اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 11:21:00
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها القمعية تزامنا مع بدء مرحلة الحملة الانتخابية لمرشحي الهيئات المحلية في الضفة الغربية. وشملت هذه الإجراءات اقتحام عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، حيث تم توجيه تهديدات مباشرة للمرشحين بالاعتقال في حال واصلوا العملية الانتخابية أو توجهوا إلى صناديق الاقتراع. وفي بلدة بلعا شرق طولكرم، داهمت قوات الاحتلال منازل عدد من المرشحين على القوائم المحلية، وشرعت في ترهيب ذويهم. واعتبر المراقبون أن هذه الممارسات تمثل اعتداء سافرا على الحقوق السياسية المكفولة للفلسطينيين، وتهدف إلى حرمانهم من اختيار ممثليهم في المجالس البلدية والقروي. ومن بين المستهدفين، برز اسم المرشح بلال جيتاوي. واقتحم جيش الاحتلال منزله واحتجزه لساعات طويلة مع مرشحين آخرين من البلدة. وخضع الغيتاوي لتحقيق ميداني، تضمن تهديدات صريحة بالاعتقال الفعلي إذا استمر في مساره الانتخابي، في محاولة لإثناءه عن ممارسة حقه السياسي. وقال الجيتاوي في تصريحات صحفية إن ضباط الاحتلال حذروه من الحصول على أي دعم من جماهير حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ في البلدة. وأكد المرشح أنه يخوض الانتخابات ضمن قائمة مستقلة تماما ولا تحمل أي مرجعيات سياسية حزبية في برنامجها الانتخابي، وهو ما يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية. وتشهد بلدة البلعة تنافسا بين ثلاث قوائم انتخابية تسعى لإدارة شؤون البلدية وخدمة المواطنين، إلا أن المداهمات الأخيرة خلقت حالة من التوتر الشديد. ومن المقرر أن تجرى هذه الانتخابات في الخامس والعشرين من إبريل الجاري، وسط تحديات أمنية يفرضها الاحتلال. من جهته، استنكر رئيس بلدية البلعة محمد سليمان التدخلات الإسرائيلية المستمرة في الشأن الداخلي الفلسطيني، ووصفها بأنها مستهجنة وغير مقبولة. وأشار سليمان إلى أن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وزرع بذور الفتنة بين الشعب الواحد. وشدد سليمان على الإصرار الفلسطيني على استكمال العملية الانتخابية رغم كل العراقيل والتهديدات التي أطلقتها قيادات جيش الاحتلال. وأوضح أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع هو قرار وطني لن يتراجع عنه، مؤكدا أن إرادة الناخبين أقوى من سياسات التخويف الميداني. ولا تقتصر هذه الانتهاكات على بلدة بلعا فقط، بل امتدت لتشمل مدن وبلدات أخرى في مختلف محافظات الضفة الغربية التي تشهد نشاطا انتخابيا. وتتعرض القوائم المستقلة لاضطهاد شديد، حيث يهدد الاحتلال الناخبين أنفسهم بالاعتقال في حال قرروا المشاركة في التصويت. وتضع هذه الممارسات الإسرائيلية مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان على المحك، حيث يسعى الاحتلال إلى تعطيل أي مسار يؤدي إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم. ويثير هذا التقييد تساؤلات جدية حول مستقبل أي انتخابات تشريعية أو رئاسية عامة في ضوء استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية.




