اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:09:00
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت منذ بداية العام 2026، ما مجموعه 49 أمراً عسكرياً تحت مسمى “أوامر باتخاذ إجراءات أمنية”، استهدفت، بحسب البيانات المرصدة، 2093.327 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وذلك ضمن سياسة تهدف إلى توسيع سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحاذية للمستوطنات وطرق الاستيطان وجدار الضم والتوسع. وأوضحت الهيئة، في ورقة تقييم موقف أصدرتها اليوم السبت، أن هذه الأوامر لا تصادر ملكية الأراضي أو تنقل تسجيلها من أصحابها الفلسطينيين، لكنها تفرض قيودا واسعة على استخدامها، من خلال إزالة أو تقليم الأشجار والمحاصيل، ومنع أصحاب الأراضي من إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، وإخضاعها لترتيبات أمنية قد تمتد لفترات طويلة، مما يبقي الأرض مسجلة باسم صاحبها مع تقليل قدرته الفعلية على الاستثمار فيها. وأضافت أن الاحتلال يصدر هذه الأوامر بحجة توفير المتطلبات الأمنية والعسكرية في المناطق المحاذية للمستوطنات وطرق الاستيطان وجدار الضم والتوسع والحواجز والمواقع العسكرية، إلا أن توزيعها الجغرافي يكشف أنها تتجاوز الطابع الأمني المؤقت، لتصبح أداة لإعادة تشكيل المنطقة المحيطة بالبنية الاستيطانية وتوسيع نطاق السيطرة عليها، وإثقال الأرض الفلسطينية وأصحابها كلفة تأمين حركة المستوطنين وحماية وجودهم. وأشارت الهيئة إلى أن وتيرة إصدار هذه الأوامر شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، حيث أصدرت سلطات الاحتلال ما مجموعه 47 أمراً باستهداف 1,613 دونماً خلال العام 2025، فيما أصدرت خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2026 وحدها 49 أمراً باستهداف 2,093,327 دونماً، بزيادة قدرها حوالي 480 دونماً، أي نحو 30%، ما يعكس توسعاً في استخدام هذا النوع من الأوامر أوامر. قيام القوات العسكرية بإزالة الغطاء الشجري وفرض قيود إضافية على استخدام الفلسطينيين لأراضيهم. وبحسب البيانات فإن غالبية الأوامر تركزت على طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون وفي محيط المستوطنات والمواقع المرتبطة بجدار الضم والتوسع، واستهدفت الأراضي الواقعة على طول الطرق رقم 35، 354، 449، 60، و356، بالإضافة إلى الأراضي المحاذية لمستوطنات “أريئيل” و”موديعين عيليت” و”مفو حورون” و”إيلي”، مما يعزز السيطرة على شبكة الطرق والمستوطنات وتوسيع نطاق الحماية. المحيطة بهم. وأشارت الهيئة إلى أن خطورة هذه الأوامر لا تقتصر على إزالة الأشجار وتجريد الأراضي من غطائها النباتي، بل تمتد إلى تقييد وصول المواطنين إلى أراضيهم، وإنشاء مناطق أمنية جديدة تحد من الحركة والزراعة والرعي، مما يؤثر على قدرة أصحاب الأراضي على استثمار عقاراتهم والحفاظ على تواجدهم فيها. وأشارت إلى أن أكبر الأوامر التي صدرت خلال الفترة التي تم رصدها كانت الأمر العسكري رقم 26/63، الذي استهدف 164,624 دونماً من أراضي مردة وإسكاكا وسلفيت لإزالة الأشجار المحيطة بمستوطنة “أرييل”. كما استهدف الأمر رقم 26/17 مساحة 139,152 دونماً من أراضي بلدة رامين، والأمر رقم 25/45 مساحة 121.6 دونماً من أراضي قريتي صفا وبيت سيرا غربي رام الله والبيرة، رغم أنه تم نشره بداية عام 2026، إلى جانب الأمر رقم 26/49 الذي استهدف 117 دونماً من أراضي بلدة رامين. أرض في الصفا، والأمر رقم 52/26 الذي استهدف 106,507 دونماً من أراضي عزون وكفر ثلث، والأمر رقم 18/26 الذي استهدف 95,692 دونماً من أراضي بيتا وحوارة. وأضافت أن توالي الأوامر في مناطق متقاربة، مثل نعلين ودير قديس والصفا وبيت سيرا وبيت أور غرب رام الله والبيرة، بالإضافة إلى بيت كاحل واذنا ودورا وسعير في محافظة الخليل، يؤكد أن الاحتلال ينفذ عملية تراكمية تستهدف قطاعات جغرافية مترابطة في محيط طرق الاستيطان وجدار الضم والتوسع، لإنتاج مساحات واسعة من الأراضي المقيدة. كما أشارت الهيئة إلى أن بعض الأوامر استهدفت أراضي سبق أن صنفتها سلطات الاحتلال على أنها “أراضي دولة”، وهو ما يعكس استخدام منظومة متكاملة من الأوامر والإعلانات العسكرية وقيود الوصول لتشديد الرقابة الميدانية على الأراضي ومنع أصحابها من استخدامها أو استعادتها فعليا. وشددت على أن استهداف الأشجار الفلسطينية لا يقتصر على البعد البيئي أو الاقتصادي، بل يمتد إلى دورها في تعزيز علاقة الفلسطيني بأرضه وإثبات استمرار استغلالها، معتبرة أن إزالة الأشجار ومنع الوصول إليها يضعف الوجود الفلسطيني ويزيد من احتمالية تحول الأراضي إلى مناطق غير مستغلة، مما يسمح للاحتلال باتخاذ إجراءات إضافية ضدها. وشددت الهيئة على أن هذه السياسة تعكس تمييزا في إدارة الأراضي والموارد، حيث يتم اقتلاع الأشجار الفلسطينية وفرض القيود على أصحاب الأراضي، مقابل تطوير الطرق والبنية التحتية والمناطق الأمنية التي تخدم المستوطنين، وهو ما يحول الحجة الأمنية إلى أداة لإعادة توزيع المساحة لصالح المشروع الاستيطاني. وخلصت الهيئة إلى أن أوامر “اتخاذ الإجراءات الأمنية” أصبحت أداة مرنة وسريعة لفرض أحداث ميدانية دون الإعلان رسميا عن مصادرة الأراضي، حيث تظل الأراضي مسجلة بأسماء أصحابها، لكنها تخضع لقيود تمنع استخدامها أو الوصول إليها أو إعادة زراعتها، ما يشكل سيطرة فعلية عليها، ويمهد لتوسيع الطرق والمرافق الأمنية وإضافة مناطق جديدة إلى نظام الاستيطان والضم.




