اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 22:44:00
المركز الفلسطيني للإعلام كشف تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض والمقاومة الاستيطانية، أن المجلس السياسي الأمني الإسرائيلي (مجلس الوزراء)، أقر، في 8 فبراير/شباط الماضي، حزمة قرارات من شأنها تسهيل سيطرة المستوطنين على أراضي الضفة الغربية المحتلة. وتمنح هذه القرارات صلاحيات غير مسبوقة لما يسمى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، في خطوة وصفها التقرير الصادر السبت، بأنها تشريع عملي للاستيطان وتسريع إفراغ الأراضي من أصحابها الفلسطينيين. وأوضح التقرير أن القرارات الجديدة ألغت نظاما سابقا من القوانين كان يقيد بيع الأراضي ويقيد التعاملات العقارية على سكان الضفة الغربية أو الشركات الفلسطينية المسجلة، ما يفتح الباب واسعا أمام الشراء المباشر من قبل المستوطنين، دون قيود قانونية أو رقابة حكومية فعلية. وأشار إلى أن القوانين المعمول بها منذ فترة الحكم الأردني في الضفة الغربية تمنع نقل ملكية العقارات إلى غير الفلسطينيين، إلا أن التعديلات الأخيرة سمحت للمستوطنين بشراء الأراضي مباشرة من أصحابها الفلسطينيين. واعتبر التقرير هذه الممارسات “أعمالا مشبوهة” تتناقض مع القوانين الفلسطينية التي تحظر بيع الأراضي للإسرائيليين، محذرا من تداعياتها السياسية والقانونية والاجتماعية على مستقبل الأراضي الفلسطينية. وفي تطور لافت، يوضح التقرير أن القرارات شملت فتح سجلات ملكية الأراضي للاطلاع العام، بعد أن ظلت سرية لسنوات طويلة. ويعد هذا المطلب أحد أبرز مطالب الحركة الاستيطانية، حيث يتيح للمستوطنين الوصول إلى معلومات دقيقة حول الممتلكات الفلسطينية، مما يسهل الاستهداف القانوني والتزوير والملاحقة القضائية، ويعزز قدرة المستوطنات على التوسع جغرافيا بوتيرة أسرع. إعادة هندسة الواقع الديموغرافي. وفي السياق ذاته نقل التقرير عن مصادر إسرائيلية أن ما يعرف بـ”حارس أملاك الدولة” في الضفة الغربية سيعيد تفعيل آلية حكومية لشراء الأراضي من الفلسطينيين، عبر شركات تابعة لـ”الصندوق القومي اليهودي”، مما يمنح الاستحواذات الاستيطانية غطاء مؤسسيا ورسميا، ويحولها إلى سياسة دولة وليس مجرد نشاط للجمعيات الاستيطانية. كما تضمنت القرارات توسيع صلاحيات “الإدارة المدنية” لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مجالات البيئة والمياه والآثار ضمن المناطق المصنفة (أ) و(ب)، والتي تخضع نظريا لإدارة السلطة الفلسطينية. مستوطنون يقومون بأعمال شغب واقتحام منازل الفلسطينيين في منطقة “شعب البطم” في مسافر يطا جنوب الخليل. pic.twitter.com/dHJUG7Nfv8 — القسطل نيوز (@AlQastalps) 14 فبراير 2026 ويرى التقرير أن هذه الصلاحيات قد تستخدم كذريعة لهدم منازل ومنشآت فلسطينية، تحت ذرائع بيئية أو أثرية، مما يضعف الدور الإداري الفلسطيني، ويضعف ما تبقى من القوى المحلية. وفي مدينة الخليل، أشار التقرير إلى نقل صلاحيات التخطيط والبناء في محيط الحرم الإبراهيمي إلى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، في انتهاك واضح للترتيبات القائمة، والتي تسمح بتوسيع البؤر الاستيطانية داخل البلدة القديمة، وتغيير معالمها التاريخية والديمغرافية. التداعيات السياسية والقانونية: يرى معدو التقرير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية شاملة لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والسياسي في الضفة الغربية، من خلال منح المستوطنين امتيازات إضافية حتى في المناطق المصنفة على أنها ذات إدارة فلسطينية جزئية، وبالتالي تحويل السيطرة المؤقتة إلى واقع دائم على الأرض. يكشف القس الفلسطيني منذر إسحاق، كيف تحول الخطاب الديني في بعض الكنائس إلى غطاء لشرعنة الاستيطان، وتجميل جرائم إسرائيل المتمثلة في الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، من خلال رواية مضللة تصور كل ذلك على أنه خطوات “طبيعية” ضمن ما يُزعم أنه عودة اليهود إلى أرضهم. pic.twitter.com/ZoHyis0Q7I — مجلة ميم.. مرآتنا (@Meemmag) 12 ديسمبر 2025 أثارت هذه الخطوات انتقادات دولية، حيث أعربت دول عربية والإسلامية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، عن قلقها من توسع الصلاحيات الإسرائيلية، معتبرة ذلك بمثابة ترسيخ “سيطرة غير مشروعة” على الأرض الفلسطينية المحتلة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان والعنف الاستيطاني في الضفة الغربية، ومع رفع القيود على شراء الأراضي، وهو ما يرى مراقبون أنه يقوض فرص حل الدولتين، وتسريع عملية تفتيت الأرض الفلسطينية وتحويل الاستيطان إلى أمر واقع يصعب التراجع عنه في أي تسوية سياسية مستقبلية.



