وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قال قاضي المحكمة العليا للاحتلال، أليكس شتاين، إن من يصف الاحتلال بـ”دولة الفصل العنصري” لا يحق له الدخول إليها، معتبرا أن هذا الوصف يتجاوز حدود النقد المشروع ويهدف إلى نزع شرعية “دولة الاحتلال”. تصريحات ستاين جاءت خلال جلسة نظرت في التماسات قدمتها منظمات إنسانية دولية بمنع الاحتلال من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد رفض الاحتلال تجديد تصاريحها لمواصلة أنشطتها الإنسانية. ورأت المحكمة، المكونة من القضاة يائيل فيلنر وروث رونين وأليكس شتاين، أن من حق الاحتلال أن يأخذ ما تصفه بـ”نزع الشرعية” بعين الاعتبار عند البت في طلبات المنظمات للعمل داخل فلسطين المحتلة، وأوصت الملتمسين بسحبها. واعتبر شتاين أن وصف الاحتلال بنظام فصل عنصري لا يدخل في نطاق حرية التعبير أو النقد المشروع. بل قال إنها تمثل جزءا من الجهود المبذولة لإنهاء وجود دولة الاحتلال، مؤكدا أن من يستخدم هذا الوصف “ليس له الحق في أن تطأ قدماه البلاد”. ومن بين المنظمات التي استأنفت القرار، منظمة “أنقذوا الأطفال”، ومنظمة “CESVI” الإيطالية، ومنظمة “دياكونيا” السويدية، فيما بررت سلطات الاحتلال رفضها مواصلة عملها بناء على تصريحات منسوبة إليها، بالإضافة إلى ادعاءات بشأن ارتباط بعضهم بمنظمة “الإغاثة الإسلامية” التي حظرها الاحتلال عام 2014. ويستند قرار الحظر إلى قرار حكومي صدر قبل عامين، ينص على حظر أي منظمة تتهمها السلطات. من خلال المساهمة في “نزع شرعية” الاحتلال عن العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. من ناحية أخرى، أكدت المنظمات أن انتقاد سياسات الاحتلال يدخل ضمن حرية التعبير، وأن الإغاثة الإسلامية منظمة دولية معترف بها من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وأنها لا تتعاون معهم في غزة أو الضفة الغربية، إلا أن المحكمة رفضت ذلك. وفي قضية منفصلة، في اليوم نفسه، أمرت المحكمة بحذف بيان طبي مرفق بالتماس يطالب بالسماح لمرضى غزة بدخول فلسطين المحتلة لتلقي العلاج، على أساس أنه يتضمن اتهامات ضد جيش الاحتلال وحكومة الاحتلال. ووثقت الدكتورة أمبرين سليمي، أخصائية أمراض النساء والولادة، في شهادتها الأوضاع الإنسانية والصحية التي وصفتها بالكارثية داخل مستشفى ناصر بغزة، بما في ذلك سوء التغذية الحاد لدى النساء الحوامل، ونقص الأدوية والمعدات، وحرمان الأطفال من العلاجات المتوفرة، بالإضافة إلى إصابة النساء برصاص قوات الاحتلال. وقررت المحكمة حذف البيان من ملف القضية، معتبرة أنه يتضمن “ادعاءات غير صحيحة ومسيئة”. وتحظى تصريحات شتاين بأهمية خاصة، لأنها تتناقض مع مواقف الهيئات الحقوقية والمحاكم الدولية التي سبق أن خلصت إلى أن سياسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين ترقى إلى مستوى نظام الفصل العنصري، بما في ذلك الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، وتقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش. وسبق أن وصف مسؤولون سابقون في الاحتلال الواقع القائم بأنه نظام فصل عنصري، ومن بينهم رئيس الموساد السابق تامير باردو ورئيس وزراء الاحتلال السابق إيهود باراك، اللذين حذرا من مغبة استمرار السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.



