سوريا – من الشغف إلى ريادة الأعمال.. المرأة السورية تحول الحرف اليدوية إلى مشاريع منزلية واعدة

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – من الشغف إلى ريادة الأعمال.. المرأة السورية تحول الحرف اليدوية إلى مشاريع منزلية واعدة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-30 15:25:00

وفي الوقت الذي دفعت الظروف الاقتصادية العديد من النساء السوريات للبحث عن مصادر دخل بديلة، وجدت أخريات في الحرف اليدوية فرصة لا تقتصر على تحسين الدخل، بل تمتد إلى تحقيق الذات وتحويل الهواية إلى مشروع خاص. ومن داخل المنازل، بدأت المشاريع الصغيرة التي اعتمدت على المهارة والإبداع، تشق طريقها تدريجياً إلى الأسواق، في تجارب تؤكد أن المثابرة والتعلم المستمر قادران على خلق فرص جديدة رغم التحديات. من الهندسة إلى صناعة الصابون لم يكن انتقال زينب الجردي، 30 عاماً، من الهندسة إلى صناعة الصابون الطبيعي صدفة، بل نتيجة حلم راودها منذ سنوات بأن تصبح سيدة أعمال وتمتلك مشروعها الخاص. ورغم تخرجها مهندسة كهرباء وميكانيكا، تخصص هندسة ميكاترونكس، وعملت لمدة عامين في أحد المكاتب الهندسية في مدينة حمص قبل أن تنتقل إلى مجال التدريس، إلا أنها اختارت فيما بعد أن تتفرغ لرعاية طفليها خلال سنواتهما الأولى. ومع مرور الوقت، قررت العودة إلى سوق العمل بشكل مختلف، فقبل نحو عام بدأت رحلة تعلم صناعة الصابون الطبيعي من خلال دورة تدريبية متخصصة، قبل أن تطلق مشروعها المنزلي. وتقول زينب، في حديث خاص لموقع “سوريا 24”، إن البداية اقتصرت على تلبية طلبات أفراد العائلة والمقربين، لكن تشجيعهم منحها الثقة لتطوير المشروع. وبعد إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت المحلات التجارية في منطقتها بطلب منتجاتها، وتحول المشروع تدريجياً إلى مصدر دخل حقيقي. تعتمد زينب في تصنيع منتجاتها على الزيوت الطبيعية والأعشاب والمستخلصات النباتية. كما أنها تصنع قواعد صابون الجلسرين بنفسها من الصفر لضمان الجودة والتميز. وتشمل منتجاتها اللبان والفحم المنشط والبابونج وصابون الورد، بالإضافة إلى أنواع أخرى، فيما تتراوح أسعار القطعة الواحدة بين 1.8 دولار و2.5 دولار، بحسب وزن الصابون والمواد المضافة الطبيعية المستخدمة. وترى أن تخصصها الهندسي لم يكن عائقا أمام دخول هذا المجال، بل أعطاها القدرة على الابتكار، مؤكدة أن حلمها القديم في أن تصبح صاحبة مشروع مستقل كان الدافع الأكبر للاستمرار. وتطمح إلى توسيع انتشار منتجاتها في مختلف المحافظات السورية، بالإضافة إلى إطلاق دورات تدريبية تساعد المرأة على تأسيس مشاريعها الخاصة وتحقيق الاستقلال المالي. وتوضح أن أصعب ما واجهته هو التوفيق بين مسؤوليات الأمومة وإدارة المشاريع، خاصة مع الالتزام بالمواعيد المحددة لتقديم الطلبات، لكن ذلك لم يمنعها من مواصلة العمل وتحويل شغفها إلى مشروع ناجح اسمه “خديجة”. قادتها الصدفة إلى عالم الشموع. قصة زينب ليست الوحيدة. كما وجدت ألفت عبيدة السهلي في العمل اليدوي فرصة لبناء مشروعها الخاص، إلا أن بدايتها جاءت بالصدفة أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي. كانت ألفت، خريجة المعهد المتوسط ​​للديكور والتصميم الداخلي، تعمل في مجال التصميم باستخدام البرامج الهندسية، لكن ساعات التنقل الطويلة دفعتها للبحث عن عمل يمنحها مرونة أكبر. وبينما كانت تشاهد الفيديوهات على الإنترنت، انجذبت إلى عالم صناعة الشموع، وتحول فضولها إلى شغف دفعها إلى الالتحاق بدورة تدريبية لتعلم الحرفة من الصفر. وبعد الانتهاء من التدريب، بدأت البحث عن المواد الخام والقوالب والعطور. لكن قلة الإمدادات بسبب إغلاق الحدود خلال فترة التصعيد بين إيران وإسرائيل، دفعها إلى ابتكار بديل، فبدأت بصناعة قوالبها الخاصة من الخرسانة، وأنشأت ورشتين صغيرتين داخل منزلها: واحدة لصناعة الشموع، والأخرى لتصنيع القوالب. وتقول إن رؤية المعرفة النظرية تتحول إلى منتجات تحمل مختلف الأشكال والألوان والروائح كانت من أمتع المراحل، خاصة مع الدعم الذي تلقته من زوجها وعائلتها وأصدقائها، الذين كانوا أول عملائها قبل أن تبدأ التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تقوم ألفت بجميع مراحل الإنتاج داخل مطبخ منزلها معتمدة على الشمع الطبيعي والزيوت العطرية الطبيعية. وتؤكد أن جودة المواد الخام واختيار الفتيل المناسب والالتزام بدرجات الحرارة الصحيحة أثناء التصنيع هي العناصر الأساسية لإنتاج شموع آمنة وعالية الجودة. ورغم أن المشروع يتطلب استثمارات متواصلة لشراء قوالب جديدة وتطوير التصاميم، إضافة إلى ساعات العمل الطويلة التي قد تمتد إلى ثماني ساعات يوميا، إلا أنها تؤكد أن العمل من المنزل منحها حرية تنظيم وقتها، وشجعها على مواصلة تطوير مشروعها. وتطمح “ألفت” إلى تحسين جودة منتجاتها وتوسيع نشاطها، مؤكدة أن التعلم المستمر هو مفتاح النجاح، وأن كل امرأة قادرة على بناء مشروعها الخاص إذا توفرت لديها الإرادة والرغبة في التطوير. لم تعد المشاريع المنزلية مجرد وسيلة لتحسين الدخل، بل أصبحت مساحة للإبداع وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. بين الصابون الطبيعي والشموع المصنوعة يدوياً، تثبت سريات أن الشغف، عندما يقترن بالتعلم والمثابرة، قادر على تحويل فكرة بسيطة داخل المنزل إلى مشروع يحمل ملامح مستقبل أكثر استقراراً.

سوريا عاجل

من الشغف إلى ريادة الأعمال.. المرأة السورية تحول الحرف اليدوية إلى مشاريع منزلية واعدة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#من #الشغف #إلى #ريادة #الأعمال. #المرأة #السورية #تحول #الحرف #اليدوية #إلى #مشاريع #منزلية #واعدة

المصدر – قضايا 24 | SY24