فلسطين المحتلة – إن استمرار الحروب يهدف إلى خدمة مصالح نتنياهو السياسية والشخصية

اخبار فلسطين29 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – إن استمرار الحروب يهدف إلى خدمة مصالح نتنياهو السياسية والشخصية

وطن نيوز

القدس: اعتبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الجمعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل الحروب في غزة ولبنان وإيران من أجل خدمة أهدافه السياسية والشخصية. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: “من المستحيل عدم الشك في أن إراقة الدماء تهدف إلى خدمة أهداف سياسية وشخصية لرئيس الوزراء”. وأضافت: “الحرب التي لا تهدف إلا إلى إحصاء جثث الطرف الآخر هي حرب لن ترضى أبدا. وكلما أسرعنا في إنهائها في غزة ولبنان، كلما قل الضرر الذي تسببه”. وأشارت إلى أن نتنياهو “أجبر مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان على مغادرة منازلهم يوم الخميس، بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر لهم بذلك، بالتزامن مع إعلانه عن خطط للتحرك بقوة ضد حزب الله جنوب نهر الزهراني الواقع شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان”. وقال نتنياهو، الخميس، خلال ندوة في منطقة غور الأردن، إن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزا منطقة توغل قواته المعلن في جنوب لبنان، بحسب القناة 14. وأضاف: “هاجمنا في بيروت، هاجمنا صور (جنوب لبنان)، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بشدة”، في إشارة إلى “حزب الله”. وادعى نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد طائرات حزب الله بدون طيار. وتابعت هآرتس: “إن هذه التصريحات والوضع على الأرض تشير إلى تصعيد خطير في الحرب اللبنانية، مما يوحي بأن الهدف هو جر حزب الله إلى حرب شاملة”. وأضافت: “في غضون ذلك، صرح نتنياهو يوم الخميس بأنه وجه الجيش بتوسيع منطقة السيطرة في غزة إلى 70 بالمئة من مساحة القطاع، ارتفاعا من 60 بالمئة”. واعترف نتنياهو، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 بالمئة من قطاع غزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمئة، بحسب تصريحاته التي نقلتها القناة 12. ولم يوضح نتنياهو كيفية تنفيذ هذه الخطة أو المناطق الإضافية التي تنوي إسرائيل احتلالها داخل القطاع. وفي أكتوبر الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي احتلال 53 بالمئة من قطاع غزة، بعد انسحابه إلى ما أسماه “الخط الأصفر”، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. وبموجب الخطة، كان من المفترض أن يقوم الجيش الإسرائيلي بانسحابات أخرى من غزة خلال المراحل اللاحقة. و”الخط الأصفر” هو قطاع افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن يقوم لاحقا بانسحابات إضافية، يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها. وتابعت “هآرتس” في هذا السياق: “بمعنى آخر، رئيس الوزراء الإسرائيلي يعيد إشعال حربين في أعقاب فشل الحرب مع إيران ووقفها من قبل الرئيس الأمريكي”. وأشارت إلى أنه “تحت ستار وقف إطلاق النار في لبنان وغزة، والذي لم يلتزم به الجيش ولو للحظة واحدة، يقوم الجيش بتوسيع القتال في المنطقتين”. وقالت: “ذريعة ذلك في لبنان هي وقف هجمات الطائرات بدون طيار، في حين أن الهدف في غزة هو تقويض النفوذ المتزايد لحماس. وبدلاً من الاعتراف بحدود القوة، تأمر الحكومة الجيش بتكثيف الضربات وتعميق الاحتلال، وهو ما يجسد المثل الإسرائيلي: ما لا يجلب القوة، يجلب المزيد منها”. واعتبرت الصحيفة أن “الحرب في لبنان عبثية ولا معنى لها، ولا أحد يعرف أهدافها إلا حماية الجنود، ولا أحد يعرف إلى أين ستؤدي أو إلى متى ستستمر”. وشددت على ضرورة إنهاء هذه الحرب فورا، مشيرة إلى أن “كل يوم إضافي هو يوم آخر من القتل غير المبرر”. وقالت: “بدلاً من توسيع نطاق القتال يجب تقليصه. وبدلاً من زيادة عدد القوات، يجب أن نبدأ بسحبها من المستنقع اللبناني. وبدلاً من الاستمرار في القتل والموت، يجب أن نجلس مع الحكومة اللبنانية، التي أعربت مراراً وتكراراً عن رغبتها في إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”. واعتبرت أن “تجدد الحرب في غزة ينذر أيضاً بأخبار سيئة. فما عجزت إسرائيل عن تحقيقه خلال حرب استمرت أكثر من عامين، والتي شملت القتل الجماعي العشوائي والتدمير الممنهج لمدن وقرى وأحياء ومخيمات بأكملها، لن يتحقق في جولة أخرى من التدمير والقتل”. وتابعت هآرتس: “لقد حان الوقت للسماح لمجلس السلام الذي شكله ترامب بالعمل، ومساعدته قدر الإمكان، وكبح جماح الجيش الإسرائيلي”. في 16 كانون الثاني/يناير، أعلن البيت الأبيض عن اعتماد هياكل الإدارة الانتقالية في غزة، والتي تشمل “مجلس السلام”، و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، و”قوة تحقيق الاستقرار الدولية”. وتندرج هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المكونة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد حرب إبادة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع النطاق استمر نحو 90 بالمئة. البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار. لكن إسرائيل لا تزال ترفض تنفيذ كافة بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أو الانتقال إلى المرحلة الثانية، ومنذ دخوله حيز التنفيذ قبل أكثر من 7 أشهر، قتل الجيش الإسرائيلي، ضمن خروقاته، نحو 910 فلسطينيين وأصاب 2747 آخرين، حتى الأربعاء الماضي، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. (الأناضول)