فلسطين المحتلة – “أرض صيد للجنود.” رسالة غاضبة من رئيس أركان الاحتلال يحذر فيها من خطورة طائرات حزب الله المسيرة

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – “أرض صيد للجنود.” رسالة غاضبة من رئيس أركان الاحتلال يحذر فيها من خطورة طائرات حزب الله المسيرة

وطن نيوز

متابعة قدس نيوز: شبه والد أحد جنود الاحتلال المشاركين في العمليات العسكرية بجنوب لبنان، واقع المعارك هناك بـ”أرض صيد للجنود” بطائرات حزب الله المسيرة، في ظل تصاعد المخاوف داخل جيش الاحتلال من هذا التهديد الذي يتسبب بشكل متكرر في سقوط قتلى وجرحى في صفوف قواته. وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن والد الجندي، الذي لم يتم الكشف عن هويته، بعث برسالة إلى رئيس أركان الجيش إيال زمير، أكد فيها أن الجنود يواجهون خطرًا دائمًا ومستمرًا، لدرجة أن بقاءهم أصبح مرتبطًا بالحظ أكثر من أي شيء آخر. وأشار إلى أن ما يحدث في جنوب لبنان يشبه ساحة رماية مفتوحة يتم فيها استهداف الجنود بشكل مستمر، معتبرا أن الوضع الحالي لا يمكن وصفه بالقتال بالمعنى التقليدي، معربا عن خشيته من أن يفقد ابنه حياته عبثا، على حد تعبيره. واستعرض والد الجندي إحدى حوادث استهداف الجنود، قائلاً إنه “كان حاضراً في الحادثة التي قُتل فيها طبيب كتيبة شاكيد في لواء جفعاتي الدكتور أوري يوسف سيلفستر”. وأشار إلى أن القوة هاجمت خلال العملية طائرة مسيرة ضخمة وليست الصغيرة التي تظهر على شاشة التلفزيون، ما أدى على ما يبدو إلى مقتل الطبيب وإصابة جنود آخرين. وأضاف: “عندما وصلت قوة إخلاء لمعالجة الجرحى، هاجمت طائرتان مسيرتان أخريان القوة، وسقط ضحايا في هذه الحادثة أيضاً”. وأضاف: “إذا حلقت طائرة بدون طيار، يشعر الجنود وكأنهم يلعبون لعبة الروليت الروسية. كل جندي رأى الطائرة بدون طيار المفخخة وقف مذهولاً وتساءل: هل ستضربني الطائرة أم لا؟ نحن ببساطة نعتمد على الحظ”. وبحسب والد الجندي، فإن وضع الجنود في جنوب لبنان غير منطقي، زاعما أن قدرة الجنود على القتال مقيدة نتيجة قرارات سياسية من الولايات المتحدة. وتابع: “لا يمكننا أن نطالب الجنود بالقتال والنصر دون تزويدهم بالأدوات اللازمة لذلك”. ويزعم مسؤولون في جيش الاحتلال أن منع الولايات المتحدة “إسرائيل” من مهاجمة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، يقوض قدرة الجيش على وقف هجمات المسيرات المفخخة. وتزايد في الآونة الأخيرة استخدام حزب الله للمسيرات، خاصة تلك المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، حيث أصبحت سببا لقلق متزايد للاحتلال. ووصفهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنهم يشكلون تهديدا كبيرا نظرا لصعوبة مراقبتهم. ويقول حزب الله إن هذه الهجمات تأتي ردا على الخروقات الإسرائيلية الدموية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في 17 أبريل الماضي وتم تمديده حتى بداية يوليو المقبل. منذ فترة، صعدت إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بدعوى الرد على حزب الله. ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، يشن الاحتلال عدواناً موسعاً على لبنان، مخلفاً 3468 شهيداً و10577 جريحاً حتى الثلاثاء الماضي، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب البيانات الرسمية. وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي مسافة نحو 10 كيلومترات داخل منطقة جنوب لبنان.