وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قال باحث إسرائيلي إن فشل جيش الاحتلال والولايات المتحدة في تحقيق أهداف الحرب على إيران، وخاصة فشل الخطة الإسرائيلية لإسقاط النظام، يعود إلى عدم استخلاص الدروس من حروب الماضي. ورغم محاولة التحالف الإسرائيلي الأميركي، وفق خطة الحرب الإسرائيلية، إسقاط النظام وإحداث الفوضى داخل إيران، ومحاولة استخدام الميليشيات الكردية وشن ضربات عسكرية شديدة، إلا أن الخطة فشلت، وصمد النظام وقاتل بعناد حتى التوصل إلى مفاوضات وقف إطلاق النار، “بسبب استمرار عدم فهم منطق العدو غير الغربي، بالإضافة إلى مزيج الرغبات والتقديرات”، بحسب رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في “مركز ديان” في تل أبيب. جامعة أبيب، د. ميخائيل ميلشتاين. وأشار الباحث ميلشتاين إلى أن “التاريخ البعيد والقريب يؤكد أن احتمال أن تغير قوة غير إسلامية، خاصة أمريكية أو إسرائيلية، الواقع والوعي في الشرق الأوسط بشكل جذري، هو احتمال ضئيل، خاصة من خلال استخدام القوة. وهذا هو الدرس المستفاد من حرب لبنان الأولى، ومن الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، وكذلك من الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة منذ 7 أكتوبر. فكلتا القوتين اللتين تخوضان حربا ضد إيران تعتبر معادية وغريبة في نظر العالم”. إنهم يبشرون بالتحرر والازدهار. واعتبر أن “الفشل في تحقيق هدف إسقاط النظام يعكس ثمن غياب التحقيق في إخفاقات الماضي، لاسيما صدمة 7 تشرين التي تظهر مجددا في إخفاقات جديدة. إن عدم الفهم العميق لدى الأطراف المتعصبة التي تفضل الدفع بأهداف أيديولوجية ولو بثمن باهظ، يؤدي إلى حروب قاسية ومتواصلة، والاعتقاد بأن اغتيال القيادة سيؤدي إلى انهيار العدو وأنه من الممكن تجريده من قوته وأيضا من فكره المتطرف، كما وما ادعى فيما يتعلق بحزب الله وحماس، يؤكد أن صناع القرار الإسرائيلي والأميركي لا ينجحون، ولا يستطيعون، ولا يريدون التعلم من إخفاقات الماضي. وأضاف: “في إيران، كما في غزة، يختلط وصف الواقع بالأماني، كالانقسام في القيادة الإيرانية مع تراجع معنويات العدو وارتباك عميق في صفوفه، وهذا غالباً ما ينتهي بكشف محبط بأن العدو أكثر حزماً واستقراراً مما يُعتقد أو يقدر”. لكن “ذاكرة السمكة الذهبية” الجماعية في إسرائيل والارتباط الضار بالدوافع السياسية الشخصية والآراء الأيديولوجية في التحليل الرصين والنفور المهووس من التحقيق الحقيقي، يؤدي إلى تجدد ظهور هذه المذاهب الضارة. وعلينا أن نأمل في هذا السياق ألا تنتقص الموارد التي “استثمرت في تقويض النظام دون جدوى، من تلك المخصصة لمكافحة التهديدات النووية والصاروخية، التي لا يزال القضاء عليها “مطلقا” موضع علامات استفهام”. وأشار إلى أن الحرب على إيران لم تنته فعليا، “لكن الثغرات الكثيرة حتى الآن تؤكد ضرورة قول الحقيقة حتى ولو لم تكن براقة، والتحقيق في الإخفاقات والاستماع إلى آراء أخرى بين صناع القرار السياسي والأمني”. ورأى أنه في هذا السياق “يجب التوضيح أنه لا يوجد شرق أوسط جديد على المدى القريب، وأن العدو لا يختفي حتى بعد الضربات الشديدة، وأن الحرب ضده هي حملة مستمرة، وأنه ليس من الممكن هندسة وعي شعوب المنطقة، وأن التغيير داخل العدو، إذا تحقق، سيحدث من داخله، ومن ثم لن يؤدي بالضرورة إلى واقع أفضل”.




