اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 12:05:00
في تصعيد جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، رفعت جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية دعوى مالية أمام المحكمة المركزية لـ”الاحتلال” في القدس ضد عائلة المواطن زهير الرجبي وأشقائه، تطالبهم بدفع نحو 1.5 مليون شيكل تحت بند “بدل استخدام” للمبنى الذي يسكنونه في حي بطن الهوى. وقالت محافظة القدس في بيان لها، إن هذه الدعوى تسعى إلى إلزام الأسرة بدفع مبالغ مالية على مدى السنوات السبع الماضية مقابل السكن في منزلها، في خطوة وصفت بالتحول الخطير نحو إلزام الأسر الفلسطينية بدفع “إيجار” منازلها بأثر رجعي، والتي تدافع عنها ضد محاولات التهجير والاستيلاء. وأضافت المحافظة أن محكمة “الاحتلال” أمهلت عائلة الرجبي حتى 17 مايو 2026 لتنفيذ قرار إخلاءها من منزلها في حي بطن الهوى، إلا أن العائلة تمكنت من الحصول على قرار قضائي بتجميد تنفيذ الإخلاء لمدة 60 يوما. وبحسب البيان، فإن الدعوى المرفوعة بتاريخ 14 يونيو/حزيران 2026 تطالب الأسرة بدفع مبلغ 1,539,090 شيكل، بدعوى أنها تستحق “بدل استخدام” للعقار عن السنوات السبع السابقة، بالإضافة إلى الفوائد حتى تاريخ السداد. كما تطالب الجمعية الاستيطانية بإلزام أفراد الأسرة بدفع مبلغ 18,322 شيكل شهريا بشكل مستمر من تاريخ رفع الدعوى وحتى تنفيذ الإخلاء الفعلي وتسليم العقار، إضافة إلى تحميلهم رسوم المحكمة وأتعاب المحاماة والمصاريف القضائية. وأشارت محافظة القدس إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رفع دعوى بهذا الحجم تحت اسم “بدل التشغيل” ضد إحدى العائلات المستهدفة في حي بطن الهوى، بعد سنوات من الاعتماد على دعاوى الإخلاء ومصادرة المنازل. وأكدت أن هذا التطور يعكس توجها خطيرا نحو استخدام الابتزاز المالي كأداة موازية لسياسات التهجير القسري، ما يزيد الضغط على الأسر المقدسية ويهدد قدرتها على الصمود في منازلها. وأضافت أن ادعاءات جمعية عطيرت كوهانيم تستند إلى ادعاءات ملكية تعود لليهود اليمنيين منذ عام 1881 على مساحة تقدر بنحو خمسة دونمات و200 متر مربع في حي بطن الهوى، وهي الادعاءات التي استخدمت في السنوات الأخيرة كأداة للاستيلاء على المنازل وتهجير سكانها. وأوضحت المحافظة أن هذه الدعاوى القضائية تصاعدت منذ عام 2015، ما أدى إلى دخول أكثر من 84 عائلة فلسطينية، بينها نحو 700 مقدسي، في دوامة الملاحقات القضائية أمام محاكم “الاحتلال”. وأكدت أن هذه الإجراءات تستند إلى قانون الشؤون القانونية والإدارية لعام 1970، الذي يسمح لليهود بالمطالبة بملكية يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1948، فيما يحرم الفلسطينيون من نفس الحق، وهو ما يشكل -بحسبها- نموذجا للتمييز القانوني وانتهاكا لمبدأ المساواة. وذكرت المحافظة أن هذه السياسات أدت خلال السنوات الماضية إلى تهجير 33 عائلة فلسطينية قسرياً من منازلها في الحي والاستيلاء عليها لصالح المستوطنين، فيما لا تزال عشرات العائلات مهددة بالإخلاء. ونبهت إلى أن هذه الدعوى ستشكل سابقة خطيرة قد تستخدم لاحقا ضد عائلات أخرى في حي بطن الهوى، سواء تلك التي نزحت أو التي لا تزال تخوض معارك قانونية للحفاظ على منازلها، من خلال فرض مطالب مالية إضافية بحجة “بدل الانتفاع”. وشددت محافظة القدس على أن هذه السياسات تأتي ضمن امتداد واضح لسياسات التهجير القسري والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين في القدس المحتلة، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تحرم تغيير التركيبة السكانية للأرض المحتلة أو المساس بحقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال.



