فلسطين المحتلة – تقرير: إسرائيل تفاجأت كثيراً بمنح إيران فرصة للتفاوض وتعتبرها مؤشرات ضعف أميركي.

اخبار فلسطين24 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تقرير: إسرائيل تفاجأت كثيراً بمنح إيران فرصة للتفاوض وتعتبرها مؤشرات ضعف أميركي.

وطن نيوز

وتواصل إسرائيل تحريضها ضد إيران، ولا تخفي رغبتها العارمة في أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بشن عدوان جديد على الجمهورية الإسلامية لتدمير برنامجها النووي، فضلا عن القضاء على صواريخها الباليستية، علما أن دولة الاحتلال أقرت بعدم قدرتها على الصمود في وجه آلاف الصواريخ الإيرانية التي قد تنهمر على إسرائيل، وتسبب أضرارا مادية كبيرة بالإضافة إلى الضحايا، بما في ذلك القتلى والجرحى. إسرائيل تقدر: السؤال ليس هل سيحدث العدوان، بل متى وكيف. ولا يزال العالم ينتظر بفارغ الصبر قرار ترامب بشن هجوم على إيران، وتقدر إسرائيل، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن احتمال الهجوم الأميركي لا يزال مرتفعا، على الرغم من المحادثات المنتظرة الخميس في جنيف بين واشنطن وطهران، والتي تعتبر محاولة أخيرة للتوصل إلى حل وسط قبل أن يصدر ترامب أمرا بالهجوم. وقال مسؤول إسرائيلي كبير الليلة: “يبدو أن الهجوم يبدو أن النفوذ الأمريكي على إيران مؤكد في الوقت الحاضر. السؤال ليس ما إذا كان سيحدث، بل متى وكيف”. ووفقا له، فإن الجدل يدور حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستتم قبل أو بعد خطاب حالة الاتحاد، وهو الخطاب السنوي الذي يلقيه الرئيس الأمريكي أمام الكونغرس بكامل هيئته، والذي من المتوقع أن يلقيه غدا عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت الولايات المتحدة (يبدأ في إسرائيل صباح الأربعاء)، أو في نهاية عطلة نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل. إلى ذلك، قال القنصل الإسرائيلي السابق في لوس أنجلوس، ياكي ديان، في مقابلة صباح اليوم مع الإذاعة العبرية 103، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد التوصل إلى اتفاق، إلا أن التنسيق بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ممتاز، وهذا ما يفسر سفر الأخير المتكرر للقاء ترامب مباشرة. وأضاف ديان أن الأميركيين يريدون اتفاقاً فعلياً، رغم أن الفجوة بين الرغبة والتنفيذ ضخمة وتبدو صعبة للغاية، مشيراً إلى أن نتنياهو يخشى أن يتم تخفيف الاتفاق، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن خيار الضربة الناعمة أقل واقعية، في حين أن الاتفاق المخفف ممكن، وإذا قدم ترامب اتفاقاً تم تصويره على أنه نصر كبير، وقد يكتفي به. وأوضح ديان أن الاتفاق المخفض يتعلق بالملف النووي، وهو أهم مما قدمته واشنطن لإيران في يونيو/حزيران الماضي، حيث يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم وغياب قدرات التخصيب، مع الرقابة وإزالة المواد المخصبة، مؤكدا أن هذا الترتيب دائم وليس لفترة محدودة، بل يتضمن رقابة شاملة ومتعمقة. وتطرق ديان إلى الانتشار الكبير للقوات الأميركية في الشرق الأوسط وتأثيراته الداخلية على الولايات المتحدة، وقال: “هذا هو أكبر انتشار شهدته الولايات المتحدة على الإطلاق، ومن الصعب الحفاظ على مثل هذا الانتشار لفترة طويلة، لأنه يكلف دافعي الضرائب الأميركيين الكثير من المال”. ونحن نقترب من الانتخابات النصفية، ويقول من حول ترامب إن التركيز يجب أن يكون على ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما سيؤثر على أصوات الناس في هذه الانتخابات. لذلك، لا بد من إنهاء هذا الملف في أسرع وقت ممكن، فكلما اقتربنا من تشرين الثاني (نوفمبر) والانتخابات النصفية، أصبحت الضربة العسكرية أقل ملاءمة. وحتى مثل هذا الانتشار له مدة صلاحية محدودة، كما هو الحال مع الانتخابات، وكلاهما يملي ترتيب الأولويات. وبالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، أشار ديان إلى ضربة أخرى تلقاها ترامب، وهي إلغاء إصلاحاته الجمركية من قبل المحكمة العليا. وتابع: “تلقى ترامب ضربة قوية للغاية. كان واثقا من أن المحكمة العليا ستدعمه في هذا الأمر. بالنسبة للأمريكيين، الرسوم الجمركية كلمة كريهة للغاية، خاصة عندما تؤثر على تكلفة معيشتهم. لذلك، صوتت المحكمة بأكملها ضد حكمه. على الفور، فرض ترامب ضريبة شاملة بنسبة 15 في المائة. الآن سيبدأ عملية طويلة، وفقا للتشريع الأمريكي، تشمل المراجعة ثم التشريع. هذه ضربة داخلية قوية لترامب”، بحسب تصريحاته. وفي السياق ذاته، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن دولة الاحتلال تفاجأت باستئناف المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس من وجهة نظرها علامات الضعف، في وقت تصف الجولة المتوقعة بأنها “الفرصة الحقيقية الأخيرة” للمسار الدبلوماسي بعد جولتين سابقتين لم تسفرا عن نتائج. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أنهم فوجئوا بقرار إدارة الرئيس ترامب عقد جولة ثالثة من المحادثات في جنيف الخميس المقبل، مشيرين إلى أن ترامب وافق على الاجتماع بناء على إلحاح من مبعوثه ستيف ويتكوف الذي دعا إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة إضافية. واعترف ويتكوف بأن إيران ليست مستعدة “للاستسلام” على الرغم مما وصفه بالحشد العسكري الأمريكي الكبير في الشرق الأوسط. وبحسب الصحيفة، أثارت تصريحات ويتكوف استياءً في دولة الاحتلال، حيث رأى بعض المسؤولين أن توجهه يعكس تنازلات لن تدفع إيران. للتراجع، كما نقلت عن دبلوماسي إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته، أن هناك خيبة أمل فيما يعتبرونه السماح لطهران بشراء الوقت، وتابعت الصحيفة: “رجح مسؤولون إسرائيليون أن استئناف المحادثات قد يؤخر القرار الأميركي بشأن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، على الأقل حتى الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى وجود تنسيق وثيق بين تل أبيب وواشنطن وإمكانية اعتماد (الخداع الاستراتيجي)، كما حدث قبل حرب الـ 12 يوما ضد إيران العام الماضي، عندما تقرر ذلك”. وكان من المقرر عقد اجتماع بين عراقجي وويتكوف، لكن إسرائيل نفذت غارة قبل اللقاء.