اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 10:42:00
المركز الفلسطيني للإعلام حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من التصعيد الخطير في إقامة مواقع عسكرية ثابتة ومحصنة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة، بالقرب مما يعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يعزل نحو 55% من مساحة القطاع ويخضعها للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض أمر واقع دائم يمهد للضم الفعلي لأجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، يلغي ما تبقى من تواصله الجغرافي. إنه يعمق الوجود الإسرائيلي غير القانوني هناك. وأوضح المرصد الأورومتوسطي، في بيان له، صباح الخميس، أن فريقه الميداني وثق تسارعا ملحوظا في وتيرة إنشاء الجيش الإسرائيلي لمواقع عسكرية ثابتة ومحصنة على بعد عشرات الأمتار من شارع صلاح الدين، على طول المناطق الشرقية من قطاع غزة وبالقرب مما يعرف بـ”الخط الأصفر”. وذكر أن هذه المواقع أنشئت على شكل تلال وسواتر ترابية ورملية مرتفعة تمتد على مساحات واسعة، وتمركزت فيها قوات وآليات عسكرية، إلى جانب أبراج المراقبة والاتصالات ومعدات لوجستية أخرى، مشيرا إلى الجهود المبذولة لإقامة تواجد عسكري دائم وفرض ظروف ميدانية جديدة داخل القطاع. وأكد المرصد الأورومتوسطي أنه وثّق إنشاء الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 20 موقعا عسكريا مختلفة الأحجام والمساحات شرق قطاع غزة، ما يعكس عملية متسارعة لفرض الشروط الميدانية بالقوة وفرض سيطرة طويلة الأمد على أجزاء واسعة من القطاع، تمهيدا للضم الفعلي لها. وهذا يتناقض بشكل واضح مع متطلبات المرحلة الثانية من اتفاق “وقف إطلاق النار”، الذي كان من المفترض أن يؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، وليس توسيع انتشارها وتحصين وجودها. جيش. وأوضح أن المواقع العسكرية الإسرائيلية التي تم إنشاؤها حديثا أقيمت على أنقاض مباني سكنية وأراضي زراعية وممتلكات فلسطينية، وذلك بعد عمليات تدمير وتجريف واستيطان شاملة وممنهجة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، طالت بلدات وأحياء بأكملها وغيرت معالمها الجغرافية بالكامل، سعيا إلى طمس هويتها الفلسطينية وتحويلها إلى ثكنات ومناطق عسكرية تكرس الوجود الإسرائيلي غير القانوني وتفرض سيطرتها بالقوة على الأرض. وأكد المرصد الأورومتوسطي، أن السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة تندرج ضمن منظومة استعمارية استيطانية إسرائيلية متكاملة تستهدف الأرض والسكان الفلسطينيين، وتمثل النقاط العسكرية و”الخط الأصفر” أحدث أدواتها لعزل مناطق واسعة من القطاع وإخضاعها للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، وصولا إلى الضم الفعلي لأجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة، مما يشكل عدوانا مستمرا وانتهاكا جسيما لاتفاقيات جنيف وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة. باعتبارها قاعدة آمرة في القانون الدولي، فضلا عن تقويض واضح للمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن إنشاء هذه المواقع العسكرية يهدف إلى فرض واقع يمنع الفلسطينيين من العودة إلى مناطقهم، من خلال عزل أجزاء واسعة من قطاع غزة وتقييد الوصول إليها، والنيل من ضروريات الحياة هناك، وصولا إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين وفرض تغيير ديمغرافي وجغرافي قسري، في امتداد مباشر للسياسة الإسرائيلية القائمة على الاستيلاء على الأرض وإقصاء الفلسطينيين عنها. وأكد المرصد الأورومتوسطي أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا خطيرا لقواعد الاحتلال الحربي، وخاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة وأنظمة لاهاي، حيث لا يحق لقوة الاحتلال إعادة تشكيل الأرض المحتلة أو فرض تغييرات دائمة على أوضاعها القانونية والمادية، كما لا يجوز تدمير الممتلكات إلا في أضيق الحدود الاستثنائية والمؤقتة التي تفرضها العمليات العسكرية حتما. وشددوا على أنها تمثل أفعالاً يحظرها القانون الإنساني الدولي صراحةً، وأبرزها النقل القسري والترحيل القسري للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة. وتشكل هذه الأفعال جرائم حرب وتصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية عندما ترتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، وتندرج ضمن الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية عندما تقترن بنية محددة للتدمير. وأشار الأورومتوسطي إلى أن فريقه الميداني وثق نمطا متكررا من إطلاق النار وقذائف الدبابات من هذه المواقع العسكرية تجاه المدنيين، سواء بالقرب من “الخط الأصفر” أو في عمق الأحياء الفلسطينية التي تأوي خيام النازحين، مؤكدا أن هذه المواقع لا تستخدم فقط لفرض السيطرة على الأرض، ولكن أيضا لتهديد الحياة اليومية للمدنيين واستهدافهم أثناء تنقلهم أو عند محاولتهم الوصول إلى المساعدات. وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن هذه المواقع العسكرية أصبحت تشكل مصدر تهديد مباشر وخطير للمدنيين المتنقلين على طول طريق “صلاح الدين” شرق قطاع غزة، وهو أحد الطرق الحيوية القليلة التي تربط محافظات القطاع، مشيرا إلى أنه تم توثيق حوادث إطلاق نار متكررة من تلك المواقع، بما في ذلك مقتل “مجدي مصطفى إبراهيم أصلان” (52 عاما)، متعاقد مع منظمة الصحة العالمية، صباح الاثنين 6 إبريل؛ في انتهاك صارخ للحماية المقررة للمدنيين، وكذلك الحماية الخاصة المرتبطة بمهامها الإنسانية. وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن قوات الاحتلال تستخدم هذه المواقع العسكرية لتوفير غطاء ناري متطور للمجموعات المسلحة التي تعمل بتوجيهاتها وإشرافها، بالتزامن مع الاستهداف الممنهج للشرطة المدنية وشل قدرتها على أداء مهامها، ما يؤدي إلى تفكيك الهياكل المحلية التي تحافظ على الحد الأدنى من النظام العام، وخلق فراغ أمني متعمد داخل المناطق المدنية المزدحمة. وأكد أن خطورة هذا النمط تتجاوز مجرد تصعيد الانتهاكات، إذ تؤسس لبنية هجينة من العنف تتشابك فيها أدوار قوة الاحتلال مع الجماعات المسلحة غير النظامية، مما يبدد المسؤولية، ويعقد المساءلة، ويديم الإفلات من العقاب، ويترك المدنيين خاضعين لسلطات متعددة تمارس العنف والهيمنة والابتزاز في ظل غياب أي حماية فعالة. وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والفعال لوقف الجرائم الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، ورفض أي إجراءات أو ترتيبات ميدانية من شأنها تكريس تغيير ديمغرافي أو جغرافي قسري في القطاع، أو تقليص مساحته، أو فصل أجزائه عن بعضها البعض، مؤكدا أن استمرار هذه الإجراءات يرسخ وقائع غير قانونية ويهدد بتحويلها إلى أمر واقع دائم. ودعا المرصد الأورومتوسطي إلى إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإنهاء وجودها غير القانوني في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تنفيذا لما قررته محكمة العدل الدولية بضرورة إنهاء هذا الوجود في أسرع وقت ممكن، وامتثالا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي طالب إسرائيل بوضع حد له دون تأخير. كما دعا إلى الرفع الفوري والشامل للحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع، معتبرا أن الحصار ومنع دخول مستلزمات البقاء الأساسية وتقليص المساحة الإنسانية لا تمثل مجرد إجراءات ضغط، بل تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وتؤدي إلى تفاقم مخاطر التهجير القسري والمجاعة والانهيار المجتمعي. وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن واجب الدول لا يقف عند حدود الإدانة السياسية، بل يتطلب اتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاك ومنع المساهمة في استمراره، بما في ذلك فرض عقوبات مستهدفة، ووقف أي تعاون عسكري أو أمني أو لوجستي أو استخباراتي قد يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في استمرار الوضع غير القانوني، والامتناع عن تقديم أي معونة أو مساعدة أو اعتراف من شأنه شرعنة الضم الفعلي أو الاحتلال غير القانوني، والعمل بشكل جماعي عبر الدول. الأمم المتحدة لضمان المساءلة وإنهاء هذا الوضع غير القانوني.



