اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 00:19:00
حددت حركة حماس موقفها الرسمي والنهائي من المقترحات الدولية المتعلقة بإرسال بعثات حفظ السلام إلى قطاع غزة في المرحلة المقبلة. وجاء هذا الإعلان في أعقاب تصريحات رسمية من إندونيسيا أبدت فيها استعدادها الكامل للمساهمة بنحو 8 آلاف جندي في قوة دولية واسعة النطاق، الأمر الذي وضع المناقشات السياسية والميدانية في مقدمة الأحداث. أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم، أن الحركة لا ترفض مبدأ تواجد القوات الدولية من حيث المبدأ، بل تضع مجموعة معايير صارمة لضمان سيادة القرار الفلسطيني. وأوضح أن القبول بهذه القوات مشروط بعدم تحولها إلى أداة تهدف إلى تغيير الواقع السياسي أو الأمني الداخلي في قطاع غزة تحت غطاء دولي. وشددت الحركة على أن الدور الوحيد المقبول لهذه القوات هو العمل كـ”قوة عازلة” متمركزة على طول الخطوط الحدودية للفصل بين الأطراف المتنازعة. ويهدف هذا الوجود، بحسب الرؤية الفلسطينية، إلى ضمان استدامة وقف إطلاق النار ومنع تكرار العمليات العسكرية أو العودة إلى مربع المواجهة الشاملة. وحذر نعيم من أن أي محاولة لتوسيع مهام هذه القوات لتشمل التدخل في الشؤون الفلسطينية المدنية والإدارية والأمنية ستقابل بالرفض القاطع. وأشار إلى أن الفلسطينيين سيتعاملون مع أي قوة تتجاوز واجباتها الحدودية باعتبارها “سلطة احتلال بديلة”، وهو ما قد يؤدي إلى اصطدام مباشر مع القوات الميدانية. وأوضحت المصادر أن هذا الموقف لا يعبر عن توجه حماس الأحادي، بل هو نتيجة لسلسلة اجتماعات تنسيقية ضمت مختلف الفصائل الفلسطينية. ويعكس هذا الإجماع الوطني مخاوف حقيقية من المحاولات الدولية لفرض وصاية خارجية تجرد الفلسطينيين من السيادة على الأرض وتصادر القرار الوطني المستقل. وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن القوة الدولية المرتقبة قد تضم تشكيلات عسكرية من أكثر من 12 دولة صديقة، من بينها دول إسلامية كبرى. إلا أن الترحيب بهذه الدول يبقى مشروطا بالتزامها الكامل ببنود الإجماع الفلسطيني، التي تمنع أي اتصال مباشر مع السكان المحليين أو التدخل في البنية الإدارية للقطاع. ويبرز التحدي الأكبر الذي يواجه هذه المهمة في كيفية الموازنة بين الخطط الدولية المطروحة، بما فيها خطة الإدارة الأميركية الجديدة، والشروط التي تضعها الفصائل على الأرض. إن الطبيعة الجغرافية المعقدة لقطاع غزة تتطلب بروتوكولات أمنية دقيقة للغاية لتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى فشل مهمة حفظ السلام بأكملها. ومن المتوقع أن يكون «مجلس السلام» المزمع تشكيله بمثابة مظلة سياسية وقانونية لتنسيق عمل هذه القوى الدولية وتحديد نطاق تحركاتها. ويتوقف نجاح هذه التجربة على مدى قدرة الأطراف الدولية على تجنب “المغامرات السياسية” التي قد تقوض الثقة مع القوى الفلسطينية الفاعلة على الأرض.




