فلسطين المحتلة – صفقة مع الادعاء: هرتسوغ سيسعى إلى الوساطة لإنهاء محاكمة نتنياهو وعدم إصدار عفو عنه

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – صفقة مع الادعاء: هرتسوغ سيسعى إلى الوساطة لإنهاء محاكمة نتنياهو وعدم إصدار عفو عنه

وطن نيوز

لا ينوي الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، منح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل سيحاول أولاً البدء بعملية وساطة من أجل التوصل إلى اتفاق بين النيابة العامة ونتنياهو، يعترف بموجبه نتنياهو بالتهم الموجهة إليه. ويرى هرتزوغ أن هناك خيارات كثيرة تتجاوز خيار العفو من عدمه، معتبرا أن دوره الرئيسي هو تعزيز الوحدة في المجتمع الإسرائيلي المنقسم على خلفية محاكمة نتنياهو بتهم الفساد، ويفضل حل مسألة العفو عبر المفاوضات، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على موقف هرتسوغ من القضية. وجاء في بيان صادر عن مكتب الرئيس الإسرائيلي عقب تقرير الصحيفة الأمريكية: “كما تحدث مرارا في الماضي، فإن الرئيس إسحق هرتسوغ يرى أن التوصل إلى تسوية بين الجانبين (الادعاء ونتنياهو) هو حل لائق وصحيح. والاتصالات من أجل التسوية جزء ضروري من محاولة التوصل إلى توافق بين الجانبين”. وأضاف البيان أن “هرتسوغ يرى أنه من الأصح البدء، قبل النظر في طلب العفو نفسه، باستنفاد إجراء قد يؤدي إلى تسوية بين الجانبين، خارج أسوار المحكمة”. ونقلت الصحيفة عن مكتب هرتسوغ قوله إن الأخير “يعتبر التوصل إلى حل ودي بين الجانبين مصلحة عامة مهمة. أما قرار طلب العفو، فإن الرئيس لن يتصرف إلا وفقا للقانون الإسرائيلي، مسترشدا بضميره، وبما يخدم مصلحة دولة إسرائيل”. ولم يرد مكتب نتنياهو على الفور على طلب للتعليق. وقال المسؤولان إن هرتسوغ يدرك تماما أن الأجواء في البلاد متوترة بسبب الحروب في غزة وإيران ولبنان، ومع اقتراب الانتخابات المقرر إجراؤها حتى أكتوبر المقبل. ويبدو من غير المرجح أن يوافق نتنياهو حاليا على صفقة مثل تلك التي اقترحها هرتسوغ، حيث أشار خبراء قانونيون إلى أن أي صفقة من هذا القبيل يجب أن تتضمن اعترافه بالذنب، واعترافه بتهم الفساد الموجهة إليه، والاستقالة من منصبه. وقال يوهانان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن “نتنياهو يعلم أن خيار صفقة الإقرار بالذنب متاح له دائمًا”. وأضاف: “الاعتراف بالذنب، وإظهار الندم، والموافقة على ترك المنصب – أو عدم الترشح للمنصب – هو جوهر أي صفقة إقرار بالذنب، إذا كان التنازل عن عقوبة السجن هو الحد الأدنى المطلوب”. وعرضت دائرة العفو في وزارة العدل وجهة نظرها بشأن طلب العفو الذي قدمه نتنياهو إلى هرتسوغ، وأكدت أنه لا يوجد أساس قانوني للعفو إلا إذا اعترف نتنياهو ببعض الذنب، أو تحمل المسؤولية بالاستقالة، أو إدانته في المحكمة. وأضافت أنها لم تتمكن من التوصل إلى نتيجة أو التوصية بتطبيق سلطة العفو الرئاسي في هذه القضية. وبحسب مسؤولين، فإن التقييم السائد لدى الرئيس الإسرائيلي هو أنه يملك صلاحية العفو عن نتنياهو، لكن مثل هذا القرار سيؤدي إلى تقديم التماسات إلى المحكمة العليا للطعن في القرار، الأمر الذي سيؤدي إلى اتساع الشرخ في المجتمع الإسرائيلي.