فلسطين المحتلة – أمريكا وإسرائيل ترفعان أسعار المقامرة على إيران.. والحرب على سوق الطاقة تشتد

اخبار فلسطين19 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – أمريكا وإسرائيل ترفعان أسعار المقامرة على إيران.. والحرب على سوق الطاقة تشتد

وطن نيوز

غارة على العاصمة طهران – أرشيف قبل اليوم العشرين للحرب في إيران (التي تحل اليوم)، تكثف إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما على قطاع الطاقة الإيراني. وشن سلاح الجو، أمس، غارة جوية على حقوق الغاز في جنوب إيران، في أكبر عملية قصف منذ بداية الحرب. ويبدو أنها محاولة لزيادة الضغط على النظام الإيراني على أمل دفعه إلى نقطة الانهيار. تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى أمرين: إما استسلام النظام الإيراني بموجب اتفاق يتخلى فيه عن مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والذي يصل إلى 440 كيلوغراماً، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، أو انهيار النظام تماماً. وهم يفعلون ذلك في ظل تصاعد الوضع، إذ تهدد طهران بحرق مواقع النفط في السعودية وقطر والإمارات ردا على ذلك، ودول الخليج التي لم تكن متحمسة لقرار شن الحرب، تخشى الآن احتمالا آخر، وهو أن يقرر ترامب إنهاء الحرب دون ضمان عدم امتلاك إيران أي وسيلة ضغط لتعطيل تصدير النفط من الخليج؟ في الوقت نفسه، يُظهر ترامب، الذي كثيراً ما يتحدث علناً عن الحرب، تصميماً على مواصلة القصف، بينما يعطي إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة اغتيال شخصيات بارزة في النظام بهدف كسر إرادة من تبقى منه. ويثير استمرار الحرب قلقاً متزايداً في سوق الطاقة، ومخاوفاً من استمرار ارتفاع أسعار النفط التي وصلت أمس إلى 109 دولارات للبرميل، بل ويثير هذا الخوف. لكن ترامب يتصرف وكأن لديه الوقت الكافي، وهو مقتنع بأن ارتفاع الأسعار مؤقت. والحقيقة أن هناك سباقاً محموماً هنا يهدف إلى دفع الإيرانيين إلى نقطة الانهيار قبل أن ينفد صبر الجبهة الداخلية في إسرائيل ودول الخليج. ويستفيد حلفاء أميركا في المنطقة من أنظمة الاعتراض والصواريخ الأميركية والمساعدة الدفاعية، لكنهم يعلمون أن مخزون هذه الصواريخ محدود. الحرب الطويلة لا تسمح بالعودة إلى الحياة الطبيعية في الوقت الحاضر، وتسبب أضرارا كبيرة لحياة المدنيين وحركة الاقتصاد. وفي الوقت الحاضر يبدو أننا نتجه نحو تصعيد إقليمي جديد. وقد يتصاعد التحريض قبل البدء في مناقشة ترتيبات ما بعد الحرب. ويستعد النظام الإيراني لعيد النوروز ورأس السنة الميلادية وعيد الربيع الفارسي الذي سيوافق نهاية الأسبوع. وهناك انتشار مكثف لقوات الأمن الداخلي في الشوارع لمنع تجدد الاحتجاجات، في ظل الحرب ودعوات ترامب ونتنياهو للمواطنين الإيرانيين للخروج والتظاهر للمساعدة في إسقاط النظام. تهدد قوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار بهدف القتل على أي مظاهرة مناهضة للنظام، وترسل رسائل نصية تهديدية إلى هواتف المواطنين. ونشرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أمس، نص محادثة بين شخص وصف بأنه عميل للموساد وضابط شرطة إيراني، هدد فيها الضابط بأنه “سينتهي به الأمر مثل علي خامنئي”، المرشد الأعلى الذي اغتالته إسرائيل بداية الحرب، إذا تجرأ على الوقوف إلى جانب النظام ومعارضة المتظاهرين. وأعلنت إسرائيل أمس أنها اغتالت وزير المخابرات الإيراني. وقال مصدر أمني رفيع للصحيفة إن هذه العملية ليست فريدة من نوعها، بل هي جزء من تحرك ممنهج للقضاء على الحارس المخضرم الذي كان يعمل تحت إمرة خامنئي. وبحسب المصدر، فإن النظام عمل بشكل واضح في الآونة الأخيرة على ترسيخ قيادة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى. ويواجه النظام صعوبة كبيرة في نقل المعلومات إلى القيادة العسكرية والأجهزة الأمنية الأخرى في ظل الفوضى التي أحدثتها التفجيرات، ويختبئ معظم كبار المسؤولين في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة. في هذه المرحلة، يظل التقييم الاستخباراتي السائد هو أن التصدعات التي سببتها الحرب لن تؤدي إلى انهيار النظام. وتطلق إيران صواريخ على إسرائيل على مدار الساعة بمعدل صاروخ كل بضع ساعات، في محاولة لمواصلة خلق التوتر على الجبهة الداخلية. ومع ذلك، فإن عدد الصواريخ في كل دفعة منخفض. ويبلغ المعدل اليومي للصواريخ التي يتم إطلاقها على إسرائيل مؤخراً نحو عشرة صواريخ. ويولي الإيرانيون أهمية كبيرة للخسائر البشرية في إسرائيل. مقتل الزوجين في رمات غان جراء إطلاق الصواريخ فجر أمس، ومقتل عامل تايلاندي أجنبي في “موشاف” بمنطقة “شارون” مساء أمس، وُصف في الظهران بالنجاح العملياتي بعد أيام قليلة دون وقوع إصابات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وتؤكد هيئة الأركان العامة أن أولويات الحرب واضحة في هذه المرحلة، وأن إيران تظل الجبهة الأهم رغم حشد قوات الاحتياط ونقل القوات في الأيام الأخيرة لتوسيع العملية البرية في جنوب لبنان. ووصف رئيس الأركان إيال زمير التحركات في لبنان بأنها “عملية محدودة” هدفها الأساسي منع إطلاق النار على إسرائيل ومنع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات والقذائف على المستوطنات في الشمال وإطلاق الصواريخ على وسط البلاد. وبحسب بيانات الجيش الإسرائيلي، قُتل أكثر من 500 عنصر من حزب الله منذ بداية الحرب في لبنان، وأطلق سلاح الجو نحو 2000 قنبلة وصاروخ، ونزح نحو 1.3 مليون لبناني إلى المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني في ظل تهديدات إسرائيل بتوسيع العملية البرية. وقال مسؤول أمني كبير لصحيفة “هآرتس” إنه تم تخصيص موارد استخباراتية وطائرات للدفاع عن الحدود الشمالية والاستعداد لهجوم في لبنان، لكن التركيز الرئيسي سيبقى على إيران. وقال هذا المسؤول: “رأس الثعبان أهم من الذيل”. عاموس هاريل هآرتس 19/03/2026