم. “لقد اقتلعوا والدتي قبل أن يقتلعوا الأشجار”. ولا يتحدث المزارعون عن الخسائر المادية فحسب، بل يتحدثون أيضًا عن ذكريات اقتلعت مع الأشجار. ويقول المزارع منير جرادات إن بعض الأشجار التي دمرها الاحتلال يزيد عمرها عن ستين عاما، وكانت والدته قد زرعتها وسقيتها بنفسها، وحملت الماء لمسافات طويلة حتى نمت وأثمرت. عدو الزيتون! جرافات الاحتلال تقتلع 128 دونمًا من أشجار الزيتون في بلدة زبوبا غرب جنين، ضمن عمليات تجريف واسعة النطاق تستهدف الأراضي الزراعية في الضفة الغربية pic.twitter.com/2mP3bCdEgj — سحات 🇵🇸 (@Sa7atPl) 29 يونيو 2026 ويضيف بصوت مليئ بالأسى: “هذه الأشجار ليست مجرد زيتون، إنها بلدي”. عمر أمها وذكريات طفولتنا لو أنها كانت على قيد الحياة عندما لم تتحمل رؤية الجرافات وهي تقتلعها”. خسائر تصل إلى مئات الآلاف من الشواقل. أما المزارع سامر مقلدة، فيؤكد أن الاحتلال لم يكتف باقتلاع الأشجار، بل دمر منزلاً بلاستيكياً وثلاثة آبار مياه وبركة زراعية، وأمر بهدم مزرعة أخرى بمساحة 15 دونماً. ويشير إلى أنه اضطر إلى إزالة إحدى الدفيئات بنفسه بعد تلقيه الإخطار، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمحصول الكوسة وخسارة أكثر من 30 ألف شيكل، فيما تجاوزت خسائره الإجمالية 300 ألف شيكل. ويؤكد أن خمسة من عائلات إخوته كانوا يعتمدون بشكل كامل على هذه الأراضي بعد أن فقدوا مصدر دخلهم ضمن أراضي عام 1948، إلا أن الاحتلال استهدف مصدر رزقهم الأخير. العزلة المستمرة. ولا تقتصر الإجراءات على تسوية الأراضي، إذ لا تزال معظم مداخل القرية مغلقة، فيما عزل الاحتلال منطقة الوعر التي تضم 16 منزلا، عبر إغلاق الطريق المؤدي إليها بالسواتر الترابية، ما أجبر السكان على السير في طرق وعرة للوصول إلى منازلهم أو الخدمات الأساسية. ويرى الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنطش أن ما يحدث في زبوبا لا يمكن فصله عن سياسة إسرائيلية مستمرة تستهدف المناطق المحاذية للجدار العازل والتوسع العنصري. وقال في تصريح لمراسلتنا إن الاحتلال يستخدم الذرائع الأمنية لتجريف الأراضي وإزالة الأشجار، فيما الهدف الحقيقي هو إنشاء مناطق عازلة وتوسيع سيطرته على الأراضي الفلسطينية، تمهيدا لضمها أو منع أصحابها من الوصول إليها مستقبلا. ويضيف أن اقتلاع أشجار الزيتون له أبعاد تتجاوز الخسارة الاقتصادية، لأن الزيتون يمثل رمزا للوجود الفلسطيني ووسيلة لإثبات الملكية القانونية للأرض، وبالتالي فإن استهدافها يندرج ضمن محاولات تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في المنطقة. ويؤكد حنطش أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي إلى تقليص كبير في المساحة الزراعية، وحرمان عشرات الأسر من مصدر دخلها الوحيد، إضافة إلى ترسيخ العزلة التي تفرضها سلطات الاحتلال على القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. في زابوبة، لا تعد أشجار الزيتون مجرد محصول موسمي أو مصدر دخل، بل هي جزء من تاريخ العائلة الذي ينتقل من جيل إلى جيل. مع كل شجرة تقتلعها الجرافات، يشعر السكان أن قطعة جديدة من ذاكرتهم تُنتزع، في قرية تتراجع حدودها عاماً بعد عام، فيما يزداد الخوف من أن تمتد الجرافات إلى ما تبقى من أرضها.

اخبار فلسطين لان

أشجار زيتون الزبوبة.. عندما تصبح الأشجار هدفاً للاحتلال

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#أشجار #زيتون #الزبوبة. #عندما #تصبح #الأشجار #هدفا #للاحتلال

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام