سوريا – متضررو «التأميم البعثي» يشعلون وقفة احتجاجية في قصر المؤتمرات

اخبار سوريا4 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – متضررو «التأميم البعثي» يشعلون وقفة احتجاجية في قصر المؤتمرات

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 11:00:00

وقطعت الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني للحوار بين الحكومة السورية والقطاع الخاص، المنعقدة في قصر المؤتمرات، صراخ أحد المواطنين الحاضرين أمام الوزراء السوريين الخمسة المجتمعين على المنصة قبل قراءة البيان الختامي للمؤتمر. المهندس صفوان قيسة، مواطن سوري من حماة، تأثر بقرارات التأميم التي أقرها مسؤولون في حزب البعث (البائد) على الأملاك الخاصة منذ أكثر من 60 عاماً، صرخ في وجه الوزراء: “أنتم تجتمعون على المنصة ولا يوجد بينكم أحد من القطاع الخاص”. وقاطعه مدير الجلسة عمر الحلاج عدة مرات وطلب منه الجلوس. فقال له قيس: ها أنت تتكلم منذ ثلاثة أيام ولم تدعني أتكلم خمس دقائق. ومساء الأربعاء 3 يونيو، خرج قيسة من مدرج قصر المؤتمرات غاضبا وصراخا، معبرا عن استيائه من عدم السماح له بالكلام. لكن وزير المالية السوري محمد يوسر برنية خرج من المؤتمر والوزراء المجتمعين (وزراء الاقتصاد والصحة والاتصالات والنقل) وتبعوه، وبعد اتصاله عدة مرات تمكن من إيقافه عند مدخل قصر المؤتمرات. سوريا لأبنائها قبل المستثمرين الأجانب. وقال قياسة لوزير المالية السوري: “المؤتمر مخصص للحوار مع القطاع الخاص السوري، لكن على أرض الواقع نرى أن اهتمامكم ينصب على المستثمرين في الخارج، وأنكم تمنحون الفرص للخارج أكثر مما تمنحونه للداخل”. وشدد على أن سوريا لن تبنى إلا بأهلها في الداخل، وليس بالمستثمرين الأجانب أو غيرهم، لأن هؤلاء المستثمرين “لديهم أجندات وسياسات معروفة مسبقاً”، على حد تعبيره، وقال للوزير برنية: “من خلق السمعة الاقتصادية الطيبة للمنشآت الصناعية السورية؟ آباؤنا أنشأوها في الخمسينات والستينات. أنا أحد المتضررين من التأميم الذي حصل في سوريا. كيف سأستثمر الآن في سوريا إذا لم أستعد حقوقي؟ لن أستثمر أنا ولا أي شخص آخر”. وأشار قيسة إلى أن المستثمرين يأتون إلى سوريا من الخارج، في حين أن الشعب السوري “فقد حقوقه”. وأضاف: “وأنتم لا تعيدون لهم حقوقهم، نحن من أعطينا سوريا السمعة الطيبة منذ 50 عاماً، هل ستلغون قانون التأميم أم لا؟” برنية: سوريا لأبنائها قيسى: نلاحظ غير ذلك. وطلب وزير المالية السوري من قيسة أن يهدأ قليلاً، وقال له: “سورية لأبنائها”. فأجاب قيسة: «نلاحظ غير ذلك». لكن وزير المالية أكد له أن إنقاذ سوريا أصبح في أيدي السوريين، وقال: “لم نفكر بعقد هذا المؤتمر للحوار مع القطاع الخاص السوري إلا لتأكيد هذه الحقيقة، ومنذ التحرير بدأت الدولة بمعالجة قضايا المصادرات”. وقال برنية: “تم رفع الحجز التحفظي عن الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ 70 ألف مواطن سوري، وأعدنا 20 ألف عقار من بينها أبنية ومصانع وشقق سكنية إلى أصحابها، ونعمل حالياً على ملف إعادة تأهيل المنشآت المتضررة”. وأقر الوزير برنية بأن ملف التأميم «معقد وصعب»، لكن الحكومة غير راضية عن ذلك، ولديها ملفات أكثر تعقيداً. وأضاف: “هناك لجنة حكومية معنية بالمصادرات، وطلبت في اللجنة معالجة موضوع التأميم، وسيتم ذلك، والدولة حريصة على تحقيق العدالة والإصلاح، وجئنا من أجل الإصلاح في سوريا”. وأشار قيسة إلى أنه خارج سوريا منذ أكثر من 50 عاماً، وعندما حدث التحرير وسقط نظام الأسد، عاد فوراً إلى سوريا. وقال: “كان لدى والدي محالج ومشاريع قطن، وقد تمت مصادرتها منذ حوالي سبعين عاماً، وما جئنا إلا لخدمة سوريا واسترداد حقوقنا”. وأكد له وزير المالية السوري أن سوريا بحاجة إلى أبنائها المحبين، و”نحتاج إلى من لا يقارننا بألمانيا أو أمريكا أو دبي، وأؤكد لكم أن الدولة لن تفشل في تحقيق العدالة ورفع الظلم عن الشعب، وسيأتي يوم نفتح فيه ملف التأميم، لأن مصادرة الممتلكات مخالف للقوانين والقوانين”. قيسا: أنتم تعرضون مشاريعنا المؤممة للاستثمار. وكشف صفوان قيسة خلال حديثه مع الوزير السوري: “أنتم تعرضون مشاريع مؤممة للاستثمار، كيف يكون ذلك وهذه المشاريع لها أصحاب؟ محلاج القطن الذي كان يملكه والدي أصبح مقراً لشعبة التجنيد!!”. وأكد له برنية أن «المسألة معقدة»، فأجاب قيسة: «إذا كانت هناك نية لحلها فيمكن حلها». وانتهى الحديث بين قيسي وبرنية بالمصافحة والقبلات وسط تصفيق الحاضرين. واعتبر بعض الحاضرين تصرفات الوزير برنية مثيرة للإعجاب، إذ خرج من قاعة المؤتمر دون أن يلتفت إلى البيان الختامي، تاركاً الوزراء المجتمعين والمشاركين وأسرع للحاق بقيسا حتى تمكن من إيقافه وطمأنته. آلاف المتضررين من التأميم.. وقيسة ليست الوحيدة. ولم تكن حالة صفوان قيسة هي الوحيدة في المؤتمر، فهي مثال على الظلم الذي تعرض له ضحايا التجنيس في سوريا، إذ نظم المتضررون أنفسهم منذ بداية المؤتمر، وشكلوا لجنة تحت اسم “لجنة المتضررين من التجنيس في سوريا”، وأصدروا بيانًا تم توزيعه طوال أيام المؤتمر الثلاثة على المشاركين. وجاء في نص البيان الذي وزعه رئيس اللجنة عمر الحبال، أن الآلاف من الصناعيين المعروفين داخل سوريا وخارجها، وخاصة قطاع النسيج، ينتظرون صدور مراسيم تنصفهم وتعيد ممتلكاتهم المصادرة ليتمكنوا من ممارسة دورهم الفاعل في الدولة والمجتمع. إنهم يطمحون إلى استعادة الثقة المفقودة بين الدولة والمواطن، ولن تعود تلك الثقة إلا إذا أعيدت حقوق أصحابها غير القابلة للتصرف. وفي البيان الذي سلمت نسخة منه إلى وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار والقائم بأعمال السفارة اليابانية في سوريا تسوجي أكيهيرو والقائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الألماني روحي أفغاني، أعرب المتضررون عن أسفهم لتجاهل مطالب “أصحاب الحقوق المؤممة” في هذا الحوار الوطني مع القطاع الخاص. المتضررون من التأميم: استعادة حقوقنا المسلوبة. وقالت اللجنة الممثلة للمتضررين في بيانها: “نحن نمثل آلاف الصناعيين الأصليين المتضررين من مصادرة شركاتنا ومصانعنا تحت مسمى التأميم، الذين قادوا نهضة سوريا الصناعية منذ الخمسينيات وحققوا ثورة صناعية حقيقية على مستوى آسيا وإفريقيا، وها نحن الآن عدنا لبناء نهضتها الصناعية من جديد من خلال الحوار والتعاون مع الحكومة السورية”. وأشارت اللجنة إلى أن موجات التأميم الجائر في سوريا حدثت بين عامي 1964 و1965، وعطل هذا التأميم أكثر من 80% من الشركات والمصانع في بداية سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج، وكانت المصانع المتبقية التي كانت تعمل على الإطلاق في حالة خسارة، ودفع الشعب ضرائبه لتغطية تلك الخسائر لأكثر من 60 عاماً، وما زالوا يخسرون. وأضافت اللجنة: “جميع المصانع والشركات القائمة دمرت مبانيها ومعداتها، والغالبية العظمى منها مجرد أراضٍ أو مباني مدمرة، والقليل منها يستخدم لأغراض لا علاقة لها بالصناعة بعد أن تم نقل معداتها أو تكسيرها وأصبحت خردة، وهناك عدد قليل من المصانع الموسمية التي لا تزال تعمل، وهي تخسر الأموال، والغالبية العظمى من منتجاتها غير مطابقة للمواصفات العالمية”. وأكدت لجنة المتضررين أن مراسيم التأميم “غير موجودة شرعاً ودستوراً، ولا يحق لأحد منحها لأي جهة ما لم يتم التفاوض مع أصحابها الحقيقيين الذين ينتظرون عودة حقوقهم غير القابلة للجدل، التي سلبت منهم أموالهم وعقاراتهم ومعداتهم وحساباتهم المصرفية عبر مراسيم حكم عبثي طاغية دمرت وهجرت الصناعة الوطنية والصناعيين ورأس المال الصناعي”. “من أجل بناء لغة مع القطاع الصناعي الخاص لا بد من إعادة الحقوق المصادرة والمسروقة إلى أصحابها”، بحسب المتضررين، الذين اختتموا بيانهم بالقول: “نحن آلاف الصناعيين وأبنائهم وأحفادهم، ونمد أيدينا لعقد جلسات حوار مع كافة الأطراف المعنية والقائمين على هذا المؤتمر الحواري للوصول إلى تفاهمات تعيد الحقوق لأصحابها، للدخول إلى السوق الاقتصادية لتحريك عجلة الاقتصاد من خلال تشغيل العمالة المكثفة وتنمية الصادرات”. ما قانون التأميم الذي أصدره جمال عبد الناصر عام 1958، بصفته رئيساً للجمهورية العربية المتحدة (سوريا ومصر)، وقانون الإصلاح الزراعي في سوريا. ثم قاد أكرم الحوراني، نائب عبد الناصر و(أحد مؤسسي حزب البعث المنحل)، حملة تشهير ضد أصحاب الأراضي في سوريا، ومنعهم من امتلاك أكثر من 80 هكتاراً من الأراضي المزروعة، في وقت كانت الزراعة تشكل 50% من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، ومصدر رزق أساسي لـ 75% من سكانها. القانون الذي أثار استياءً واسعاً بين أصحاب الأراضي والإقطاعيين والسياسيين السوريين، أعقبه صدور قانون التأميم عام 1961، الذي طال البنوك والمصانع الخاصة. وبلغ عدد المؤسسات المصادرة 23 مؤسسة بقيمة إجمالية 200 مليون ليرة سورية (90 مليون دولار حينها)، فيما وصلت قيمة البنوك إلى 27 مليون دولار. متعلق ب

سوريا عاجل

متضررو «التأميم البعثي» يشعلون وقفة احتجاجية في قصر المؤتمرات

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#متضررو #التأميم #البعثي #يشعلون #وقفة #احتجاجية #في #قصر #المؤتمرات

المصدر – عنب بلدي