اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 11:03:00
تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع تزايد الاعتماد على التبرعات الخيرية كمصدر شبه وحيد للغذاء لآلاف النازحين، في ظل استمرار شح المساعدات وتراجع عمل عدد من المؤسسات الإغاثية. وخلال جولة ميدانية داخل مخيمات النزوح غرب مدينة غزة، شوهدت مشاهد عشرات النازحين يصطفون ويتدافعون أمام إحدى دور العجزة في مخيمات الأنصار غرب مدينة غزة، حيث ينتظر السكان منذ ساعات الصباح الحصول على كميات محدودة من المواد الغذائية، وسط تصاعد المعاناة الإنسانية وتراجع تدفق الإمدادات الغذائية. وقال مدير عام مخيمات أنصار، أبو محمد المنسي، إن انخفاض المساعدات وتراجع الدعم المقدم للبرامج الغذائية، دفع أعداداً متزايدة من السكان إلى الاعتماد على التكيات داخل المخيمات، موضحاً أن الضغط على هذه المبادرات تجاوز طاقتها الاستيعابية. وأضاف أن التكية التي كانت تخدم عدداً محدوداً من الناس، أصبحت تستقبل النازحين من مناطق متعددة، ما أدى إلى ازدحام غير مسبوق، مشيراً إلى محاولات توسيع نطاق الخدمة بإنشاء نقاط إضافية لتخفيف الضغط على المواطنين. ودعا المنسي المؤسسات الدولية والجهات الداعمة إلى استئناف الدعم الكامل للبرامج الغذائية وتكثيف الاستجابة الإنسانية، معتبراً أن سكان المخيم يعيشون ظروفاً وصفها بالصعبة والمريرة. وفي مشهد يعكس حجم الأزمة، تحدثت إحدى النساء التي كانت تنتظر دورها لإحضار الطعام، عن عدم قدرتها على الحصول على وجبتها. وقالت إن زوجها أصيب ببتر في الأطراف واستشهد ابنها. وأكدت أنها تقف في طوابير دور الرعاية كل يوم، لكنها غالباً ما تعود دون خبز أو طعام. كما وصف عدد من المواطنين أوضاعهم المعيشية بالصعبة للغاية، وأشار أحدهم إلى أنه انتظر ما يقارب 5 ساعات للحصول على كمية بسيطة من المواد الغذائية، مطالبين بزيادة الدعم وإدخال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية. وقال مواطن آخر إن ما يحصلون عليه من الدار لا يكفي احتياجات الأسر، موضحاً أن الحصول على الوجبات غير مضمون يومياً نظراً للأعداد الكبيرة والكميات المحدودة المتوفرة. كما رصد التقرير وجود أطفال ينتظرون لساعات للحصول على الطعام وسط ازدحام شديد، مع مخاوف من تعرضهم للإصابة نتيجة الازدحام حول أواني الطبخ ونقاط التوزيع. كما تحدثت إحدى النازحات عن اعتماد عائلتها بأكملها على دور الرعاية لتأمين احتياجاتهم اليومية. وقالت إنها تقضي يومها في البحث عن الماء وانتظار الطعام، فيما تعود أحياناً دون أن تتمكن من الحصول على الخبز. وبحسب ما وثّقه التقرير، فإن عدداً محدوداً من النازحين تمكنوا من الحصول على كميات قليلة من المواد الغذائية، فيما عاد معظم المنتظرين مع شعور بالشوق بعد ساعات طويلة من الانتظار، في ظل محدودية الإمدادات وارتفاع أعداد المحتاجين داخل مخيمات النزوح.




