فلسطين المحتلة – الصواريخ الانشطارية الإيرانية تربك الدفاعات الإسرائيلية

اخبار فلسطين17 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – الصواريخ الانشطارية الإيرانية تربك الدفاعات الإسرائيلية

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن حجم التحدي الذي تواجهه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في التعامل مع الصواريخ الإيرانية ذات الرؤوس الانشطارية، مؤكدة أن هذا النوع من الأسلحة يمثل أكبر اختبار لسلاح الجو التابع لجيش الاحتلال منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية. وذكر تقرير للخبير العسكري الإسرائيلي أبي أشكنازي أن الصواريخ الانشطارية أصبحت عائقا فنيا معقدا أمام أنظمة الدفاع الجوي، موضحا أن الرأس الحربي المنفصل يحمل كمية أقل بكثير من المتفجرات من الرؤوس الحربية التقليدية. وأوضح أن وزن المتفجرات في كل رأس حربي منفصل يتراوح بين 2 و5 كيلوغرامات، مقارنة بالرؤوس الحربية التقليدية التي قد تصل إلى 400 كيلوغرام. لكن خطورة هذه الصواريخ تكمن في قدرتها على الانتشار وتغطية مساحة جغرافية واسعة قد تصل إلى عشرة كيلومترات مربعة، ما يؤدي إلى حدوث عدة انفجارات في الوقت نفسه وتعدد بؤر الضرر. وبحسب مصادر عسكرية، فإن استراتيجية جيش الاحتلال الحالية ترتكز بشكل رئيسي على اعتراض هذه الصواريخ وهي لا تزال خارج الغلاف الجوي، باستخدام نظام الدفاع الصاروخي “سهم 3”. وأشار مسؤول عسكري إلى أن تدمير الصاروخ في الفضاء يمنع الرؤوس الحربية الصغيرة من الانفصال عنه، مما يسمح بتحييد خطره قبل وصوله إلى سماء فلسطين المحتلة. وفي حالة فشل الاعتراض الأولي ودخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي، يتدخل نظام أرو 2 لاعتراضه. لكن التحدي يصبح أكثر تعقيدا في هذه المرحلة، حيث يبدأ الصاروخ بالانقسام إلى عشرات الصواريخ الصغيرة، ما يجعل تتبعها واعتراضها جميعا مهمة صعبة للغاية. وبحسب تقديرات جيش الاحتلال؛ إن نحو 50% من الصواريخ التي أطلقتها إيران مؤخراً باتجاه الأراضي المحتلة كانت مجهزة برؤوس حربية متشظية، وهو ما يعكس تطوراً في طبيعة التهديد الصاروخي الذي يواجه إسرائيل. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة جيش الاحتلال توسيع صفقة تصدير منظومات “آرو 3” إلى ألمانيا، في صفقة وصفت بالتاريخية، تبلغ قيمتها نحو 6.7 مليار دولار. وتعتبر الأكبر في تاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وتهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية في مواجهة تهديدات صاروخية مماثلة. ويأتي هذا التطور في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، حيث شهد اليوم الثامن عشر من الحرب ضد إيران إطلاق هجمات صاروخية مكثفة باتجاه مناطق الوسط والسامرة والأغوار، ما وضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى. من ناحية أخرى، أدخل الحرس الثوري الإيراني، في الأيام الأخيرة، صواريخ جديدة إلى ساحة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في المنطقة، من بينها صواريخ سجيل التي أطلقت لأول مرة الأحد الماضي، مستهدفة مراكز قيادة العمليات الجوية الإسرائيلية ومراكز صنع القرار. ويأتي استخدام هذه الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب ضمن الموجة الرابعة والخمسين من العملية العسكرية التي تسميها طهران “الوعد الحقيقي 4”.