اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 18:09:00
رام الله/PNN/ قال نبيل كوكالي، إن ارتفاع قيمة الشيكل الإسرائيلي مقابل الدولار الأمريكي والدينار الأردني، يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسر الفلسطينية، في ظل اقتصاد يعاني بالفعل من ركود عميق واعتماد هيكلي على العملات الأجنبية. وأوضح كوكالي، رئيس ومؤسس المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي، أن قوة العملة عادة ما تكون مؤشرا إيجابيا على الاستقرار الاقتصادي، لكنها في الحالة الفلسطينية تتحول إلى عبئ مباشر على المواطنين، نظرا للاختلال في بنية النظام المالي المحلي واعتماده على عملات متعددة. وأشار إلى أن شريحة كبيرة من الفلسطينيين تعتمد في دخلها على الدولار أو الدينار، سواء من خلال الرواتب أو التحويلات أو الادخار، في حين يتم دفع معظم النفقات اليومية بالشيكل، ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية مع كل انخفاض في سعر الصرف الأجنبي. ووفقا لنتائج المسوحات التي أجراها المركز خلال عامي 2025 و2026، فإن مستويات القلق الاقتصادي آخذة في الارتفاع، حيث تصف نسبة كبيرة من الفلسطينيين ظروفهم المعيشية بـ”الصعبة” أو “الصعبة للغاية”، في ظل شعور متزايد. ويأتي ذلك في وقت يمر فيه الاقتصاد الفلسطيني بحالة من الركود الشديد، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 24% مقارنة بالعام 2023، رغم تسجيله نمو طفيف في عام 2025، وهو ما يعكس استمرار التدهور الاقتصادي. تآكل الدخل رغم استقراره. وأوضح كوكالي أن الأسرة التي كانت تحصل على الدخل بالدولار منذ فترة قصيرة، أصبحت تحصل على قيمة أعلى بالشيكل مقارنة بالوضع الحالي، ما يعني أن “الدخل نفسه لم يعد يوفر نفس المستوى المعيشي”، على حد قوله. تعبيره. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن تراجع الدولار مقابل الشيكل لا يؤثر على من يتقاضون رواتبهم بالعملة الإسرائيلية، لكنه يثقل كاهل من يعتمد على الدولار أو الدينار، سواء الموظفين أو المدخرين. عوامل قوة الشيكل. ويعزو الخبراء قوة الشيكل إلى القوة النسبية للاقتصاد الإسرائيلي، مدعوما بتدفقات الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والخدمات، بالإضافة إلى السياسات النقدية التي ساهمت في تعزيز العملة. وأظهرت بيانات حديثة أن الشيكل ارتفع بنحو 12% منذ بداية عام 2025، مدفوعا بعوامل اقتصادية واستثمارية، إضافة إلى ضعف نسبي للدولار عالميا. اقتصاد بلا أدوات حماية. لكن بحسب كوكالي، فإن الفلسطينيين يواجهون هذه التحولات دون امتلاك أدوات نقدية مستقلة، في ظل غياب عملة وطنية وسياسة نقدية قادرة على التدخل، ما يجعل الاقتصاد الفلسطيني مرتبطا بشكل مباشر بحركة الشيكل والقرارات المالية الإسرائيلية. ويؤكد البنك الدولي أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد فعليا على الشيكل كعملة رئيسية، ما يجعله عرضة لتقلباته، في ظل قيود مالية ومصرفية معقدة. كما حذرت الهيئة من تأثر العملة الفلسطينية بتداعيات تراكم الشيكل في البنوك الفلسطينية، ما يحد من قدرتها على تمويل التجارة ويضغط على الاستقرار المالي. تزايد التداعيات الاجتماعية. وأشار كوكالي إلى أن تأثيرات تقلبات أسعار الصرف لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي والنفسي، حيث تضطر العديد من الأسر إلى تقليل إنفاقها وتأجيل خططها المستقبلية. وأضاف أن الفلسطينيين يعيشون الآن ضائقة اقتصادية ليس فقط على صعيد الدخل، بل على شكل تآكل تدريجي في الشعور بالأمن والاستقرار. آفاق غير واضحة. ويعتقد كوكالي أن قوة الشيكل ستستمر خلال هذه الفترة. فالقادم مرجح، ما لم تحدث تحولات كبرى، مثل التدخل المباشر من البنك المركزي الإسرائيلي، أو الارتفاع القوي للدولار عالمياً. وختم بالقول إن جوهر الأزمة يتجاوز تقلبات أسعار الصرف، ويرتبط بضعف بنيوي في الاقتصاد الفلسطيني واعتماده على الاقتصاد الإسرائيلي، مضيفا أن “الفلسطينيين لا يفقدون قيمة الدولار فحسب، بل جزءا من قدرتهم على الصمود داخل اقتصاد لا سيطرة لهم عليه”.




