اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 16:31:00
كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن نحو ربع الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال الأسبوع الأخير من الحرب ضد الكيان الإسرائيلي لم يتم اعتراضها، وهو ما يعكس تراجعا ملحوظا في فعالية أنظمة الدفاع الجوي مع استمرار المواجهة. وبحسب التقرير، فإن نسبة الصواريخ التي نجحت في اختراق الدفاعات ارتفعت تدريجياً مع تطور مسار الحرب، مما تسبب في تزايد الأضرار البشرية والمادية. وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الانشطارية تشكل التحدي الأكبر، حيث لم تتمكن إسرائيل حتى الآن من تطوير حلول فعالة لاعتراضها، على الرغم من خبرتها السابقة في التعامل مع هذا النوع من التهديد. وخلال حوالي أربعين يومًا من القتال، أطلقت إيران ما يقرب من 650 صاروخًا، تمكن 77 منها من ضرب أهداف داخل إسرائيل، بما في ذلك 61 صاروخًا انشطاريًا تسببت في أضرار جسيمة لما لا يقل عن 380 موقعًا. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن هذه الصواريخ التي تنثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، فضلا عن أضرار كبيرة في البنية التحتية والمناطق السكنية. وفي المقابل، تضمنت الصواريخ الأخرى رؤوساً حربية تقليدية تزن مئات الكيلوغرامات، قادرة على إحداث أضرار واسعة النطاق في المباني. وفي محاولة لاحتواء التهديد، اعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من الأنظمة الدفاعية، بما في ذلك نظام مقلاع داود لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى، لكن فعاليته بدت محدودة ضد الصواريخ الانشطارية. كما تم استخدام نظام هيتس 3 لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي، رغم تكلفته الباهظة التي تصل إلى نحو 3 ملايين دولار للصاروخ الواحد، إضافة إلى نظام ثاد الأميركي الذي تراجع مخزونه بعد استخدامه بشكل مكثف في جولات سابقة. ويعود هذا التراجع في معدلات الاعتراض، بحسب مصادر عسكرية، إلى ما يعرف بـ”سياسة إدارة المخاطر”، حيث يوازن الجيش بين اعتراض الصواريخ وحماية المخزون المحدود من الصواريخ الاعتراضية، ما يفرض أولوية الدفاع عن المواقع الاستراتيجية والمراكز السكانية. وتشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الاختراق، حيث ارتفعت من 5% في الأسبوع الأول إلى 27% في الأيام الأخيرة من الحرب، على الرغم من انخفاض وتيرة إطلاق الصواريخ. ويرى ضباط إسرائيليون أن هذا التطور يعكس مدى تعقيد التهديد وتراكم الضغوط على المنظومات الدفاعية، خاصة في ظل اتساع المواجهة إلى جبهات عدة، بينها هجمات من اليمن ولبنان. وفي الختام، تشير المعطيات إلى أن الصواريخ الانشطارية لم تشكل تحديا تقنيا فحسب، بل ساهمت أيضا في الإرهاق الاقتصادي والعسكري لأنظمة الدفاع الجوي، وفرضت معادلة ردع جديدة تقوم على الاستهداف المتبادل للبنية التحتية بين الطرفين.


