فلسطين المحتلة – إسرائيل تطلب من واشنطن تقليص عدد طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون

اخبار فلسطين4 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – إسرائيل تطلب من واشنطن تقليص عدد طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون

وطن نيوز

تجري إسرائيل اتصالات مع الولايات المتحدة بهدف تقليص عدد طائرات التزود بالوقود التابعة للقوات الجوية الأمريكية المتمركزة حاليا في مطار بن غوريون، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير وجودها على حركة الطيران المدني مع اقتراب موسم الصيف وزيادة عدد الرحلات الجوية. وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” الخميس، أن الاقتراح المقترح ينص على نقل جزء من الطائرات الأمريكية إلى مطارات أخرى داخل إسرائيل أو في المنطقة، مع الحفاظ على أمن الطائرات وأطقمها، في ظل تزايد الضغوط من الهيئات المدنية والاقتصادية ذات العلاقة بقطاع الطيران. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن مطار بن غوريون قادر حاليا على التعامل مع حجم الرحلات المدنية الحالية، لكن الأشهر المقبلة ستشهد زيادة كبيرة في حركة السفر والسياحة، الأمر الذي سيتطلب تحرير جزء من أماكن وقوف السيارات التي تشغلها حاليا الطائرات الأمريكية. ووفقا للبيانات الواردة في التقرير، فإن 94 طائرة للتزود بالوقود تابعة للقوات الجوية الأمريكية تتمركز في مطار بن غوريون، وهو ما يعادل نحو ثلث أسطول هذا النوع من الطائرات في الولايات المتحدة. وتم نشر هذه الطائرات في إسرائيل خلال الحرب المشتركة التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران في 28 فبراير الماضي، فيما طلبت الإدارة الأمريكية إبقائها في البلاد لمدة 72 ساعة بعد التوصل إلى أي اتفاق نهائي مع طهران. لكن التقديرات الإسرائيلية، بحسب الصحيفة، تشير إلى أن اتفاقاً من هذا النوع «لا يلوح في الأفق حالياً»، ما يزيد القلق داخل الأجهزة المدنية والأمنية من تداعيات استمرار تواجد هذه الطائرات على النشاط الجوي خلال فصل الصيف. وأضافت الصحيفة أن الطائرات الأمريكية تشغل حاليا نحو ثلثي أماكن وقوف الطائرات المتاحة في المطار، وهو ما يدفع إسرائيل إلى السعي لتقليص عددها بشكل كبير، حتى لو بقي بعضها داخل البلاد. وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على الجوانب العملياتية، بل يشمل أبعادًا أمنية وقانونية، حيث لا تزال حالة الطوارئ سارية في إسرائيل، مما يجعل قرار تحديد مواقع تمركز الطائرات من اختصاص قائد سلاح الجو الإسرائيلي، وهو ما يفسر تورط المؤسسة الأمنية في الاتصالات الجارية مع الجانب الأمريكي. وشددت المصادر على أن الطلب الإسرائيلي لا يعكس أي تحفظ على الوجود العسكري الأميركي، بل يأتي على خلفية الاعتبارات العملياتية المتعلقة بالمطار، مشيرة إلى أن هناك تقديراً كبيراً داخل المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي للدور الذي لعبته القوات الأميركية خلال الحرب على إيران ولمساهمتها في الدفاع عن إسرائيل. وطالبت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريجيف، مؤخرا، بإخلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار بن غوريون ونقلها إلى قواعد عسكرية، محذرة من الأضرار التي ستلحقها بحركة الطيران المدني. وقالت في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، إن المطار يعمل الآن بشكل فعال في ظروف تشبه “الإغلاق التشغيلي”، وأن أماكن وقوف الطائرات أصبحت ممتلئة تقريبا. كما تحدث مسؤولون في قطاع الطيران عن تزايد الصعوبات التي تواجه شركات الطيران الإسرائيلية والأجنبية في الحصول على مواعيد الإقلاع والهبوط ومواقف الطائرات، في وقت يقترب فيه موسم الصيف وتعود الشركات الأجنبية تدريجيا إلى استئناف رحلاتها إلى إسرائيل. في المقابل، رفضت المؤسسة الأمنية مؤخراً الاستجابة لمطالب وزارة المواصلات، معتبرة أن نشر الطائرات الأميركية مرتبط باعتبارات عملياتية حساسة وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار حالة التأهب الإقليمي. ووصف مديرو شركات الطيران الإسرائيلية الوضع في مطار بن غوريون بأنه غير مسبوق، معتبرين أن المطار تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى ما يشبه قاعدة عسكرية، ما تسبب في أزمة في أماكن انتظار الطائرات المدنية وتأخير متكرر في الحركة الجوية.