فلسطين المحتلة – عبر الاستيطان والتهجير.. تقرير إسرائيلي يوثق تسارع عمليات الضم في الضفة الغربية منذ 3 سنوات

اخبار فلسطين7 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – عبر الاستيطان والتهجير.. تقرير إسرائيلي يوثق تسارع عمليات الضم في الضفة الغربية منذ 3 سنوات

وطن نيوز

رام الله – شبكة قدس: أكد تقرير صادر عن حركتي “السلام الآن” و”كيرم نابوت” المناهضتين للاحتلال والاستيطان، أن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو سرعت خلال السنوات الثلاث الماضية تنفيذ خطة الضم الفعلية للضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات، وإحداث تغييرات هيكلية في نظام الاحتلال، وتهجير التجمعات الفلسطينية، وتعميق السيطرة في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية، بما في ذلك المناطق المصنفة “أ” و”ب” بحسب الاتفاقيات. أوسلو. ووثق التقرير الذي حمل عنوان “السنوات الثلاث السمينة – أنشطة حكومة الاحتلال لضم الضفة الغربية 2023-2025”، سلسلة إجراءات اعتبرها جزءا من سياسة ممنهجة تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية وتسريع الضم على الأرض. وبحسب التقرير، أنشأت حكومة الاحتلال خلال الفترة ما بين 2023 و2025، نحو 185 بؤرة استيطانية عشوائية، وطردت سكان 118 تجمعا فلسطينيا، وأنشأت أو شرعت 102 مستوطنة جديدة، من بينها 50 بؤرة استيطانية، بالإضافة إلى المصادقة على بناء 40064 وحدة استيطانية. وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال وضعت نحو مليون و70 ألف دونم، تمثل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، تحت سيطرة البؤر الاستيطانية، وشقّت طرقا جديدة بطول 223 كيلومترا، واستولت على 11,520 دونما من الأراضي الزراعية، وصادرت 59,959 دونما بعد إعلانها “أراضي دولة”. وأشار إلى أن تهجير التجمعات الفلسطينية حدث من خلال اعتداءات المستوطنين ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى تطويق التجمعات بالجدران لمنع عودة سكانها، لافتا إلى أن المستوطنين أقاموا سياجا بطول لا يقل عن 51 كيلومترا، خاصة في الأغوار، ما أدى إلى إغلاق مئات الآلاف من الدونمات أمام الفلسطينيين. كما أوضح التقرير أن المستوطنين شقوا 223 كيلومترا من الطرق الترابية دون تراخيص رسمية، نصفها يقع على أراض فلسطينية خاصة أو أراض غير مصنفة “أراضي دولة”، فيما يقع جزء منها ضمن المنطقة (ب)، بتمويل من حكومة الاحتلال بمبلغ عشرات الملايين من الشواكل، فيما يمنع جيش الاحتلال والمستوطنون الفلسطينيين من العودة إلى أراضيهم بنصب الحواجز. وأشار التقرير إلى أن عمليات هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين في المنطقة (ج) ارتفعت بنحو 80% خلال السنوات الثلاث الماضية، بحجة البناء دون ترخيص، بينما وقعت سلطات الاحتلال في ديسمبر/كانون الأول 2024، أمرا عسكريا يفرض قوانين “التجديد العمراني” الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويسمح بتوجيه الميزانيات الحكومية إلى مشاريع الاستيطان، ويمنح إعفاءات ضريبية للمقاولين والمستوطنين. وأشار التقرير إلى أن المجلس الوزاري الأمني ​​والسياسي المصغر وافق في فبراير 2023 على تقنين نحو 70 بؤرة استيطانية عشوائية، فيما قرر وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع المسؤول عن ملف الاستيطان بتسلئيل سموتريتش، تمويل تطويرها ومنع هدم المباني المقامة فيها رغم بنائها دون تراخيص. واعتبر التقرير أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية تعرضت لضربة كبيرة بعد مصادقة حكومة الاحتلال، في أغسطس 2025، على مخطط البناء الاستيطاني في منطقة E1، بالتزامن مع إقرار ميزانية بقيمة 335 مليون شيكل لبناء طريق يسمى “نسيج الحياة”، بهدف منع الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة الفاصلة بين شمال وجنوب الضفة الغربية. وأضاف أن حكومة الاحتلال أقرت أيضا خطة بقيمة 7 مليارات شيكل على مدى خمس سنوات لبناء طرق تخدم المستوطنات، يستخدمها نحو 300 ألف مستوطن، وتهدف إلى تمهيد الطريق لإقامة مستوطنات جديدة في المستقبل. وأشار التقرير إلى أن خطوات الضم لم تعد مقتصرة على المناطق المصنفة بـ”ج”، بل امتدت إلى المناطق “أ” و”ب”، في سياق ما وصفها بإفراغ اتفاقات أوسلو من محتواها، موضحا أنه حتى نهاية عام 2025، تم إنشاء نحو 20 بؤرة استيطانية ضمن المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، فيما يواصل المستوطنون منع الفلسطينيين من الوصول إلى أكثر من 100 ألف دونم تقع ضمن تلك المناطق. كما أكد التقرير أن سلطات الاحتلال بدأت سحب صلاحيات تطبيق القانون من السلطة الفلسطينية في مناطق (أ) و(ب)، بدءا من ملفات التخطيط والبناء، وصولا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في شهر فبراير الماضي، والذي نص على سحب صلاحيات تطبيق القانون والتطوير من السلطة الفلسطينية في تلك المناطق، الأمر الذي من شأنه تعطيل أي مشاريع بناء أو تطوير فلسطينية. وخلص التقرير إلى أن حكومة الاحتلال نفذت هذه السياسات من خلال تغييرات إدارية وهيكليية، شملت نقل الصلاحيات من المستوى العسكري إلى المستوى السياسي داخل وزارة الأمن، بما في ذلك الصلاحيات القانونية، بالإضافة إلى إنشاء وزارة خاصة للمستوطنات. وأوضح أن هناك قرارين إضافيين اتخذهما مجلس الوزراء ولم يدخلا حيز التنفيذ بعد، يتعلقان باستئناف استيطان الأراضي وتعديل قوانين شراء المستوطنين للأراضي في الضفة الغربية، محذرا من أن تنفيذهما سيفتح الباب أمام موجة واسعة من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.