فلسطين المحتلة – قراءة إسرائيلية: مخاوف من “نسخة جديدة” من حماس وتجنيد المزيد من الفلسطينيين

اخبار فلسطين11 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – قراءة إسرائيلية: مخاوف من “نسخة جديدة” من حماس وتجنيد المزيد من الفلسطينيين

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: وسط الاضطرابات السياسية والأمنية التي تعيشها حكومة الاحتلال، والتي انعكست مؤخرا في الأصوات المطالبة باستئناف الحرب على غزة، تظهر أصوات إسرائيلية جديدة تحذر من أن الوضع الحالي في قطاع غزة سيساعد على نمو ما يسمونها “النسخة الجديدة” من حركة حماس. مقال جديد يكشف مخاوف إسرائيلية من أن تشهد الأسابيع والأشهر المقبلة «تجنيد المزيد من الفلسطينيين في صفوف حماس، خاصة أولئك الذين يشتكون من الوضع البائس في غزة»، مشيراً إلى أن نتيجة الحرب في هذه الحالة واحدة، وهي أن الاحتلال أنجز ثلاثة أرباع العمل، وعاد الهدوء الأمني، لكن من دون تقديم ضمانات كافية بعدم تكرار «طوفان الأقصى». ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية مقالاً جاء فيه أن “أنماط السلوك الإسرائيلي تجاه غزة تعود من جديد إلى ما كانت عليه قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، في حين يُبدي الإعلام الإسرائيلي اهتماماً أقل بالقضية الفلسطينية، تماماً كما كان عليه الحال في السنوات التي سبقت الهجوم، وبلغ عمى ذروته عندما نفذ الجناح العسكري لحركة حماس، في 12 سبتمبر/أيلول 2023، المناورة العسكرية المعروفة، التي حاكى فيها عناصره التسلل إلى المستوطنات”. واختطاف الجنود”. وأضاف المقال المنسوب لمحرر الشؤون العربية في إذاعة جيش الاحتلال جاكي خوجي: “انعقدت المحكمة العليا لبحث الانقلاب القانوني، وتصدر العنف السياسي الداخلي عناوين الأخبار، في حين تم تهميش مناورات حماس في التغطية الإخبارية. وكما هو الحال اليوم، نحن الصحافيون نقول للجمهور ما يحبه، وليس ما يحتاجه، وهذا واضح في هذه الأيام الصعبة التي تمر بها إيران. كل العيون عليها، ولم يبق شيء لغزة. ربما لو كنا أكثر انخراطا في ذلك، فإن المناورات جعلت أحدهم يشعر بالرعب ويستيقظ”. وتابع: “بعد أن أعادت حماس جميع الرهائن الأحياء والأموات، سعيا إلى عودة غزة تدريجيا إلى حالتها الطبيعية، وبالتالي فتح معبر رفح، تم إعادة تشكيل حكومة التكنوقراط، ووصول شاحنات المساعدات بشكل مستمر، بعد أن أمضينا أكثر من عامين، ووعدت القيادة السياسية في تل أبيب بنزع سلاح حماس وإنهاء الحرب بالنصر الكامل، وهو ما وعدت به الحكومات الإسرائيلية في السنوات السابقة خلال كل جولة قتال مع حماس، وفي النهاية كانت دائما تخلف وعودها”. وتابع: “ورغم أن حماس تتمنى حاليا ضربة ساحقة، إلا أنها كالثعبان تقطع ذيولها من عنقها، بينما لا يزال رأسه حيا وبصحة جيدة، وقد ينمو ذيله من جديد. بمعنى آخر، بينما عدنا إلى الحياة الطبيعية، استعادت حماس قوتها. غزة تحتاج إلى نصر حاسم، أو إنهاك كامل، ولذلك انسحبنا قبل إتمام المهمة. يمكن التفكير بعدة أسباب لعدم انتصارنا في حروبنا مع القطاع، أحدها هو الإرهاق. لقد أنهكت المعارك الجيش الإسرائيلي ومجتمعه”. وأشار إلى أن “القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وحتى المجتمع نفسه، جميعها وصلت إلى هذه اللحظة منهكة، في حين أن قطاع غزة قد يصبح أكثر تطرفا في الطريق إلى هناك، وقد تظهر تنظيمات أخرى أكثر تطرفا من حماس، في وقت تعرب فيه الحكومات الإسرائيلية عن قلقها من أي حل سياسي مع الفلسطينيين، في حين يستمر قادة حماس على ما كانوا عليه قبل 7 أكتوبر، ويستخدمون الرأي العام الفلسطيني بمهارة للضغط على العالم لقبول المزيد من التنازلات”. «الإسرائيليون، لأن طموحهم هو الحكم من بعيد، تماماً كما كان حزب الله في لبنان في أوج قوته». وقال: “إذا سئم ترامب من واقع غزة وغادر، فإن تل أبيب ستعيد السيطرة الكاملة على القطاع، لكنه سيتركه أمام مشروع ضخم يفوق قدرته على إدارته. ومن خلال العودة إلى أشكال الحكم الدائمة، تحتاج إسرائيل إلى إيجاد طريقة لإضعاف حماس، ثم الانخراط في إعادة إعمار القطاع بطريقة لا تشكل تهديدا لها، رغم أن الحل العسكري وحده لن يكون فعالا، لأن النصر على حماس لن يكون كاملا ما لم يشمل استقرار حياة حماس. المدنيون، لأن الفقراء والمهمشين سينضمون أكثر إلى صفوف حماس”. وختم بالقول إنه بعد 7 أكتوبر “لم تبلور الحكومات الإسرائيلية رؤيتها لقطاع غزة، بل اكتفت بهزيمة العدو، ثم تركته ينمو ويتوسع، مما يجعل التعامل معه مهمة معقدة ومحبطة، وتعمل جاهدة على تحقيقها، لأنها لا تقتصر على نزع سلاح حماس، أو تكرار هذا الشعار مرارا وتكرارا”.