فلسطين المحتلة – “اليد الخفية”.. كاتب إسرائيلي: السنوار انتصر في حرب الوعي رغم اغتياله

اخبار فلسطين18 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – “اليد الخفية”.. كاتب إسرائيلي: السنوار انتصر في حرب الوعي رغم اغتياله

وطن نيوز

ترجمة خاصة – شبكة قدس: قال الكاتب الإسرائيلي ليلاخ سيغان، إن الوثيقة المنسوبة لرئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، والتي تناولت التخطيط لهجوم 7 أكتوبر 2023، تكشف أن الرجل أولى أهمية كبيرة لـ”حرب الوعي” وكسب الرأي العام العالمي، معتبرا أن هذا المسار حقق نجاحا يفوق ما توقعه، رغم اغتياله لاحقا. وأضاف سيغان، في مقال نشرته صحيفة معاريف العبرية، أن السنوار لم ينظر إلى العملية من منظورها العسكري فقط، بل سعى إلى ترسيخها في الوعي الدولي باعتبارها “عملا إنسانيا ومدنيا” يهدف إلى تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية، وضمان حشد الدعم الدولي للرواية الفلسطينية. واعتبرت أن الملفت في الوثيقة أنها لم تحظى بأي تداول كبير خارج إسرائيل، إذ لم تنشر إلا باللغة الإنجليزية عبر وسائل إعلام إسرائيلية مثل جيروزاليم بوست وتايمز أوف إسرائيل، معتبرة أن ذلك يعكس فشل إسرائيل في نقل رواية الاحتلال إلى العالم، وحصر خطابها داخل “غرفة صدى” تخاطب فيها نفسها فقط. وبحسب الكاتب الإسرائيلي، فإن السنوار، رغم اغتياله، نجح في تحقيق أحد أهم أهدافه، وهو تغيير المزاج الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الدعم العالمي لإقامة الدولة الفلسطينية وصل إلى مستويات غير مسبوقة، في حين تراجعت شعبية “إسرائيل” حتى داخل الولايات المتحدة، حيث أصبحت نسبة الدعم للفلسطينيين أعلى من الدعم لـ”إسرائيل” في العديد من استطلاعات الرأي. وانتقدت سيغان حكومة الاحتلال، معتبرة أنها ركزت على الحسم العسكري وأهملت «جبهة الوعي»، رغم أن «إسرائيل» لا يمكن أن تكتفي، برأيها، بانتصار ميداني، بل تحتاج أيضاً إلى كسب معركة الرأي العام الدولي. وأشارت في هذا السياق إلى صدور كتاب جديد في كندا بعنوان «اليد الخفية» للمستشار السياسي والتر كينسيلا، يتناول ما يصفها بـ«الحملة الدعائية الدولية» ضد «إسرائيل» التي انطلقت بالتوازي مع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. ويدعي الكتاب، بحسب المؤلف، أن هذه الحملة لم تكن عفوية، بل تم الإعداد لها مسبقا، واعتمدت على شبكات من منظمات الضغط والمؤسسات غير الحكومية والمجموعات الناشطة وتمويل التظاهرات، وهو ما يشكل “آلة دعاية” تهدف إلى التأثير على السياسيين والإعلام والرأي العام في الغرب. وأضافت أن هذه الحملة استفادت من التحولات الديمغرافية في الدول الغربية، لكنها نجحت أيضًا بسبب الضعف الإسرائيلي واليهودي في مواجهة هذا الخطاب، معتبرة أن حكومة الاحتلال الحالية فشلت في إدارة هذه الجبهة. كما أشارت إلى ما وصفته بـ”الاستبعاد” المتزايد للأصوات الإسرائيلية واليهودية في الأوساط الثقافية والأكاديمية الأمريكية، مستشهدة بالجدل داخل رابطة الكتاب الأمريكية حول ما قالت إنها “قوائم سوداء” تستبعد الكتاب الإسرائيليين واليهود. ويرى سيغان أن الأعمال الفنية الإسرائيلية، مثل الموسم الخامس من مسلسل “فوضى”، قد تشكل إحدى الأدوات القليلة القادرة على نقل الرواية الإسرائيلية إلى الجمهور العالمي، في ظل غياب استراتيجية رسمية فعالة في مجال الإعلام والتأثير الدولي. وانتقدت الانشغال الإسرائيلي بالصراعات السياسية الداخلية، مثل الجدل حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، والخلاف مع المحكمة العليا، معتبرة أن حكومة الاحتلال تهدر جهودها في معارك داخلية بينما تخسر، على حد وصفها، معركة الوعي على المستوى العالمي.