فلسطين – إيران تحت نيران العدوان الأميركي الإسرائيلي: لماذا تكتفي روسيا والصين بـ«دبلوماسية الهاتف»؟

اخبار فلسطين3 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – إيران تحت نيران العدوان الأميركي الإسرائيلي: لماذا تكتفي روسيا والصين بـ«دبلوماسية الهاتف»؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 11:40:00

دخل العدوان الإسرائيلي الأمريكي الضخم على الأراضي الإيرانية يومه الثالث، وسط موجات متتالية من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية. وتسببت هذه الهجمات في هزة كبيرة في بنية النظام الإيراني عقب تأكيد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من أفراد عائلته وكبار المسؤولين في الدولة. في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، إذ شنت هجمات صاروخية استهدفت قلب مدينة تل أبيب والقواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في دول الخليج. كما امتدت الردود الإيرانية إلى استهداف منشآت نفطية حيوية وإعلان إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، مما هدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية. ووسط هذا التصعيد غير المسبوق، برز موقف حليفتي إيران المقربين، روسيا والصين، بشكل أثار تساؤلات حول جدوى التحالفات الاستراتيجية. واكتفت موسكو وبكين بإصدار بيانات الاستنكار والاستنكار، مع التركيز على التحركات الدبلوماسية والاتصالات الهاتفية، دون اتخاذ أي خطوات عسكرية ملموسة على الأرض. وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي دعا فيه إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، فيما حثت موسكو مواطنيها على مغادرة الأراضي الإيرانية فورا. واتهمت وزارة الخارجية الروسية واشنطن وتل أبيب بالسعي لتغيير النظام وتخريب جهود تطبيع العلاقات في المنطقة. من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اغتيال خامنئي بأنه “قتل متعمد”، محذرا من دفع الشرق الأوسط إلى دوامة تصعيد لا يمكن السيطرة عليها. ورغم هذه اللهجة الحادة، أكد الكرملين أن روسيا تكتفي حاليا بتحليل الوضع واستخلاص استنتاجات سياسية من الضربات الأميركية. أما الموقف الصيني فكان منسجما مع سياسة بكين التقليدية التي تعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية وتدعو إلى الحوار. وأعربت وزارة الخارجية الصينية عن قلقها العميق إزاء توسع الصراع، معتبرة أن الاعتداءات على سيادة إيران تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة. وشدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اتصالاته الدولية على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأكد وانغ لنظيره الإيراني دعم بكين لسيادة إيران ووحدة أراضيها، معربا عن استعداد بلاده للعب دور بناء في تحقيق السلام دون الإشارة إلى أي دعم عسكري مباشر. ويرى مراقبون أن إيران تختبر اليوم «معنى الشراكة» مع القوى الكبرى، كما حدث سابقاً مع الأنظمة في سوريا وفنزويلا. ويبدو أن الشراكة مع موسكو وبكين قد رسمت الحدود بعناية، حيث تعطي هذه الدول الأولوية لمصالحها الوطنية العليا على حساب الانخراط في حروب الآخرين. وكشف الواقع الميداني أن معاهدة الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين موسكو وطهران في نيسان/أبريل 2025 تفتقر إلى بند “الدفاع المشترك”. وهذا يعني أن روسيا التي تعتمد على المسيرات الإيرانية في حربها في أوكرانيا، ليست ملزمة قانونيا أو سياسيا بالدخول في مواجهة عسكرية مباشرة للدفاع عن طهران. والصين بدورها تضع أمن الطاقة واقتصادها العالمي فوق أي اعتبار آخر، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريان الحياة لوارداتها النفطية. وأي اضطراب طويل الأمد في المنطقة سيؤدي إلى تداعيات كارثية على النمو الاقتصادي الصيني، وهو ما تسعى بكين إلى تجنبه من خلال الضغط الدبلوماسي الهادئ. ورغم هذا التحفظ، برز دور «معلوماتي» لافتا للصين من خلال نشر صور عالية الدقة عبر الأقمار الصناعية كشفت تحركات القوات الأميركية في المنطقة. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تكون رسالة استخباراتية لواشنطن لإثبات الوجود الصيني، وليس دعما عسكريا فعليا للمجهود الحربي الإيراني. وتشير التقارير أيضًا إلى أن إيران تقترب من إتمام صفقة شراء صواريخ كروز صينية متقدمة مضادة للسفن. وهذه الصفقة، في حال إتمامها، قد تمنح طهران قدرات دفاعية نوعية، لكنها تبقى في إطار الصفقات التجارية العسكرية ولا ترقى إلى مستوى التحالف الدفاعي الكامل. وفي نهاية المطاف، يبدو أن مفهوم “العالم المتعدد الأقطاب” يظل مجرد نظام خطابي تستخدمه روسيا والصين لمواجهة الهيمنة الأمريكية. وعندما تصل الأمور إلى حافة المواجهة الوجودية، يكتشف الحلفاء أن الحسابات الجيوسياسية تقوم على الربح والخسارة، وليس على الوعود الأيديولوجية. واليوم تواجه إيران مصيرها وحيدة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية الأميركية، فيما يراقب الحلفاء المشهد من بعيد بانتظار النتائج. تثبت هذه الأزمة أن المصالح الوطنية تظل المحرك الوحيد للقوى الكبرى، بعيدا عن شعارات التضامن والتحالفات الاستراتيجية الورقية.

اخبار فلسطين لان

إيران تحت نيران العدوان الأميركي الإسرائيلي: لماذا تكتفي روسيا والصين بـ«دبلوماسية الهاتف»؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#إيران #تحت #نيران #العدوان #الأميركي #الإسرائيلي #لماذا #تكتفي #روسيا #والصين #بـدبلوماسية #الهاتف

المصدر – سما الإخبارية