فلسطين المحتلة – إسرائيل بشأن «الاقتراح الفرنسي» بشأن لبنان: ننتظر الرد الأميركي

اخبار فلسطين17 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – إسرائيل بشأن «الاقتراح الفرنسي» بشأن لبنان: ننتظر الرد الأميركي

وطن نيوز

الرئيس اللبناني مع السفير الفرنسي في بيروت هيرفي ماغرو ونائب رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار غيوم بونشان، بحضور الملحقة العسكرية الفرنسية في بيروت (الأناضول) ليزا روزوفسكي. وقال مصدر مطلع لصحيفة هآرتس إن جولة المفاوضات المقررة بين الممثلين الإسرائيليين واللبنانيين خلال الأيام المقبلة قد تم تأجيلها، بعد انسحاب إسرائيل من الخطة. وبحسب مصدر آخر، فإن إسرائيل تدرس الاقتراح الفرنسي الذي يتمحور حول اعتراف لبنان بإسرائيل مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع الخمسة في الأراضي اللبنانية التي احتلها منذ الانسحاب من جنوب لبنان، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. وأعلنت وزارة الصحة في لبنان مقتل 24 شخصا أمس في هجمات للجيش الإسرائيلي. وبحسب المصدر نفسه، فإن نتنياهو لم يتخذ قراره بعد بشأن الاقتراح الفرنسي. إلا أن إسرائيل لا تستبعد إمكانية بدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في المستقبل القريب. والحقيقة أن الهدف الآن يتلخص في استغلال الزخم الحالي في لبنان: استعداد البلاد لدفع ثمن دبلوماسي باهظ: الاعتراف بإسرائيل في مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية ومنع الاحتلال الإسرائيلي على نطاق واسع. وتتوقع إسرائيل أن ينفد صبر الولايات المتحدة بشأن الحرب في لبنان عندما تنتهي “الحرب الرئيسية” مع إيران. ومن المتوقع إذن أن تختفي مرونة لبنان أيضاً، وبالتالي فإن نافذة المفاوضات محدودة جداً أصلاً. وتوضح باريس أن الاقتراح الفرنسي الذي كشف الصحافي باراك رابيد تفاصيله للمرة الأولى، ليس خطة منظمة مطروحة على الطاولة، وأن فرنسا تترك للأطراف حرية التفاوض للوصول إلى تفاهمات فيما بينهم. وتعرض باريس استضافة المحادثات المباشرة، لكنها لا تدعي التدخل فيها. لكن دبلوماسيا غربيا مطلعا على التفاصيل أكد للصحيفة أن فرنسا ترى فرصة للتوصل إلى اتفاق “يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار”. وبحسب المصدر نفسه، فإن فرنسا قدمت للأميركيين سلسلة أفكار لحل دبلوماسي محتمل بين إسرائيل ولبنان، لا يقتصر على إنهاء جولة العنف الحالية، بل قد يؤدي إلى حل سياسي شامل، وهم يسعون إلى إقناع الأميركيين بدعم ذلك. ويرى هذا التوجه أن على إسرائيل استغلال الفرصة المتاحة في لبنان، حيث الحكومة مستعدة لاتخاذ خطوات حاسمة، وفي ضوء الرأي العام في لبنان وغضبه من حزب الله. وأشار المصدر إلى أن الأميركيين يظهرون اهتماماً، واللبنانيون يدعمون، وإسرائيل تظهر «بوادر الاهتمام». لكن في الواقع يبدو أن إسرائيل تنتظر الدعم الأميركي للاقتراح الفرنسي. وعندما تظهر تأييدها للاقتراح، يمكن عقد لقاء مباشر بين الوزير السابق رون ديرمر وممثلين لبنانيين. وفي الوقت نفسه، ربما ظهرت الأفكار الفرنسية نتيجة لضرورة ملحة؛ وقال مصدر مطلع لصحيفة “هآرتس” إن هناك مؤشرات على أن الفرنسيين عملوا في البداية على تعزيز وقف إطلاق النار. وتحدث الرئيس الفرنسي ماكرون مع نتنياهو في الأيام الأولى للحرب. ثم أوضح مراراً وتكراراً أنه يطلب من إسرائيل تجنب القيام بعملية برية واسعة النطاق في لبنان ووقف الهجمات العنيفة. وبعد أن أوضح الإليزيه أن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار، طرح في أروقة القصر الرئاسي فكرة لتقديم عرض أكثر جاذبية للإسرائيليين، بحسب ما قال المصدر. ويرفض مكتب رئيس الوزراء وفريق ديرمر الإجابة على أسئلة حول تحركات مساعد نتنياهو المقرب فيما يتعلق بملف لبنان، وكذلك حول وضعه الجديد بعد عودته إلى الساحة الدبلوماسية: كيف يحدد دوره في السلطة الآن؟ هل يتقاضى راتبا من مكتب رئيس الوزراء؟ لا يحيط أي من هذه الأمور بالغموض، مثل المناصب الأخرى في مكتب نتنياهو. على سبيل المثال، قد لا يجيب زيف أغمون، الذي تم تعيينه رسمياً متحدثاً باسم رئيس الوزراء في الصيف الماضي، ونائبه عمر منصور، عادة على أسئلة الصحفيين؛ ومن غير المعروف ما إذا كان لدى رئيس الوزراء متحدث رسمي. وهذا يزيد من حالة عدم اليقين بشأن المعركة المحتدمة المحيطة بخطط قيادة البلاد فيما يتعلق بلبنان، وكذلك فيما يتعلق بإيران. لكن يبدو أن إسرائيل تدرك أنه بقدر ما يمكن حل مشكلة حزب الله، فإن الحل سيأتي من خلال مزيج من الدبلوماسية والمال والسياسة، وليس من خلال العودة إلى شعار النصر المطلق هذه المرة. ولعل ما يساهم في هذا الفهم هو أن البيت الأبيض لا يدعم حرباً طويلة الأمد في لبنان. هآرتس 17/03/2026