وطن نيوز
كشف الصحافي الإسرائيلي أميت سيغال المقرب من دوائر صنع القرار واليمين المتطرف، الأربعاء، عن نقاشات “عاصفة” تجري حاليا داخل القيادة الأمنية والسياسية في إسرائيل حول مستقبل قطاع غزة، وسط اعتراف بصعوبة حسم المعركة ضد حماس عسكريا دون تكاليف باهظة. وأكد سيغال في مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” أن القيادة الإسرائيلية تواجه معضلة بين القبول بالوضع الحالي أو العودة إلى حرب شاملة. وحذر من أن حماس لا تزال تسيطر فعليا على أعماق قطاع غزة، وتواصل إعادة تنظيم صفوفها وتمويل عملياتها من خلال الضرائب التي تفرضها على البضائع، مؤكدا أن “الهجوم الجديد ضد إسرائيل هو مسألة وقت لا يمكن مناقشتها” إذا نجت الحركة. وفي تحليله لواقع العمليات العسكرية، أشار سيغال إلى أنه “طالما أن إسرائيل ترفض الاحتلال الكامل والدائم لقطاع غزة، فإنها لن تنجح في حرمان حماس من قوتها”. واستدل بذلك على بقاء الجيش لفترة طويلة في رفح (ما يقرب من عامين)، حيث لا تزال الأنفاق تكتشف بشكل مستمر، معتبرا أن الأسلحة الخفيفة يتم تهريبها مع السكان من مراكز القتال، وقد يستغرق تفكيك الأنفاق سنوات طويلة. وكشف سيغال عن اتجاه لدى قادة الجيش والوزراء البارزين الذين يفضلون الحل الاستراتيجي البديل، والذي يمكن تلخيصه في: السيطرة الدائمة: بقاء الجيش الإسرائيلي بشكل دائم في 58% من مساحة قطاع غزة. سياسة الخنق: مواجهة حماس بمحاصرتها في الجيوب المتبقية وزيادة وتيرة الهجمات لإبقائها في حالة دفاع دائمة. الحفاظ على الشرعية: تجنب الدخول في حرب شاملة قد تقضي على ما تبقى من الشرعية الدولية للعملية العسكرية دون ضمان تحقيق هدف “الإزالة النهائية” للسلاح. واختتم سيغال مقاله بطرح السؤال الذي يؤرق “مجلس الوزراء”: هل الأفضل لإسرائيل أن تسيطر على معظم مساحة غزة مع الاحتفاظ بسلاح حماس، أم محاولة نزع السلاح المستحيل دون السيطرة على الأرض؟ لافتاً إلى أن الخيار الأول هو الذي يكتسب زخماً بين “صقور” الحكومة والجيش في الوقت الحاضر (فبراير 2026).
فلسطين المحتلة – صحيفة عبرية: معضلة كبرى تؤرق حكومة نتنياهو فيما يتعلق بقطاع غزة



