وطن نيوز
ترجمات عبرية – قدس نيوز: قال رئيس الموساد السابق تامير باردو، إن “إسرائيل” تمر بأخطر أزمة سيادية وأمنية في تاريخها، معتبرا أن “أمن الدولة أصبح في أيدي أجنبية”، وأن القرار الاستراتيجي الإسرائيلي أصبح خاضعا لمؤثرات خارجية مباشرة. وأضاف باردو، في مقال رأي مطول، أن “في غزة يقرر الأميركيون، وفي الشمال يحدد البيت الأبيض حدود الحركة، بينما الموظفون في دائرة رئيس الوزراء يعملون لخدمة مصالح الدول الأخرى”، لافتا إلى أن قضية “بوابة قطر” ما هي إلا “عرض إضافي لدولة فقدت سيادتها”. وانتقد باردو بشدة أداء الحكومة الإسرائيلية بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا إن جيل المقاتلين في ذلك الهجوم كان “أكثر مهارة وحكمة وموهبة”، واصفا الجيل السياسي والعسكري الحالي بالفشل في “قراءة الواقع واتخاذ القرارات الاستراتيجية”، وهو ما أدى، حسب قوله، إلى “كارثة غير مسبوقة” لإسرائيل. واتهم باردو الحكومة بعدم وجود استراتيجية واضحة، والاعتماد على “تأجيل القرارات المصيرية خوفا”، مضيفا أنها “تحول الفشل إلى انتصار عبر الخطاب الكاذب والتهرب من المسؤولية”، وهو ما أوصل الدولة إلى “تدني غير مسبوق”. وفي سياق انتقاده للسيادة الأمنية، قال إنه «للمرة الأولى منذ قيام «إسرائيل»، يوضع أمن «الدولة» وحرية التصرف في قضايا الأمن القومي في يد دولة أخرى هي الولايات المتحدة»، موضحاً أن «جبهة غزة تدار من قبل القيادة الأميركية في كريات جات»، وأن «البيت الأبيض يحدد بشكل متزايد معايير الحركة في الشمال»، على حد تعبيره. وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تعد صاحبة قرار مستقل في عدد من الملفات، من بينها غزة والشمال والملف الإيراني، لافتا إلى أن “حرية العمل الاستراتيجي أصبحت مقيدة بالتفاهمات الدولية”. وتطرق باردو إلى مفهوم السيادة داخل “إسرائيل”، مؤكدا أن “أمن الدولة وفق القانون هو مسؤولية الحكومة والمؤسسة الأمنية معا كشركاء في صياغة الاستراتيجية، وليس مجرد تنفيذ الأوامر السياسية”، محذرا من أن هذا الخلل يعكس خللا عميقا في إدارة الدولة. وفي ملف “قطرغيت”، اعتبر باردو أن أي عمل لموظفين حكوميين لصالح دولة أجنبية ضمن مؤسسات صنع القرار يمثل “مسألة خطيرة تمس جوهر الدولة”، لافتا إلى أن مثل هذه القضايا، في حال ثبوتها، “تشكل تهديدا مباشرا للأمن والوحدة السياسية”. كما انتقد باردو التوجه الإسرائيلي تجاه الملف الإيراني، معتبرا أن الحديث المتكرر عن “إسقاط النظام الإيراني” دون بديل واقعي يمثل “وهما استراتيجيا”، وأن الاعتماد على التصعيد العسكري وحده “لن يؤدي بالضرورة إلى نتائج سياسية مستقرة”. واختتم باردو مقاله بالإشارة إلى خلفيته العائلية المتعلقة بالمحرقة، في سياق حديثه عن أهمية حماية الدولة من الانهيار الداخلي وسوء الإدارة، محذرا من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى مخاطر استراتيجية عميقة على مستقبل “إسرائيل”.




