اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 21:17:00
خاص قدس نيوز: قال تيسير محيسن مستشار المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم للجنة الطوارئ للعمل الحكومي جاء في هذا الوقت بسبب تعقد مشهد التفاوض في القاهرة. ونتيجة لذلك، تذرع الاحتلال الإسرائيلي بالعديد من الذرائع غير الحقيقية على الأرض، والتي تدل على عدم الرغبة أو الجدية أو الإرادة لدى الاحتلال لدفع الأمور نحو تنفيذ متطلبات اتفاق وقف الحرب الموقع في أكتوبر الماضي. وأوضح محيسن، في حديث لشبكة قدس، أن قرار حل اللجنة الحكومية جاء “لسحب الذرائع ووضع الكرة في ملعب الاحتلال الإسرائيلي”. وأوضح محيسن أن هذه الخطوة “جاءت بالاتفاق مع الوسطاء والفصائل والقوى والعشائر والمجتمع المدني، لمزيد من التأكيد على الاستعداد المطلق لحركة حماس ولجنة الطوارئ الحكومية للتخلي عن المشهد السياسي في قطاع غزة، وتسليم كافة المهام بكامل الصلاحيات إلى اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث، التي لا تزال تنتظر السماح لها بدخول القطاع”. واعتبر محيسن أن الاحتلال يستخدم الذريعة وينقل عبر وسائل إعلامه أن “حماس ما زالت تحكم وتدير وتنظم الشأن والواقع في قطاع غزة واستعادت عافيتها، لخلق حالة تبرر استمرار الحصار”. وحول جدوى هذا الإعلان، قال محيسن: “نحن متفائلون نسبياً بأن هذه الخطوة ستحدث حراكاً في المشهد السياسي في قطاع غزة، فالأمر مرهون بقدرة الوسطاء على الضغط وإقناع الإدارة الأمريكية، وتحديداً الرئيس الأمريكي ومجلس السلام، بأهمية وجدية وحقيقة هذه الخطوة”. وتابع: “على هذه الأطراف -أي مجلس السلام- أن تمارس الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع القرار بشكل إيجابي”. لكن في الوقت نفسه، أوضح محيسن أن وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت على الفور بالتحريض على إعلان لجنة الطوارئ الحكومية. واعتبرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلا عن مسؤول لم تسمه، أن “حل اللجنة في غزة مجرد خداع ليس له أي معنى عملي واستقالة ظاهرة”. وقال محيسن: “بعد هذا التحريض، لا نتوقع أن يكون هناك رد فعل إيجابي، وهذا ما بدأ تداوله إعلاميا كمواقف أولية لقيادة الاحتلال الإسرائيلي تجاه هذه الخطوة، وتعتبر خطوة شكلية وليست خطوة أساسية”. وفي رده على المخاوف من حدوث فراغ إداري في القطاع بعد حل اللجنة، قال محيسن: “لا يوجد خوف من جانب الهيئات الحكومية والمؤسساتية في قطاع غزة من أن تنعكس هذه الخطوة على خلق نوع من الفراغ أو الانهيار في الجسم الحكومي، حيث ستستمر كافة المؤسسات الحكومية في أداء عملها بشكل منتظم”. وستقوم بواجباتها تجاه المجتمع الفلسطيني بالقدر المتاح لها وفق الإمكانات والإمكانات الموجودة في قطاع غزة. وأضاف: “سنحافظ على مظاهر السلم الأهلي والاستقرار المعيشي النسبي، في ظل تفاقم الأزمات وتدخلات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته كسر حالة الاستقرار النسبي القائمة، من خلال الاستهداف المستمر والضم المستمر لمناطق من الأراضي في قطاع غزة، ومن خلال تحريك ما يسمى (الخط الأصفر)، ودفع الناس إلى مناطق مزدحمة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة”. وحول تداعيات هذا القرار، أشار محيسن إلى أن “المجتمع المدني والعشائري في قطاع غزة قدم موقفا إيجابيا للغاية تجاه منع انهيار الواقع السياسي والإداري في القطاع”. وحول سؤال قدس عن مصير الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية في القطاع، قال محيسن: “هذا الموضوع شائك حقا، لأننا نتحدث عن أكثر من 55 ألف موظف في قطاع غزة، وهؤلاء لهم حقوق وقد قدموا خدماتهم منذ عقود للمجتمع الفلسطيني، ومن حقهم الحصول على أمانهم الوظيفي ومعرفة مصيرهم”. “المستقبل، لأن مصيرهم مرتبط بمصير 55 ألف عائلة فلسطينية في القطاع”. وتابع: “هذا حق إنساني وإداري وتنظيمي وسياسي ووطني بامتياز، ولا يجوز تجاوزه بأي شكل من الأشكال، خاصة أنه يمس الحقوق المشروعة والقانونية لهؤلاء الأشخاص وهذه الشريحة الكبيرة من المجتمع الفلسطيني”. وأشار إلى أنه حتى الساعة “لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الموظفين العموميين في قطاع غزة، وكلما اقتربنا من التوافق على جانب من حل هذه القضية، نجد أن هناك عقبات كبيرة تتعلق بمواقف الاحتلال الإسرائيلي وموقف مجلس السلام، رغم وجود إيجابية في التعامل معها”. ويتم تعيين هذه الشريحة من الموظفين من قبل اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث. وعقب المؤتمر الإعلامي الحكومي، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، في منشور له على حسابه بموقع فيسبوك، إن “اللجنة الوطنية على أتم الاستعداد للقيام بمسؤولياتها الوطنية، حال توفر الإمكانيات والإمكانات اللازمة لعملها”. وتأتي هذه الخطوة التي اتخذتها لجنة العمل الحكومية في غزة، إلى جانب حركة حماس، بهدف تحريك ملف المفاوضات في القاهرة خطوة إلى الأمام، يزعم فيها الاحتلال أن حماس لا تزال ترفض تسليم مقاليد الحكم في قطاع غزة.

