اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 13:20:00
مركز الإعلام الفلسطيني مع إحياء العالم لليوم العالمي لحرية الصحافة، تتجدد التحذيرات من تصاعد استهداف الصحفيين الفلسطينيين، في سياق ما تصفه المؤسسات الأسرية بسياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الرواية الفلسطينية وطمس الحقائق على الأرض، من خلال القتل والاعتقال والاضطهاد والمضايقات. تشير منظمات الأسير (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير) إلى أن الحرب المستمرة على قطاع غزة والضفة الغربية منذ نحو عامين، شكلت إحدى أكثر المراحل دموية في تاريخ العمل الصحفي الفلسطيني، باستشهاد أكثر من 260 صحافياً وصحفية، استهدفوا بشكل مباشر أثناء قيامهم بعملهم الميداني. وبرزت خلال هذه الحرب أسماء صحافيين قضوا أثناء توثيقهم للقصف والدمار، في وقت تحولت التغطية الصحفية في غزة إلى مهمة شبه مستحيلة، في ظل القصف المستمر وانقطاع الاتصالات واستهداف الطواقم الإعلامية ومقارها، وهو ما وثقته تقارير حقوقية وإعلامية متعمقة على مدى العامين الماضيين. ومن أبرز الصحفيين الذين استشهدوا خلال الحرب مراسلون ميدانيون ومصورون وثقوا لحظات القصف والدمار، في وقت أصبحت التغطية الصحفية في غزة عملا محفوفا بالموت، وسط غياب الحماية الدولية. ومن بين هؤلاء الصحفيين: أنس الشريف، محمد قريقة، حسام شبات، محمد سلامة، مريم أبو دقة، فاطمة حسونة، محمد التلميس، ومروان الصواف. وتظهر هذه التقارير أن البيئة الصحفية في القطاع شهدت انهيارا غير مسبوق، مع تدمير العشرات من المؤسسات الإعلامية وفقدان الحد الأدنى من متطلبات العمل، مما اضطر الصحفيين إلى العمل في ظروف قاسية، غالبا دون معدات أو حماية، وفي ظل مخاطر يومية تهدد حياتهم. وبالتوازي مع جريمة القتل، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 240 صحافياً وصحفية، لا يزال أكثر من 40 منهم رهن الاعتقال، بينهم نحو 20 معتقلاً إدارياً دون تهم واضحة، بالإضافة إلى أربع صحافيات. ومن بين آخر حالات الاعتقال الصحفي إسلام عمارنة الذي اعتقل من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم. وهي شقيقة الصحفي المعتقل إدارياً أسيد عمارنة. وفي قطاع غزة، لا يزال ما لا يقل عن 14 صحفياً رهن الاعتقال، فيما يواجه الصحفيان نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مصيراً مجهولاً نتيجة الاختفاء القسري، وسط غياب أي معلومات رسمية عن أوضاعهما. كما سجلت حالة وفاة جديدة داخل السجون تمثلت باستشهاد الصحفي مروان حرزالله في سجن مجدو خلال شهر مارس 2026، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، رغم معاناته الصحية وسابقاً بتر إحدى قدميه. ولا تقتصر الانتهاكات على الاعتقال، إذ يواجه الصحفيون الفلسطينيون سياسات تقييدية ممنهجة تشمل الإقامة الجبرية والإبعاد ومنع التغطية، خاصة في القدس، بالإضافة إلى التهديدات والملاحقات المستمرة، كما في حالة الصحفيتين سمية جوابرة وبيان الجعبة. وتكشف الشهادات والتقارير الحقوقية عن ظروف اعتقال قاسية، شملت التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، وسوء المعاملة، والحرمان من العلاج والزيارات، بالإضافة إلى العزل لفترات طويلة. وتم إطلاق سراح عدد من الصحفيين بأوضاع صحية متدهورة، ومن بينهم مجاهد بني مفلح الذي أصيب بنزيف دماغي، وعلي الصمودي الذي فقد نحو 60 كيلوغراماً من وزنه خلال اعتقاله الإداري. وتؤكد المؤسسات أن استخدام تهم مثل “التحريض” أو “الملفات السرية” في الاعتقال الإداري يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير وضمانات المحاكمة العادلة، وانتهاكاً لأحكام القانون الدولي، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات، بما فيها القتل والاختفاء القسري، قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويأتي ذلك في سياق أوسع من الاستهداف الممنهج للبيئة الإعلامية في غزة، إذ أظهرت تقارير معمقة على مدار العامين الماضيين أن الصحفيين أصبحوا جزءا من دائرة الاستهداف المباشر، في محاولة للحد من توثيق الجرائم والانتهاكات، وفرض التعتيم الإعلامي على ما يحدث في القطاع. ودعت مؤسسات الأسرى في ختام بيانها إلى الإفراج الفوري عن كافة الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين، ووقف الانتهاكات بحقهم، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين وضمان حماية الصحفيين، باعتبارهم جزءا أساسيا من حماية الحقيقة وحرية التعبير.




