اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 13:17:00
غزة/PNN- يشير تقرير حقوقي إلى أن قطاع صيد الأسماك في قطاع غزة يواجه انهياراً شبه كامل نتيجة الاستهداف المتكرر للقوارب والموانئ والبنية التحتية المرتبطة بها، ما حرم آلاف الصيادين من مصدر رزقهم. أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار الاستهداف الإسرائيلي لقطاع صيد الأسماك في قطاع غزة، مؤكدا أن الإجراءات الإسرائيلية انتقلت من فرض قيود صارمة على الصيادين إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية لهذا القطاع الحيوي. وأوضح المركز في بيان أصدره الخميس، أن ما يتعرض له ساحل غزة يمثل تدمير سبل عيش آلاف الأسر الفلسطينية، ويأتي ضمن سياسة تهدف إلى تعميق التجويع كأداة من أدوات الحرب. وأشار إلى أن عمليات التدمير الواسعة طالت مهنة الصيد التي يعمل بها أكثر من خمسة آلاف صياد، خلال الأشهر الماضية. وذكر أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير “قوارب الجر” و”الشناسل” وهي القوارب الكبيرة التي شكلت العمود الفقري للإنتاج السمكي، حيث تم تدميرها بالكامل في ميناء غزة الرئيسي ومرسى خان يونس ورفح، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة. وأخيراً أضاف المركز أن عدد القوارب وهياكلها بلغ ما يقارب ألفي قارب، بالإضافة إلى نحو مائة رافعة كبيرة، حوالي 95% منها دمرت نتيجة القصف. كما شاهد تدمير وحرق مئات القوارب الصغيرة التي يعتمد عليها الصيادون، حتى تلك التي كانت بعيدة عن الشاطئ. وأشار إلى أن الاستهداف لم يقتصر على القوارب، بل شمل غرف الصيادين ومصانع الثلج وورش الصيانة، ما يجعل إعادة إعمار القطاع تتطلب إمكانيات تفوق القدرات المحلية. كما فرضت قوات الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة على طول الساحل، حيث يتعرض أي اقتراب إلى البحر لإطلاق نار مباشر. ووثق المركز مقتل ما لا يقل عن 235 صياداً منذ بداية الحرب، بينهم نحو 40 أثناء عملهم في البحر، إضافة إلى إصابة العشرات الآخرين أثناء محاولتهم تأمين قوت يومهم على مسافات قريبة من الشاطئ. كما أشارت إلى اعتقال نحو 43 صياداً في عرض البحر ومصادرة معداتهم. وشدد المركز على أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقا للقانون الدولي، مشيرا إلى أن جريمة التجويع تنتهك المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين. وطالب المركز المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف استهداف الصيادين وضمان حريتهم في العمل في البحر. كما طالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في تدمير قطاع الصيد ضمن سياسة التجويع الممنهجة. كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى توفير الحماية الدولية للصيادين وإطلاق صندوق طوارئ لإعادة بناء الموانئ وتوفير معدات الصيد البديلة لضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي.




