وطن نيوز
ترجمات عبرية – قدس نيوز خاص: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، عن مقتل أربعة من جنوده خلال حدث أمني وقع في جنوب لبنان الليلة الماضية، بينهم قائد الكتيبة 52 في الفيلق المدرع المقدم دور جدليا بن شمخون، فيما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى إصابة عدد كبير من الجنود والضباط في العملية التي وصفتها مصادر عبرية بأنها من أصعب الأحداث التي وشهدت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان منذ أشهر. وبحسب بيان جيش الاحتلال ونتائج التحقيق الأولي، فإن الحادثة وقعت عند حوالي الساعة 12:20 بعد منتصف الليل، عندما أصاب “هدف مشبوه” دبابة تابعة للكتيبة 52، التي كانت تعمل ضمن قوة عسكرية يقودها لواء “جفعاتي” في منطقة كفر تبنيت جنوب لبنان. وأكد جيش الاحتلال أن طبيعة الهدف الذي أصاب الدبابة لا يزال مجهولا، موضحا أن التحقيقات مستمرة لتحديد ما إذا كانت الإصابة ناجمة عن طائرة مسيرة مفخخة أو وسيلة هجومية أخرى استخدمت خلال العملية. وبحسب الجيش، فقد أدى الهجوم إلى مقتل قائد الكتيبة 52 المقدم دور بن شمخون، وثلاثة جنود آخرين، فيما لم يسمح بعد بنشر أسماء القتلى الثلاثة الآخرين، بعد إبلاغ عائلاتهم رسميا. وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن بن شمخون تولى قيادة الكتيبة قبل نحو شهرين فقط، بعد إصابة قائدها السابق بجروح خطيرة خلال معارك جنوب لبنان، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي منيت بها الوحدة خلال الفترة الأخيرة. وبالتوازي مع الإعلان الرسمي، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية ومنصات استيطانية تفاصيل إضافية عن الحادث، مشيرة إلى أن المواجهات التي سبقت مقتل الجنديين جرت على مسافات متقاربة للغاية، ووصفت بأنها مواجهات “وجها لوجه” وفي ظروف ميدانية معقدة. وأشارت مصادر عبرية إلى أن الساعات الأولى التي أعقبت الحادثة شهدت حالة من الإرباك والتأهب في صفوف جيش الاحتلال، فيما وصفت بعض المنصات الإسرائيلية ما حدث بـ”ليلة صعبة للغاية وربما الأصعب على الإطلاق” للقوات العاملة في جنوب لبنان. كما ذكرت تقارير إسرائيلية أن الحادثة لم تقتصر على القتلى الأربعة، بل أدت أيضا إلى إصابة عدد كبير من الجنود والضباط، حيث أفادت منصة “حداشوت بازمان” أن أعداد المصابين كانت في خانة العشرات، فيما لم يصدر جيش الاحتلال حتى الآن حصيلة رسمية نهائية بخصوص الإصابات. وتأتي هذه الخسائر في وقت يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وسط تصاعد المواجهات مع المقاومة اللبنانية واتساع الاشتباكات على الحدود والمناطق الجنوبية. ويعد مقتل قائد كتيبة في سلاح المدرعات أحد أبرز الخسائر التي أعلنها جيش الاحتلال خلال الفترة الأخيرة، خاصة أن الكتيبة 52 تعتبر إحدى الوحدات الأساسية في سلاح المدرعات الإسرائيلي وتشارك بشكل مباشر في العمليات البرية على الجبهة الشمالية. وتنتظر الأوساط الإسرائيلية نتائج التحقيق العسكري النهائي، الذي من المتوقع أن يكشف المزيد من التفاصيل حول طبيعة العملية وكيف تمكن المهاجمون من استهداف الدبابة وإحداث هذا العدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الاحتلال.



