اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 12:16:00
لم يتوقع رجل الأعمال البريطاني شمس صادق أن تتحول رحلة عودته المعتادة من إجازة قصيرة إلى تجربة أمنية معقدة ستدفعه لاحقا للحديث علناً عن محاولة لجذبه للتعاون مع الشرطة البريطانية في جمع المعلومات المتعلقة بجماعة “عمل فلسطين”. وبحسب روايته فإن القصة بدأت فجر يوم 11 مايو 2026، عندما وصل إلى مطار مانشستر شمالي إنجلترا، حيث كان ينتظر استكمال إجراءات الدخول بشكل طبيعي ليعود إلى حياته اليومية، قبل أن يتم إيقافه على الفور عند قسم الجوازات ومطالبته بالانتظار لإجراء مقابلة أمنية. ويقول صادق (51 عاما) إنه تعرض لاحقا لإجراءات بموجب “الجدول 7” من قانون الإرهاب البريطاني، وهي صلاحيات تمنح السلطات القدرة على اعتقال واستجواب وتفتيش المسافرين في المطارات والمعابر الحدودية حتى دون وجود شبهات جنائية واضحة. ويفيد صادق أن عنصرين بملابس مدنية نقلوه إلى غرفة تحقيق داخل المطار، حيث تمت مصادرة أجهزته الإلكترونية وأمتعته، وطلب منه تسليم كلمات المرور الخاصة بهاتفه وحساباته الرقمية، إلى جانب سلسلة من الأسئلة التي لم تقتصر على تفاصيل السفر فقط، بل امتدت إلى حياته الشخصية ونشاطه اليومي وشبكته الاجتماعية. وأضاف أن التحقيق استمر لأكثر من ثلاث ساعات، وركز بشكل خاص على طبيعة الأشخاص الذين يعرفهم والمسجد الذي يتردد عليه، بالإضافة إلى أسئلة حول إمكانية معرفته بأشخاص يعتقد أن لديهم “أفكار متطرفة”، وكيف يمكن أن يتصرف إذا واجههم. وبعد أيام من ذلك الاعتقال، تلقى صادق اتصالاً لاستلام أجهزته المصادرة. والتقى، داخل مقهى بمطار مانشستر، بنفس الضابطين اللذين أعادا إليه متعلقاته واعتذرا عما حدث، قبل أن يطلبا منه التوقيع على أوراق تثبت استلامه للممتلكات. لكن القضية، بحسب روايته، لم تتوقف عند هذا الحد، إذ يشير إلى تطور لاحق بدأ قبل أيام من تلك الخطوة، عندما تواصلت الشرطة مع محاميه بخصوص أجهزة أخرى تمت مصادرتها منه في تشرين الأول/أكتوبر 2025، على خلفية اعتقال سابق أغلقت قضيته لاحقا دون توجيه أي اتهامات. وفي 15 مايو/أيار، أثناء تواجده في مركز شرطة أشتون لتسلم هذه الأجهزة، يقول صادق إن الضباط أبلغوه أنهم راجعوا محتوياتها، بما في ذلك الرسائل ومقاطع الفيديو، وخلصوا إلى أن هناك ما يربطه بجماعة “عمل فلسطين”. ويتابع أنه تفاجأ أكثر عندما طلب منه الضباط التعاون معهم، مؤكدين حاجتهم إلى “مساعدته”، فيما طرحوا فكرة إمكانية حصوله على تعويض مالي، إضافة إلى التغاضي عن بعض المخالفات البسيطة، في حال وافق على العمل معهم كمصدر للمعلومات. ويؤكد صادق أن هذا العرض شكل صدمة له، خاصة أنه لم يكن يواجه أي اتهامات قائمة في تلك المرحلة، وأن القضية السابقة التي اعتقل بسببها أُغلقت تماماً. وأشار إلى أنه كان يتخيل مفهوم “العميل السري” كما يظهر في الأفلام، لكنه اكتشف واقعا مختلفا تماما، ما دفعه إلى رفض العرض بشكل قاطع. بعد ذلك، توجه صادق إلى فريقه القانوني الذي نصحه بالكشف عما حدث للرأي العام، معتبراً أن الإعلان قد يوفر له درجة أكبر من الحماية، فيما بدأ المحامون باتخاذ خطوات رسمية من خلال تقديم الشكاوى والتواصل مع أجهزة أمنية متعددة، بما في ذلك الشرطة ووحدات مكافحة الإرهاب. ويركز الفريق القانوني حاليا على تحديد من أصدر مذكرة التوقيف، والملابسات المحيطة بعملية التحقيق، بالإضافة إلى تتبع خلفية محاولة تجنيده للعمل كمصدر معلومات للأجهزة الأمنية. وتعيد هذه القضية فتح الجدل داخل بريطانيا حول حدود استخدام “الجدول 7” من قانون الإرهاب، وحجم الصلاحيات الممنوحة للسلطات الأمنية في المطارات، خاصة في القضايا التي لا تستند إلى اتهامات واضحة. في المقابل، يقول صادق إنه يأمل أن يخرج آخرون بتجربة مماثلة ويتحدثون عنها، مؤكداً: «أنا بالتأكيد لست الشخص الوحيد الذي حدث له هذا الأمر».



